مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل سيتحقق حلم إسرائيل وتطبع مع السعودية ؟

هل سيتحقق حلم إسرائيل وتطبع مع السعودية ؟

تاريخ النشر: 2021-12-25 | 10:00

أشرف صالح
أشرف صالح

تعتبر المملكة العربية السعودية من أكثر الدول التي تسعى إسرائيل بالتطبيع معها , وخاصة في ظل غضب المجتمع الدولي والأمم المتحدة على سلوكيات إسرائيل ونفوذها حول العالم  وخاصة سلوكياتها ضد الفلسطينيين , والغضب الذي يترجم عبر قرارات أممية لصالح الفلسطينيين بشكل دائم ,  يسبب إحراجاً لإسرائيل وعائقاً أمام تسويق روايتها التاريخية والدينية بما يخص إحتلالها  لفلسطين التاريخية , وذلك يتطلب من إسرائيل أن تحشد أكبر عدد ممكن من الدول في صفها سواء بالطبيع أو غير ذلك , وتعتبر السعودية من أكثر الدول التي تحاول إسرائيل التطبيع معها لأكثر من سبب , ومن أهم هذه الأسباب أن السعودية لها بعد قومي وديني وتاريخي بالنسبة للعرب والمسلمين , بالإضافة الى إمكانيتها الإقتصادية وتحالفاتها مع قوى عالمية وخاصة الولايات المتحدة .

عندما طلبت إسرائيل من السعودية  أن تطبع معها على غرار الإمارات والبحرين والمغرب والسودان , وافقت السعودية على ذلك بشرط أن تمنح إسرائيل للفلسطينيين دولة مستقلة على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية , وبالطبع هذا الطلب أصبح حلماً للفلسطينيين من الصعب تحقيقه , فلذلك كان شرط السعودية يعني أنه لا إمكانية للتطبيع مع إسرائيل , لأن إسرائيل لغت فعلياً حل الدولتين من أدبياتها السياسية , فلذلك كان الرفض السعودي الغير مباشر للتطبيع مع إسرائيل صادما ومؤثراً جداً , لأنها بذلك خسرت أهم دولة عربية تمتلك مركز القرار بجانب مصر والإمارات .

كان من الممكن أن تشترط السعودية على إسرائيل شرطاً تستطيع إسرائيل القيام به , كشرط الإمارات مثلاً عندما طلبت من إسرائيل قبل التطبيع أن تجمد تنفذي صفقة القرن ضد الفلسطينيين , وبالفعل وافقت إسرائيل على شرط الإمارات , ورأت أن التطبيع مع دولة غنية كالإمارات أهم من تنفيذ صفقة القرن , وخاصة أن الإنقسام الفلسطيني بحد ذاته هو يمثل جزء كبير من  صفقة القرن .

كان بإمكان السعودية أن تطبع مع إسرائيل بكل سهولة , وكان بإمكانها أن ترسل للفلسطينيين مساعدات نقدية بعد التطبيع بأيام كي يتحول الغضب الفلسطيني الى شهادات شكر , فمثلا لو أرسلت السعودية مليار دولار للضفة والقدس ومليار دولار لغزة , وذلك بعد التطبيع بأيام , لحصلت على شهادات شكر وتقدير من الفلسطينيين أنفسهم كما حدث مع الإمارت تماماً بعد تطبيعها مع إسرائيل , فعندما أرسلت الإمارات شاحنات أدوية لغزة قال لها الجميع شكرا وعلى رأسهم حماس , ولكن السعودية رفضت إستخدام المال كي تنسي الفلسطينيين غضب التطبيع , وقررت أن تضع شرطاً يقف حائلاً بينها وبين التطبيع مع إسرائيل , وهو منح الفلسطينيين دولة مستقلة على حدود 67 .

السؤال هنا , لماذا رفضت السعودية التطبيع مع إسرائيل وهي قادرة على فعل ذلك وقادرة على إمتصاص غضب الفلسطينيين بسهولة ؟ الجواب هو أن السعودية لن تسعى لإرضاء الفلسطينيين بقدر ما تسعى للحفاظ على مكانتها الدولية  والعربية  والإسلامية , فالسعودية اليوم تعتبر ذا مكانة دينية وتاريخية فهي تمثل جغرافيا مرجعية دينية لكل العرب والمسلمين في العالم , فهي عملياً ليس بحاجة الى إمكانيات إسرائيل التي تسعى إليها أي دولة عربية , فالسعودية دولة نفطية ومركزاً للحجيج وأصبحت مركزاً إقتصادياً هاما , وهذا يسمح لها بفتح علاقات مع قوى كبيرة في العالم وخاصة الولايات المتحدة , وهذا بحد ذاته يجعها في غنى عن خدمات إسرائيل التي ستكون مقابل التطبيع ,  وضف على ذلك أن تطبيع السعودية مع إسرائيل سيفقدها هيبتها بين العرب والمسلمين , تلك الهيبة التي تسبق المال بالنسبة لدولة كالسعودية والتي تتمسك بالفكر السلفي الوهابي والتي تضاهي فيه عالمياً طوائف ومذاهب ومعتقدات كثيرة , خاصة أن الفكر الوهابي السلفي يحمل راية السنة والجماعة على مدى عقود طويلة , وهو يعتبر صمام الأمان أمام الهجمة الشيعية الشرسة ضد السنة , وذلك تحرص السعودية على الحفاظ على هيبتها الدينية  , وحتى في وجود أخطاء هنا وهناك من الممكن الحديث عنها في مقالات لاحقة , ولكن ومن وجهة نظري لا زالت السعودية من أفضل النماذج التي قدمت الإسلام بشكله الصحيح , فهم ليس إسلام سياسي كالإخوان وأتباعهم , وفي نفس الوقت ليس إسلام متطرف كداعش وأتباعهم .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط