مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل سكان قطاع غزة من فصيلة البشر ؟

أمام بحرك يا غزة أو من شرف المنازل تتساوى فيكِ المَشَاهِد، سجنك الكبير ذو المليون والثمان مئة نزيل لا يضاهيه في الجمال إلا قبح اليوميات، الشعر زادٌ فيكِ لمن لا زاد لهم، أتحتاج غزة مقدّمة جميلة تستر وراءها قبح الوقائع؟ ربّما والقاريء عاشق لغوي لن أكرر مجاملاتي ولن اغطي شيئا تحتاج غزة إلى فاضح أسرار لا إلى مغني يحسن إختيار الكلمات ليبقي الجرح وسط ضماد عفن... يعيش سكان غزة الصغيرة: من ثلاثة موارد: حكومة غزة، حكومة رام الله، والمؤسسات الدولية. عدد الموظفين منهم في الحكومتين لا يتجاوز 100 ألف (70 ألف في حكومة رام الله و30 الف في حكومة غزة) والباقي موزعون على مؤسسات دولية داعمة بعقود عمل غير دائمة وحياة غير مستقرة خاضة لموازنات كثيرة أهمها مسالة الأمن واضطراباته. تكثر المجازات في غزة وتلتبس الامور حتى على ساكنيها، حكومتان تتصارعان كل بطريقتها ولكل اسلوبها ويغيَّب الشعب الذي يرضى حينا ويستكين احيانا. الشرعية المفقودة التي تحاول حركة حماس ايجدها والتمسك بها حتى لو كلّفها ذلك كل سكان القطاع، وحكومة في رام الله التي لا تفهم عمق المشاكل وتتوقف عند الحدود وفي الغالب تتصرف كجار لا كحاكم فعلي.

ما يؤسفني هو تلك التقارير الإقتصادية المقيتة (لمن درس الاقتصاد يفهم ذلك اكثر) القادمة من مؤسسات أممية ولا يرغب بتصديقها أحد لأنّها ببساطة تفسر بفحش كبير هول ما نحن متجهون إليه في هذا الركن المعزول من الأرض سأسرد هنا عينة فقط للتدليل لا اكثر، لأن الواقع به كل دليل شاف يعمى عن رؤيته فقط الحمقى: الإنسان جوهر الحياة، وجوهر كل المعرفة من أبسطها إلى اعقدها وكل عملية تطوير أو تنمية أو نشاط يهدف ضرورة إلى تطوير الإنسان وتمكينه وتلبية حاجاته، ولأنَّ الإنسان حاضر ومستقبل فعلى الأمم أن تبحث كيف ترعى الإنسان الحالي دون التعدي على إمكانيات الإنسان في الأجيال القادمة" هذا على الأقل ما نشر عن مفهوم التنمية المستدامة سنة 1987 اللجنة العالمية للبيئة والتنمية.

ترى هل يحظى الإنسان في غزة بنصيب من هذا التفكير؟ وأتحدث فقط عن التفكير لا أحلم بأشياء أخرى؟ من جهة الأرض والسكان والماء والكهرباء والغنى والفقر والصحة والتعليم فإن: نشر المعناه والفقر والبؤس والبطالة بين الاجيال الحاضرة واستمرارها بشكل بشع للاجيال القادمة هو المستقبل المبهر الذي نراه في الأفق، ليس من باب السوداوية الفكرية او المماحكة السياسية او النقدية أقول ذلك ولكن هو اقرار لواقع سيء ومستقبل اكثر سوءا وتأمّلا لتقارير الأمم المتحدة الاخير : " أكثر من نصف الأسر في غزة تعاني إما من انعدام الأمن الغذائي 44% أو من كونها عرضة له 16%، كما أن حوالي 80 % من الأسر تتلقى شكلاً من أشكال المساعدات، في حين يعيش 39% من السكان تحت خط الفقر جراّء تدني مستويات الدخل للفرد. كما يشير الواقع ان الفلسطينيون في غزة يواجهون انقطاعاً منتظماً للتيار الكهربائي بسبب العجز في تلبية الطلب على الكهرباء. ويؤثر هذا الانقطاع على الشركات الخاصة والمنازل والخدمات الصحية ومحطات معالجة المياه العادمة والمدارس". ويعتمد كثير من هذه المنشآت على مولدات الطاقة الكهربائية الاحتياطية. ويتلقى قطاع غزة معظم احتياجاته من الطاقة الكهربائية، أي 120 ميغاواط، من إسرائيل، بالاضافة الى 100 ميغاواط تنتجها محطة توليد الكهرباء الوحيدة الموجودة في غزة ، اضافة الى استيراد 22 ميغاواط من مصر. وفي الظروف المثالية، يحصل القطاع على 242 ميغاواط في حين تقدرّ ذروة الطلب على الكهرباء ب 350 ميغاواط. وتتوقع شركة توزيع الكهرباء في غزة ارتفاع الطلب على الكهرباء ليصل إلى 550 ميغاواط بحلول عام 2020، أي أكثر من ضعف ما يقدم حالياً ولا حلول في الافق لعلاج هذا العجز وبالتالي نحن امام زيادة فترات انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 8 ساعات يوميا. كما تشير الاحصائيات إلى أن:" نسبة المياه الجوفية الصالحة للشرب % 10 وانه بحلول عام 2016 ستصبح المياه الجوفية غير صالحة للاستخدام"، اعتبارا أن 90 % من المياه الجوفية في الوقت الحاضر غير صالحة للشرب دون معالجة، وبالتالي فإن توفر المياه الصالحة للشرب أصبح محدوداً لمعظم سكان غزة، حيث بلغ متوسط الاستهلاك من 60 إلى 70 لتر للفرد في اليوم ) حسب المواسم وهو أقل من المعدل الذي حددته منظمة الصحة العالمية ب 100 لتر للفرد يومياً. كما تشير نفس الاحصائيات إلى أنه مع استمرار الزيادة السكانية فان القطاع بحاجة لما يقارب 800 سرير في المشافي وما يقارب 1000 طبيب و2000 ممرض مع حلول عام 2020 كما ان غزة بها عجز حالي 250 مدرسة ومع عام 2020 تحتاج الي ما يقارب 190 مدرسة جديدة. الأرقام والتقارير مضنية ومتعبة ولكن...

حكومتين وخطتين:

اسرائيل من جهتها نشرت رؤيتها المستقبلية ومخططها لعام 2020، المرتكز أسسا على: تأمين الحدود مع غزة، واعادة فتحها لتكون سوقا لتصريف السلع والمنتجات الاسرائيلة ذات الجودة المنخفضة. في السياق ذاته لا تتنبأ حكومة غزة ولا حكومة رام الله إلا بالضياع والإفلاس الذي ينحصر باختصار: في توقع بتحول الحياة اليومية لسكان غزة في عام 2020 إلى وضع شلل كلي إذ لن يتاح فعلياً الحصول على مصادر للمياه الصالحة للشرب، وستستمر معايير الرعاية الصحية والتعليم بالتراجع، وسيصبح الحصول على الكهرباء للجميع بأسعار معقولة أمنية بعيدة المنال لأغلبية السكان وسيرتفع عدد الفقراء والمهمشّين اجتماعياً المرتفع أصلاً وأولئك الذي يعتمدون على المساعدة الاجتماعية بحلول عام 2020.

وعلي الرغم من ذلك نجد ان الجميع دون استثناء: فصائل، احزاب، حكومتي رام الله وغزة وقوي مؤسسات المجتمع المدني، لا ينتبهون ولا يسعون إلي حل هذه المشاكل ووضع الخطط للعلاج المستدام لها. لانهم ببساطة مستفديون من هذا الوضع البائس انسانياً، والرّاكد إقتصاديا، بفضله تستمر الطفيليات في التسول والإقتتاتِ جيدا ونفخ البطون علامة الصحة والمرض في آن واحد، وتحويل بقية الشعب إلى رؤوس أغنام وأرقام حسابات بنكية.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط