مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل ستكون التهدئة على قدر دماء شهدائنا؟؟

يدور الحديث في هذه الأيام عن التهدئة بين فصائل المقاومة في غزة والتي تتصدرها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس وبين الاحتلال الإسرائيلي وشهدت هذه الفترة نشاطات متعددة من عدة دول عربية وغربية، وقد أبدت الإدارة الأمريكية استعدادها لنتنياهو بالتدخل لوقف إطلاق النار ودخلت ألمانيا على خط التهدئة وغيرها من الدول، وبرز دور قطر وتركيا بشكل منفصل بعيداً عن الدور المصري وتجاهلاً للمبادرة المصرية في مسلسل التهدئة لحسن علاقتهما مع حركة حماس وإسرائيل ربما لأهداف خاصة.

باعتقادي أن التهدئة أصبحت سلماً لبعض الدول الإقليمية للوصول إلى غايات تخدم أهداف خاصة على حساب المقاومة ودماء الشهداء والدليل عدم وجود تنسيق فيما بين الدول التي تسعى لإبرام التهدئة وحقن دماء الأبرياء من الشعب الفلسطيني وكلٌ يتقدم بمبادرات من بنود عدة ولو تعمقنا في هذه البنود لوجدنا أنها لا ترتقي لحجم تضحيات وعذابات شعبنا المظلوم، فهي مبادرات تعتمد في أساسها على هدوء مقابل هدوء وقد زُينت وجملت ببعض البنود، وتباعدت كل البعد عن تحقيق نجاحات سياسية من شأنها تغيير جزء كبير من الواقع.

جاءت المبادرة المصرية والتي برأيي أنها غير كافية ولا تشفي غليل طفل فلسطيني وتم رفضها من قبل حركة حماس وأيدتها السلطة الفلسطينية وقبلت بها حكومة نتياهو لرمي الكرة في ملعب حركة حماس والجهاد الإسلامي، ولكن أعتقد أن التوقيت الذي تم طرح المبادرة فيه لم يأتِ من فراغ إنما وراءه قصد وهو أن مصر مستقلة بقراراتها ولا تعمل بتنسيق مسبق مع الإدارة الأمريكية بخصوص القضايا الإقليمية في الوقت الذي تشهد فيه هذه المرحلة فتور بالعلاقات الثنائية بعد توقف المساعدات العسكرية لمصر، ونتيجة لما سبق فإن وزير الخارجية الأمريكي قد ألغى زيارته التي كان ينوي القيام بها لمصر لدفع جهود التهدئة نزولاً تحت رغبة إسرائيل التي تطالب بأن يكون لمصر دور رئيس في انجاز التهدئة.

وحسب مصادر إعلامية فإن حركة حماس وضعت شروطاً جديدة لإبرام التهدئة مع إسرائيل شملت بنود اتفاق التهدئة الذي أبرم عام 2012 وتضمنت بنود جديدة كالسماح لسكان قطاع غزة بالصلاة في المسجد الأقصى وفتح المعابر بإشراف دولي وإنشاء مطار دولي في غزة وغيرها من البنود، برأيي أنه قبل قبول أو رفض أي مبادرات للتهدئة يجب على القيادات السياسية الفلسطينية أن تتخذ موقفاً موحداً وأقصد هنا السلطة الوطنية الفلسطينية وباقي الفصائل الفلسطينية حماس والجهاد وغيرها من الفصائل تقديراً لدماء شهدائنا ووفاءً له ولجرحانا وأسرانا وأن لا نسقط حق الأسرى من بنود أي اتفاق للتهدئة رغم أن بعض الأطراف السياسية الفلسطينية قد غابت عن مسرح العدوان الهمجي على غزة بعكس تماسك الساسة الإسرائيليون وتباين مواقفهم الموحدة وتحركهم الدبلوماسي والإعلامي على الصعيد الدولي وصوروا أن إسرائيل وسكانها هم الضحية لصواريخ المقاومة التي هزت مضاجعهم وحريتهم الأمن والأمان وقد تفوقت على الإعلام الفلسطيني والعربي بشكل عام في ظل تجاهل وتخاذل الإعلام العربي الذي وصل إلى حد التحريض ضد المقاومة وتحديداً ضد حركة حماس.

إن دماء شهداؤنا تحتاج من قادتنا التماسك والوقوف كرجل واحد في خندق النضال العسكري والسياسي ضد جبروت الاحتلال وهمجيته وتجسيد الوحدة الوطنية والتأكيد على إنهاء الانقسام الفلسطيني في أي اتفاق تهدئة تضمن إنهاء العدوان الإسرائيلي ضد غزة والضفة والقدس المحتلة ووقف الاستيطان وإلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف اعتداءات المستوطنين المتطرفين ضد أبناء شعبنا الفلسطيني.

أثمن هنا دور المقاومة الفلسطينية بكافة فصائلها دون استثناء لما قامت به بالدفاع عن أبناء شعبها وتمكنها من عمل ما عجزت عنه الجيوش العربية برمتها.

[email protected]

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط