مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل ستلجأ اسرائيل للسلاح النووي؟

هل ستلجأ اسرائيل للسلاح النووي؟

تاريخ النشر: 2024-10-20 | 13:35

في السادس من أغسطس ١٩٤٥ قصفت طائرات أمريكية بقنبلتين نوويتين مدينتي هيروشيما وناجازاكي اليابانيتين وكانت الخسائر الأكبر في هيروشيما حيث قُتل حينها 72 ألف شخص وتزايد العدد الى الضعف حلال عام نتيجة الموت بالإصابات، آنذاك كانت الحرب شبه منتهية حيث استسلمت القوات الألمانية والايطالية واليابانية ووصلت قوات الحلفاء إلى العاصمة الألمانية برلين ولم يكن هناك تهديد أو خطر يهدد الوجود والأمن القومي لواشنطن أو حاجة عسكرية لاستعمال النووي.

كان هدف واشنطن اثبات زعامتها للعالم وأنها الدولة الوحيدة التي تملك السلاح النووي مما سيمكنها من ردع أية دولة تفكر باستهدافها لاحقا كما فعلت الإمبراطورية اليابانية بقصف ميناء بيرل هاربر خلال الحرب. وخلال الحرب العالمية كان هناك سباق للوصول لامتلاك السلاح النووي بين المانيا وأمريكا والاتحاد السوفيتي إلا أن واشنطن سبقت الجميع ولو كانت المانيا هي السباقة لتغيرت مجريات ونتيجة الحرب، لاحقا تمكن الاتحاد السوفيتي من امتلاك النووي عام 1949 تلتها الصين ودول غربية وفي دول الجنوب امتلكتها الهند وباكستان وإسرائيل.

  الحرب الدائرة اليوم في الشرق الأوسط وبالرغم من تفوق إسرائيل عسكرياً وتكنولوجيا على كل دول المنطقة وقوة علاقتها بواشنطن التي تشارك معها في حربها العدوانية الا أن هناك خطرا وإن لم يصل لدرجة تهديد وجودها الآن إلا انه يمكن ان يكون كذاك قريبا مع التطور الكبير في القدرات الصاروخية وبالمسيرات لأطراف معادية لها في دول الجوار سواء من إيران وحزب الله والحوثي وميليشيات العراق وحتى من غزة بالرغم مما أصابها من دمار.

صحيح أن إسرائيل تستطيع الآن الدفاع عن نفسها وتلحق دماراً كبيراً في الجبهات المعادية لها ولكن سيبقى وجودها مهدداً في حالة استمرار الحرب والصراع واستمرار تطوير القدرات الصاروخية والمسيرات التي تمكن حزب الله من استهداف دقيق لمنزل نتنياهو بإحداها، بالإضافة الى استمرار إيران بتطوير مشروعها النووي.

فماذا لو توسعت جبهات الحرب ضد إسرائيل لدول أخرى؟ وماذا لو جهزت أطراف محور المقاومة صواريخها ومسيراتها بأسلحة جرثومية بيولوجية؟ وماذا لو نجحت إيران بامتلاك السلاح النووي؟ وماذا لو انهار ما يسمى (السلام الإبراهيمي) وحدثت تحولات في الدول المطبعة أدت لقطع علاقاتها مع اسرائيل؟

قد تبدو هذه أسئلة افتراضية وبعيدة الاحتمال ولكن دولة مثل إسرائيل تحكمها حكومة يمينية متطرفة تؤمن بعقيدة التوراة وأن اليهود شعب الله المختار الذي يجوز له ما لا يجوز لغيره ولا تخفي أطماعها في المنطقة كما عبر عنها قادة مثل نتنياهو وبن غفير وسموترتش وتسعى لتكون دولة إمبريالية محلية تُخضع لها كل دول المنطقة، بالإضافة الى الخوف التاريخي الذي ينتاب اليهود، كل ذلك قد يدفع إسرائيل ليس فقط لضرب المفاعل النووي الإيراني بل أيضا للجوء للسلاح النووي لضرب مدينة إيرانية لترعب كل دول المنطقة ولتوقف الحرب، حتى وان كان بين ايران والغرب مصلحة مشتركة بتدمير وإضعاف الدول العربية وتقاسم مناطق النفوذ في المنطقة، فالتحالفات مع الغرب مؤقتة ولا تتورع واشنطن عن التخلي عن حلفائها من خارج المنظومة الغربية أذا انتهى دورها الوظيفي أو تعارضت المصالح لأخفا.

قد يقول قائل إن المنتظم الدولي لن يسمح لإسرائيل باستعمال النووي. لأن ذلك يهدد باندلاع حرب نووية عالمية، ولكن بعد الجرائم التي ارتكبتها خلال حرب الابادة على غزة وغير المسبوقة في تاريخ البشرية وعجز المنتظم الدولي عن ردعها بل واحتقار نتنياهو وكل قادة الاحتلال للأمم المتحدة والشرعية الدولية علنا بل وحتى احتقارهم للشعوب التي عبرت عن تضامنها مع شعب فلسطين بما فيها الشعب الأمريكي، والدعم ألا محدود من واشنطن، كل ذلك لن يردع إسرائيل عن فعل ذلك وهي تعلم أن العالم لن يتحرك ضدها.

الحالة الوحيد التي قد تمنع إسرائيل من استعمال السلاح النووي هو تدخل أمريكي وحلف الأطلسي مباشرة في الحرب إما بتدخل مباشر بحرب مفتوحة مع إيران أو من خلال صدور قرار مُلزم من مجلس الأمن يخولها بذلك، وحتى في هذه الحالة لن تطمئن إسرائيل على وجودها مستقبلا.

استهداف مسيرة حزب الله لمنزل نتنياهو وإعلان إسرائيل بمسؤولية ايران عن العملية سيكون عاملا إضافيا للقيام بضرب ايران بغض النظر عن النتائج الإقليمية والدولية التي ستترتب على استعمال النووي وهنا نذكر بأن الشرارة التي أشعلت الحرب العالمية الأولى 1914 كانت بسبب اغتيال طالب صربي لولي عهد النمسا، ولكن الوضع في محمل أوروبا كان محتقننا وعملية الاغتيال كانت مجرد الشرارة التي أشعلت برميل البارود، وقد تكون محاولة اغتيال نتنياهو أو أي عملية شبيهة الشرارة التي تشعل برميل بارود منطقة مليئة الصراعات المتراكمة منذ أكثر من مائة عام. 

فهل ستفعلها إسرائيل؟ وهل تأجيل ضربتها لإيران بعد استهداف هذه الأخيرة لها ردا على اغتيال هنية وتصر الله له علاقة بالاستعداد لهذه الخطوة؟ وهل ستكون الضربة النووية وسط انشغال أمريكا بالانتخابات أو عند وصول ترامب للحكم الذي سيكون أكثر دعما وتأييدا لمثل هكذا تصرف أرعن؟

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط