مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل ستنجح مصر فيما فشل فيه الفلسطينيون

هل ستنجح مصر فيما فشل فيه الفلسطينيون

تاريخ النشر: 2018-07-20 | 18:42

خلال ثلاثة عشر عاماً، وعشرات المؤتمرات والاتفاقات، وأطنان من البيانات والاتهامات، خاضت الفصائل السياسية الفلسطينية المتواجدة حاليّاً على الساحة، معارك حامية لا علاقة لها باسترداد أرض أو تحرير شعب بقدر ما هي للتشبث بحكم والتمتع بسلطة. وهي على نضالها وتضحياتها خلال عقود من الزمن، لم تقدم، خلال العقدين الماضيين على الأقل، لشعبنا انتصاراً أو إنجازاً يتعلق بأهدافنا الوطنية. حيث تركّز جهدها واهتمامها لمحاربة بعضها البعض واتهام بعضها البعض والسعي لتقوية تحالفها الداخلي والخارجي ضد بعضها البعض. عشرين عاماً من صدام دامي وتحشيد حاقد انتهت بحرب أهلية حسمت فيها حماس سيطرتها على جزء مما تبقى للفلسطينيين من أرض، وأقامت فيها حركة فتح كياناَ مستقلاّ على غرار ما تأمل حركة حماس اليوم في تحقيقه في قطاع غزة. تلتها عشر سنوات فاشلة للتوصل لمصالحة بدا أن لاحركة فتح ولا حركة حماس تريدها.

يُحكم اليوم الشعب الفلسطيني القابع في الأرض الفلسطينية التي انتزعها بأسنانه ودمائه، من قبل فصيلين فلسطينيين لا شرعية لهما، شرعية انتخابية أو موافقة شعبية أو أساس أخلاقي. ويتفاوضا على توزيع البلاد والعباد بقرارات واتفاق مجالس حزبية ولجان تنفيذية ومركزية ومجالس شورى لم ينتخبها الشعب الفلسطيني، صاحب الولاية الوحيد في هذا الشأن. تلتف حول هذين الفصيلين فصائل أصغر وأضعف وأفقر، تستمد وجودها وأموالها، وسلاحها أيضاً من الفصيلين الأكبر أصحاب الإدارات والحكومات والأموال والسلطة وأجهزة الأمن والعلاقات العربية والدولية والسفارات والمكاتب التمثيلية، وكل ذلك بلا سبب أو مبرر أو شرعية.

يتسابق الفصيلان في فتح خطوط وعلاقات واتفاقات مع دول المنطقة وفي العالم، بما في ذلك من خلال وسطاء مع إسرائيل بشكل غير مباشر، في جهد تأكيدي بأنه لا وجود لمفاوض فلسطيني واحد ولا أهداف واحدة ولا تمثيل واحد، الأمر الذي تردده إسرائيل ويتقبله العالم تدريجيّاً بما فيها دول عربية وإسلامية. يدور النقاش اليوم علناً على مخطط التعامل مع قطاع غزة "ككيان مستقل"، التعبير المهذّب لفصل القطاع عن بقية الأرض والشعب الفلسطينيين، هذا الفصل الذي يتنامى التأييد له رسميّاً وشعبيّاً نتيجة لإجراءات الفصيل الآخر في التضييق على أهالي غزة عقاباً لهم لانقلاب عام 2007 الحمساوي.حتى عاصفة الطامة العظمى المتمثلة بصفقة القرن، لم تشكّل سبباً أو موضوعاً يوحد عمل وتحضيرات الفصائل الفلسطينية لمواجهتها.

اليوم بدا في الأفق شعاع أمل أضائته جمهورية مصر العربية، وبوادر انفراج من خلال موافقة قيادتي حركة فتح وحركة حماس على الورقة التي أعدتها الجهة المصرية المخوّلة بمهمة المصالحة الفلسطينية المراوغة. هل يمكن أن يتحقق اليوم ما لم يتحقق من قرارات وترتيبات مؤتمر القاهرة منذ عام 2011 التي تستند الورقة المصرية الحالية بشكل أساسي عليها؟

معظم الدول العربية والشعوب العربية كافة وكل من يدعم حقوق الشعب الفلسطيني من شعوب ودول العالم يقول نعم، ويجب ويتحتم، فهل تستجيب الفصائل الفلسطينية المتنافرة لهذا الأمل والرجاء؟

ولكن الشعب الفلسطيني الذي لم ينس بعد مرارة الفشل وعظم الألم لانهيار آماله وثقته بقدرة فصائله الأساسية على تجاوز خلافاتها وإنجاح المصالحة وإعادة اللحمة... لا زال في قلبه شيء من الشك، منذ مؤتمر ضاحية 6 أكتوبر عام 2005، الذي لم يحقق سوى اندماج حركة حماس في الانتخابات الفلسطينية وفشل في كل ما عدا ذلك. ثم عهد حكومة حركة حماس المنفردة التي تلت، ثم انهيار نتائج مؤتمر المصالحة التي تبنته المملكة العربية السعودية الذي أفرز حكومة التوافق الأولى التي قضى عليها الانقلاب العسكري الذي فصل جزئي الوطن الفلسطيني الصغير ومزّق قلوب الشعب الفلسطيني ولا زال، ثم مؤتمر عام 2010 في القاهرة، ثم مؤتمر القاهرة في عام 2011 وتشكيل وافلاس حكومة التوافق الثانية. وأخيراً سلسلة اجتماعات تصالحية في سنتي 2017 – 2018 لم ينقذها من الفشل سوى الإصرار المصري لوضع حد لمناكفات فلسطينية فلسطينية في وقت تضع دول العالم فيه مصير الأرض والمقدسات والأهداف ومستقبل فلسطين وشعبها.

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط