مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل ستقود مسيرة الأعلام هذا العام لمعركة" سيف القدس 2" ..؟؟

هل ستقود مسيرة الأعلام هذا العام لمعركة" سيف القدس 2" ..؟؟

تاريخ النشر: 2022-05-23 | 09:16

راسم عبيدات
راسم عبيدات

الأوضاع والتطورات في مدينة القدس متواصلة ومتلاحقة،ووتيرة التصعيد على أشدها ميدانياً وسياسياً وتهديدات وتهديدات مضادة،وصراع يزداد احتداماً على السيادة وهوية المدينة..أزمة سياسية عميقة تعيشها حكومة بينت،والأزمة هي تعبير عن أزمة نظام وليس ازمة حكومة، حكومة مترنحة لن يطيل في عمرها طويلاً عودة غيداء الزعبي وعدولها عن استقالتها...فاليمين واليمين المتطرف من خارج الإئتلاف الحكومي ومن داخله يتأهبان للإنقضاض على الحكومة، وطرح التصويت على حل الكنيست للذهاب الى انتخابات مبكرة خامسة خلال ثلاثة أعوام،ولذلك كل طرف سيحاول وسيسعى الى كسب ود " الداعشية" اليهودية التي تتنامى في المجتمع الإسرائيلي،والتي باتت المسيطرة على القرار السياسي في دولة الإحتلال بعد تفكك وتفتت الأحزاب الإسرائيلية الكبرى ،وهي من تمسك بقرار بقاء الحكومات الإسرائيلية او سقوطها،ولذلك أي صدام او عدم استجابة لمطالبها،يعني الخسارة والإنتحار السياسي للطرف الحزبي الذي يقرر الصدام معها ...ومسيرة ما يسمى بالأعلام الإسرائيلية التى درج على الإحتفال منذ عام 1974 على المتطرف "يهودا حيزني" ،أحد رموز التيار الديني الصهيوني ومؤسس حركة " غوش امونيم" الإستيطانية، هذا المتطرف نشط في امريكا لدعوة اليهود للخدمة في جيش الإحتلال ودعم الإستيطان في القدس،ومن بعد وفاته في عام 1992 وتخليداً لذكراه استمرت الإحتفالات بهذه المسيرة،والتي تبداً من نقطة تجمع في الشطر الغربي من المدينة

 وتأتي الى القسم الشرقي مارة بابي الجديد والخليل للبلدة القديمة،ويتجمع المتطرفون المشاركون في هذه المسيرة،والذي عدد كبير منهم من الفتيان والمراهقين في ساحة باب العامود،رافعين الأعلام الإسرائيلية،ومقيمين لحلقات الرقص والغناء الصاخب،ومرددين لما يعرف بالنشيد القومي الإسرائيلي والشعارات العنصرية والمتطرفة ضد العرب والمسلمين،ويقومون بالإعتداء على السكان والتجار المقدسيين،والذين شرطة الإحتلال تجبر قسم  منهم على اغلاق محلاتهم التجارية،بسبب مرور تلك المسيرة في الشوارع والأسواق التي تقع فيها محالهم التجارية،وفي هذا العام تتزامن تلك المسيرة مع ما يعرف بيوم القدس العبري "يوم توحيد القدس،ذكرى استكمال إحتلال القسم الشرقي من المدينة...

وتلك المسيرة العام الماضي لم تجر كما يجب واضطرت حكومة الإحتلال الى إنهائها وتغيير مسارها،بعد معركة "سيف القدس" في أيار من العام الماضي،ولكن في هذا العام وفي ظل وصول التصعيد ما بين أبناء شعبنا الفلسطيني عامة والقدس خاصة ودولة الإحتلال الى أعلى درجاته، في ظل "تغول" و"توحش" اسرائيليين غير مسبوقين،باتت تشعر فيها دولة الإحتلال بفقدان السيطرة والسيادة الوهمية على المدينة ..وخاصة ما حصل في جنازتي الشهيدة شيرين ابو عاقلة و ا ل ش ه ي د وليد الشريف،حيث رفعت الأعلام الفلسطينية بشكل كبير ورددت الأغاني والأناشيد الوطنية،وعلت الهتافات ل ل م ق ا و م ة و ا ل م ق ا و م ي ن، ولنهجها وخيارها " من القدس لجنين شعب واحد لا يلين"،وبدا المقدسيون ومن شاركوهم الإشتباك الشعبي الواسع مسيطرين على الشارع في ظل حالة من فقدان السيطرة على الوضع في القدس،وشعور حكومة الإحتلال واجهزة امنها بفقدان السيطرة على الوضع،وبأن هناك خطر وجودي يتربص بدولتهم من جنين الى قطاع غزة فالضاحية الجنوبية واصفهان،وتعالت أصوات اليمين وقوى "الداعشية" اليهودية التي تتهم الحكومة بالجبن والضعف امام المقدسيين وم ق ا و م ة غزة وجنين،وأن هم اعضاء الحكومة الحالية البقاء على الكراسي بأي ثمن.

في هذا العام توحدت كل المستويات السياسية والأمنية والمرجعيات الدينية اليهودية "الحاخامات" على قضيتين جوهريتين،من أجل اثبات  السيطرة والسيادة على المدينة والمقدسات إسلامية ومسيحية،وفي المقدمة منها المسجد الأقصى "جبل الهيكل،حيث وافق رئيس وزراء الإحتلال بينت وقادة اجهزته الأمنية من ويزر أمنه الداخلي عومير بارليف وقائد شرطته العام كوبي شبتاي على مسار مسيرة الإعلام  ومرورها من ساحة باب العامود مرورا بالبلدة القديمة لتحط في ساحة حائط البراق،وكذلك جرت الموافقة بالسماح للجماعات التلمودية والتوراتية بإقتحام المسجد الأقصى وبقرار قضائي من محكمة ما يعرف بالصلح الإسرائيلية،اقامة الطقوس والصلوات التلمودية والتوراتية في ساحات الأقصى،وطقوس ما يعرف بالسجود الملحمي،انبطاح المستوطنين على وجوههم،كأعلى شكل من أشكال الطقوس التلمودية والتوراتية،وفي هذا الإطار والسياق دعا ما يسمى بزعيم منظمة "لهيفا" بنتسي غوبنشتاين المتطرفة الى أوسع اقتحامات للمسجد الأقصى،على أن يترافق ذلك بالبدء في تدمير قبة الصخرة،ونشر على صفحته صورة لبلدوزر معوله يهدم قبة الصخرة،وكذلك قال الحاخام دوف حاخام مستوطنة كريات أربع في الخليل "هذه فرصة استثنائية لجيلنا أن يتمكن اليهود من الصعود إلى جبل الهيكل، خصوصاً في "يوم تحرير" القدس"،

قاصداً الذكرى العبرية لاحتلال القدس.في حين رد عضو الكنيست "الإسرائيلي" شلومو كرعي على تهديدات رئيس المكتب السياسي لحركة  ح م اس اسماعيل هنية التي قال فيها،بأن مسيرة الأعلام واقتحامات الأقصى،هي لعب بالنار،وعدوان واستفزاز لا يمكن السكوت عليها " حتى لو اضطررنا للسير على جسد اسماعيل هنية، فسنسير بفخر العلم الإسرائيلي في كل شارع وفي كل ركن ،اما عضو الكنيست " الإسرائيلي المتطرف بن غفير فقال مستهزئاً وراداً على تهديدات هنية  والنخالة وغيرهم من قادة ا ل م ق ا  و  م  ة الفلسطينية،الذين قالوا  بانهم لن يسمحوا بتهويد الأقصى حتى لو ذهبوا الى معركة كل يوم من أجل القدس والأقصى " لقد سمعنا تهديداتك أيها المهرج، هددتني كذلك عندما فتحت مكتباً في الشيخ جراح ولم تفعل شيئاً، وعندما اقتحمت المسجد الأقصى هددتم ولم تفعلوا شيئاً، فقط عندما منعني بينيت ولابيد من اقتحام باب العامود شعرتم بالشجاعة.

وفي النهاية أقول حكومة اسرائيلية تعيش ازمة سياسية عميقة،وتقترب من السقوط،وتنامي للقوة "الداعشية" اليهودية،التي تسعى لجر المنطقة الى صراع جوهره ديني وليس وطني سياسي وجودي...وإجماع صهيوني ديني وعلماني  على فرض السيادة والهوية اليهودية التلمودية التوراتية المصطنعة على القدس وعلى الأقصى،والسير بمسيرة الأعلام وفق المسارات التي اتفق عليها وبأعداد كبيرة جداً ...مع رسائل خداع وكذب وتضليل لحلف التطبيع العربي بشقيه القديم والحديث وللسلطة الفلسطينية،والذين يعانون من عجز شامل،ولا يجيدون غير اسطوانة مشروخة اسمها القانون الدولي والشرعية الدولية وبيانات شجب واستنكار وقرارات لا تساوي قيمة الحبر الذي تكتب به،

فهي شعارية ونظرية،ولا ترتقي الى مستوى المخاطر الحقيقة التي تحيط بالقدس والأقصى،بأن دولة الإحتلال لا تريد تغيير الواقع الديني ولا القانوني ولا التاريخي للأقصى،وبالمقابل م ق ا و  م ة فلسطينية اختبرت جديتها وصدقيتها في أيار من العام الماضي وتدخلت لصالح القدس والأقصى وباب العامود والشيخ جراح،ونجحت في اعادة ربط الساحات الفلسطينية،وتوحد الشعب الفلسطيني في معركة مفتوحة عنوانها "القدس والأقصى"،واصبح هناك وحدة مسار ومصير،وحدة شعب وأرض وقضية وهوية ما بين غزة والقدس والضفة الغربية والداخل الفلسطيني- 48-  وحتى اللجوء والشتات الفلسطيني،و"هشمت تلك المعركة دولة الإحتلال سياسياً وعسكرياً،فهل ستقود ما يسمى بمسيرة الأعلام "الإسرائيلية" والإقتحامات والصلوات التلمودية والتوراتية ل وفي الأقصى الى معركة " سيف القدس 2"،؟؟؟

وهل تهديدات قادة ا ل م ق ا  و  م ة الفلسطينية  وقادة محور القدس،التي قالوا فيها بأن العبث بمصير القدس سيقود الى حرب إقليمية،وبأن زوال المقدسات الإسلامية والمسيحية سيؤدي الى زوال دولة الإحتلال؟؟؟، وهل سنجد أنفسنا أمام ما هو أبعد واكبر من معركة "سيف القدس 2" بالوصول الى أكبر من معركة وأقل من حرب شاملة؟؟؟...كل التطورات  والتوترات والتصعيد الحاصلة في المنطقة والإقليم والعالم،تقول بأن لحظة الإنفجار الكبرى باتت قريبة وتنتظر المفجر والصاعق،فهل ستكون القدس والأقصى هذا المفجر والصاعق..؟؟،ولعل الميدان سيختبر مدى قدرة دولة الإحتلال على التمسك بمسار سير مسيرة اعلامها وتطبيق ا ل م ق ا  و  م ة الفلسطينية ومحور القدس لشعاراتهم وتهديداتهم في الميدان.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط