مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل سيدفع الأردن ثمن مواقفه

هل سيدفع الأردن ثمن مواقفه

تاريخ النشر: 2018-06-06 | 14:19

الأردن بلد مستقر سياسيا ، النظام الهاشمي عقلاني ، قادته ورثت السياسة كابر عن كابر ، يجيدون اللعب على المتناقضات والتغيرات الجيوسياسية ، فقد استفادوا من اتفاقيات الهدنة بضم الضفة الغربية إلى المملكة الأردنية الهاشمية وقد امنوا بذلك حدودهم مع الكيان الصهيوني ، وبعد نزوح الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني إليه من غزة والضفة بعد حرب الأيام الست في العام 1967، تدفقت عليه المساعدات الغربية والأمريكية لأعانته لمواجهة موجات النزوح ومساعدته في اسكان واعاشة هؤلاء النازحين .

وفي سنوات الطفرة النفطية الخليجية حصل الأردن على مساعدات ضخمة من دول الخليج والسعودية عينية في صورة النفط ومشتقاته وكذلك نقدية ، وقد أدت تلك المساعدات إلى الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في تللك الحقبة ، ومما ساعد في النمو الاقتصادي للأردن في الفترة من منتصف السبعينات حتى أوائل الألفية الثانية أنه أصبح قبلة الفلسطينيين والسوريين العابرين لدول الخليج فازدهرت السياحة لديه وطور بنية تحتية تفتقدها بعض الدول الغنية ونشأ لديه قطاع خدمات متطور من التعليم والصحة .

استطاع الأردن أن يتجاوز الأزمات السياسية في الدول المحيطة فقد استفاد من خروج المقاومة من لبنان بأن انتقلت الأموال الفلسطينية إلي مصارفه ، وقد نئى بنفسه عن الانخراط في الحرب العراقية الإيرانية ولكنه استفاد من ذلك بانتقال رؤوس الأموال والاستثمارات إليه ، وعندما غزا العراق الكويت وحوصر العراق كانت موانئ الأردن في خدمة الاقتصاد العراقي وقد حصل مقابل ذلك على حصة جيدة من النفط العراقي ومشتقاته .

واجه الأردن موجات النزوح إليه من العراق وسوريا وليبيا بعدما يعرف بالربيع العربي مقابل مساعدات دولية وأدى استقرار النظام الهاشمي إلى التكيف مع هذه الهزات والتي يمكن أن تعصف بأي بلد .

لم يتأثر الأردن بحالة الربيع العربي ، فنضوج النظام وقدرته على المناورة ، واستقرار مؤسساته السياسية جعلته يتجاوز تلك الحقبة اللعينة والتي حرقت الأخضر واليابس فيما يجاوره من بلدان ، كذلك لم تستطع التنظيمات الجهادية اختراق ساحته بسبب استيعابه لكم من الإخوان المسلمين والذين ترك لهم النظام حيزا من الديمقراطية للوصول إلى قبة البرلمان والمشاركة في الحياة السياسية .

ظل الصهاينة ينظرون إلى الأردن على أنه الوطن البديل للفلسطينيين وذلك لوجود ما يزيد عن مليونين ونصف الفلسطيني على أرضه ، وأن الهاشميون والذين في يديهم مقاليد السلطة لا يشكلون أكثر من 5% من مجموع السكان ، وقرب الأردن من الأراضي الفلسطينية وما يتمتع به من تأثير على السكان وكذلك مركزه الروحي بالنسبة للأشراف على الأماكن الدينية في القدس ، كل هذه الظروف جعلت الأردن مؤهلا من قبل الصهاينة على أن يكون الوطن البديل للفلسطينيين ، وناقش زعمائهم من اليمين واليسار سبل تنفيذ هذه الخطة اللعينة .

الظروف الحالية مواتية وذلك بسبب الظروف المعقدة التي يعيشها العالم العربي بعد حروب الربيع العربي ، وكذلك وجود الإدارة الأمريكية المتطرفة وعلى رأسها المتصهين ترمب والتي تعمل ليل نهار على تصفية القضية الفلسطينية ،وما مواقفه من قضية الاعتراف بالقدس عاصمة الدولة العبرية ونقل السفارة إليها إلا اول الخيط ، وكذلك العمل على الاعتراف بالسيادة الصهيونية على الجولان المحتل .

أظهر الأردن شجاعة في مواجهة الخطة الأمريكية بخصوص مدينة القدس ، واتخذ كثيرا من المواقف المسئولة ،وشارك في القمة الإسلامية بتركيا لنصرة القدس ، كل ذلك أثار حفيظة العرابين من دول الخليج وبدأوا يدبرون بليل للانتقام من الأردن .

استغل هؤلاء الظروف الاقتصادية التي يعيش البلد بلا موارد وصدور قرارات اقتصادية ذات تأثير حاد على المواطن الأردني محدود الدخل ورفع أسعار مشتقات الطاقة والغاز ومحاول تعديله قانون ضريبة الدخل حتى بدأوا يتحركون في الخفاء لصب الزيت على الفتيل ، فخرجت المظاهرات والتي بدت في ظاهرها سلمية ثم ما لبثت أن تحولت إلى عنيفة يصر المشاركون فيها على تحدي قوات الأمن والاحتكاك بها والاشتباك معها الأمر الذي دفع الملك إلى العودة من زيارة كان مخطط لها .

فليحذر الأردن من الخطة السوداء والتي تستهدف انهاء دور هذا النظام واستبداله بمن يقوم مقامه تمهيدا لتحقيق الوطن البديل.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط