مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل ستنجح تحركات حسين الشيخ للملمة الحالة الفلسطينية؟

هل ستنجح تحركات حسين الشيخ للملمة الحالة الفلسطينية؟

تاريخ النشر: 2026-08-26 | 15:48

إبراهيم ابراش
إبراهيم ابراش

كان لافتاً للانتباه التحركُ الأخير لحسين الشيخ، نائب الرئيس أبو مازن،
في القاهرة ولقاؤه مع الفصائل الفلسطينية، وتصريحاته المرنة والإيجابية
حول المصالحة الوطنية، وخصوصاً مع (التيار الإصلاحي لحركة فتح). فهل جاء
هذا التحرك بتكليف رسمي من الرئيس أبو مازن ووجود نوايا جادة لطيّ صفحة
الماضي؟ أم أن الأمر لا يتعدى محاولة لتجنب مزيد من الانشقاقات
والانهيارات في الحالة الفلسطينية بسبب الانتخابات التشريعية التي أكد
الشيخ أن لا رجعة عنها، ووجود تحالفات تشكل تهديداً حقيقياً ليس فقط
لحركة فتح، بل للنظام السياسي كله؟
مع استمرار الرئيس أبو مازن على رأس منظمة التحرير وحركة فتح والسلطة،
سيكون من الصعب حدوث اختراق مهم في موضوع الخلافات الفتحاوية الداخلية،
وخصوصاً مع محمد دحلان وتياره، ولا في المصالحة مع حركة حماس؛ لأن في
هذين الملفين تداخلت الخلافات السياسية حول الشأن العام مع خلافات ومواقف
شخصية للرئيس وحوله وتجربته في التعامل مع هاتين الحركتين.
أما مع حسين الشيخ، فقد تتغير مواقف القيادة الجديدة للأسباب التالية:
١- ما بعد ابو مازن وهو آخر القيادات التاريخية ستتساوى الرؤوس تقريباً
بين كل القيادات السياسية في الساحة وكلها مأزومة ولن يعود هناك إلا
القليل لتميز بعضها عن بعض في الحديث عن انجازاته الوطنية.
٢- ما وصلت إليه الحالة الفلسطينية من تدهور عام، ووجود خطر يهدد الوجود الوطني.
٣- عدم قدرة حركة فتح -دون المنفصلين والمنشقين عنها- على استنهاض نفسها
وتعزيز مكانتها شعبياً، بل إنها ازدادت ضعفاً بخروج قيادات منها مثل ناصر
القدوة، ووجود خلافات حتى داخل اللجنة المركزية الجديدة مثل مواقف جبريل
الرجوب.
٤- الخوف داخل حركة فتح وغالبية الشعب من انهيار وصراعات داخلية فتحاوية،
خصوصاً في الضفة الغربية بعد غياب الرئيس أبو مازن.
٥- على الرغم من أن حركة حماس فشلت في أن تكون بديلاً عن منظمة التحرير
ومُنيت بهزائم عسكرية، خصوصاً في المواجهة مع العدو في قطاع غزة، إلا أن
المنظمة وحركة فتح والسلطة لم يستطيعوا ملء الفراغ وتوظيف هذا التراجع
لصالحهم.
٦- عدم تقبل دول في الإقليم ودول أجنبية مؤثرة إقصاء هاتين الجماعتين من
المشهد، بل واستعدادها للتعامل معهما كقوى فاعلة في المشهد السياسي
الميداني خصوصاً في قطاع غزة، وحتى واشنطن وتل أبيب مستعدتان للتعامل
معهما ولو محلياً وتكتيكياً في ظل غياب أي عنوان وطني جامع.
٧- عدم قدرة القيادة الفلسطينية الرسمية والشرعية على تصويب وتمتين
علاقتها مع دول نافذة في الإقليم مثل مصر والإمارات وقطر وتركيا.
٨- تراجع فرص السلام وقيام الدولة، وهما محل رهان الرئيس أبو مازن ومركز
قوته دولياً وشعبيته داخلياً .
وبالرغم من كل ذلك، هناك فرصة -ولو ضئيلة- لتجاوز هذه الخلافات وتفكيك
عُقد النزاع، وقد يقبل حسين الشيخ ما كان يرفضه أبو مازن على المستويات
كافة، وينجز اختراقات مهمة في التقريب بين وجهات النظر. 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط