مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل ستقود الصين العالم اقتصادياً؟

هل ستقود الصين العالم اقتصادياً؟

تاريخ النشر: 2020-12-18 | 11:16

د. إسلام عيادي  
د. إسلام عيادي  

أعلن الرئيس الصيني، شي جين بينغ في شهر نوفمبر 2020 أن الصين ستكون رائدة الانفتاح الاقتصادي العالمي، محذراً من المخاطر التي يعاني منها العالم في الوقت الحالي بسبب جائحة كورونا المستجد، وجاء هذا الإعلان خلال افتتاح قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ.  

وقد عقدت هذه القمة عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة بسبب فيروس كورونا المستجد، ويضم هذا المنتدى 21 دولة مطلة على المحيط الهادئ، بينها أكبر اقتصادين في العالم هما الولايات المتحدة الأمريكية والصين، ويمثل نحو 60% من الناتج المحلي الإجمالي. وأصبحت الصين المحرك الرئيسي لهذه المنظمة في السنوات الأخيرة بعد أن بدأت واشنطن الانسحاب من المنظمات المتعددة الأطراف في عهد دونالد ترامب الذي انتهج سياسة أمريكا أولاً.  

ففي الوقت الذي كان العالم فيه منشغلاً بالانتخابات الأمريكية، وتأثير نتائجها على النظام الدولي وعلى مكانة الولايات المتحدة، اجتمع الحزب الشيوعي الصيني، وأصدر ما يعرف بالخطة الخمسية الرابعة عشرة، والتي تضمنت مجموعة من الأهداف الداخلية والخارجية، والتي سوف تترك تأثيرها الكبير على المعادلة الاقتصادية والإستراتيجية في العالم، خاصة بعد خسارة ترامب وفوز الرئيس جو بايدن في الانتخابات الأمريكية 2020.  

تستخدم الخطة الخمسية كخريطة طريق لتحقيق الأهداف الكبرى للصين وتعبئة طاقتها، ويشارك في تنفيذها كل القطاعات، العامة والخاصة، وتأتي مدخلاتها من جهات كثيرة، منها مراكز الفكر والأبحاث، والجامعات، والمهنيين، والاقتراحات التي يقدمها ملايين المواطنين. وقد وضعت هذه الخطة لنفسها هدفاً رئيسياً، وهو تحقيق القيادة الصينية لاقتصاد العالم، كما جاءت انعكاساً لعدد من التطورات التي شهدها العالم خلال السنوات الماضية، خاصة محاولات إدارة الرئيس ترامب لحصار الصين وإعاقة صعودها.  

وتتضمن الخطة العديد من الأهداف الإستراتيجية، وسوف يكون لها تأثير كبير على مكانة الصين وموازين القوى في العالم في السنوات القادمة، ومن بين هذه الأهداف، ما يلي:  

الهدف الأول هو تخطيط الصين للاعتماد في نموها الاقتصادي على السوق المحلية وليس فقط على التصدير، فلسنوات كثيرة كان اعتماد الاقتصاد الصيني الأساسي على التصدير للخارج، وأصبحت أكبر دولة مصدرة في العالم، ولكن جاءت جائحة كورونا وأوقفت حركة التجارة العالمية وأغلقت الأسواق الخارجية، كما أدى تصاعد النزعات القومية والشعبوية والمعادة للعولمة إلى وضع قيود على دخول المنتجات الصينية إلى العديد من أسواق العالم، ومن ثم وضعت الخطة الخمسية هدفاً لتوسيع السوق المحلية وزيادة القوة الشرائية لمستهلكيه الصينيين، حيث يبلغ حجم الطبقة المتوسطة في الصين أربعمائة مليون مواطن، كي يكون عوضاً عن أي إستراتيجية خارجية، وكي تستمر عملية النمو الاقتصادي حتى لو انخفضت الصادرات.  

أما الهدف الثاني فهو تحقيق الاستقلالية التكنولوجية أو المزيد من الاعتماد على الذات في مجالات العلم والتكنولوجيا، بمعنى تطوير الصين لقاعدتها التكنولوجية الخاصة بها، والتي سوف تستخدمها في تنفيذ خطتها الإستراتيجية لإنتاج السلع عالية الجودة التكنولوجية، والتي مازال الغرب يتمتع فيها بمزايا نسبية، وجاء هذا الهدف رداً على قيام الولايات المتحدة والعديد من دول الغرب بفرض عقوبات على شركات التكنولوجيا الصينية، ووضع قيود على تصدير بعض أنواع التكنولوجيا المتقدمة.  

والهدف الثالث فهو تحقيق أكبر قدر ممكن من الانفصال عن الولايات المتحدة الأمريكية، فالاقتصاد الصيني مازال يعتمد بشكل كبير على السوق الأمريكية، ولكن الحرب التجارية التي شنتها إدارة ترامب، وتبني هدف الانفصال الاقتصادي عن الصين، جعل الصين هي الأخرى تتبنى نفس الهدف في مواجهة الولايات المتحدة.  

فالصين تعمل بهدوء، وتستوعب دروس الماضي، وتؤمن بمقولة من يريد أن يكون كبيراً يضع لنفسه أهدافاً كبرى، ولذلك ستشهد السنوات القادمة عملية تحول ضخمة في مكانة الصين الاقتصادية تتماشى مع حجمها وطموحاتها. وهذا ما يمكنها لتقود العالم اقتصادياً.  

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط