مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل ستتمكن السلطة الفلسطينية في استغلال حقل مارين؟

هل ستتمكن السلطة الفلسطينية في استغلال حقل مارين؟

تاريخ النشر: 2022-10-16 | 19:07

فاضل المناصفة
فاضل المناصفة

بعد ثلاث وعشرين عامًا من اكتشاف حقول الغاز قبالة سواحل غزة، عاد الحديث مجددا عن اتفاق وشيك مهدت له مصر من خلال تحريك الملف مع الإسرائيليين بغية استغلال حقل مارين الغازي الذي يقع على بعد 30 كم من سواحل غزة، وتشير الاحصائيات أن الحقل يمكنه أن يوفر 1.1 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، أي 32 مليار متر مكعب، ومع أن الكمية ليست بتلك الضخامة التي يمكنها أن تجعل غزة مصدرا للطاقة الى أوروبا، الا أنها كفيلة بأن تقدم مداخيل مقدرة بمئتي مليون دولار وهو الامر الذي يسيل لعاب حماس الذي تسيطر على القطاع منذ 2007 كما من شأنه أن يضيف حلقة جديدة من حلقات النزاع بينها وبين السلطة الفلسطينية فيما يخص تقاسم موارد الحقل، وهنا مربط الفرس :  فهل سيتفق الطرفان الفلسطينيان على مخرج لتقاسم الغنيمة، وما محل الغزيين من الاعراب في هذا الموضوع  ؟  

والجدير بالذكر أن تطوير حقل مارين لم يعرف أي جديد منذ أن انسحبت شركة بريتيش غاز والتي تنازلت عن حصتها لشركة رويال داتش شل لتقوم هذه الأخيرة أيضا بالانسحاب سنة 2018 وترك حصتها لصالح صندوق الاستثمار الفلسطيني وشركة اتحاد المقاولين الفلسطيني، وهكذا أصبحت حصة الفلسطينيين هي 55 بالمئة فيما تمثل النسبة المتبقية حصة الشركة المشغلة والتي من المحتمل أن تكون الشركة المصرية ايجاس فيما إذا توصلت الأطراف الى اتفاق.

حتى عام 2009، كانت إسرائيل تعتبر حقول الغاز قبالة غزة أمرا ضروريا لأمن الطاقة لأن حقول يام تيثيس كانت على وشك النضوب. وبعد عام 2009، قامت إسرائيل باكتشافات كبيرة للغاز في حقلي تمار وليفياثان. تمار، التي تمتلك حوالي 9 تريليون قدم مكعب من الغاز والذي يوفر الغاز الكافي لتلبية احتياجات إسرائيل للسنوات الخمس والعشرين القادمة، كما يحتوي حقل ليفياثان للغاز على كميات أكبر من الغاز (حوالي 17 تريليون قدم مكعب)، وهكذا، فإن لدى إسرائيل كميات الغاز الخاصة بها، ولا تحتاج إلى أن تطمع في حقول مارين غزة. الا أنها يمكنها أن تواصل منع تطوير حقول الغاز كجزء من حصارها لقطاع غزة، ولكنها وفي نفس الوقت قد تفكر في أاستغلال هذا الملف استغلالا يسمح بفتح باب صراع جديد بين السلطة وحماس : عندما  أعلنت السلطة الفلسطينية توقيع مذكّرة تفاهم ما بين الأطراف الشريكة في حقل غاز غزة، والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيغاس)، قوبلت باعتراض حماس عن عدم إعلانها لبنود الاتفاق كما أتهم عضوُ المكتب السياسي لحركة «حماس»، موسى أبو مرزوق السلطة باستثناء أبناء غزة من حقهم في الغاز والدخول في مفاوضات مع مصر من دون اشراك الأطراف المعنية في غزة ....هذا يعني أن حماس قد تقف كحجر عترة في وجه الاتفاق، وهو ما سيزيد الخلاف بينها وبين السلطة التي تبحث عن موارد اقتصادية إضافية من دون أن تكون مجبرة على تقاسمها مع حماس لأنها ترى أنها هي الأحق بإدارة شؤون الفلسطينيين من منطلق أنها سلطة وليست حركة أو فصيل متمرد .

حسب الاحصائيات الرسمية الصادرة عن حكومة حماس، يستهلك قطاع غزة من غاز الطهي ما يعادل 1200طن أسبوعياً في فصل الصيف وفي الشتاء قد يزيد على 1700 طن نظرا لاستعماله في التدفئة، ويتم توريدها من مصر لتصل كلفة الأسطوانة الواحدة الى 20 دولارا، وتحتاج العائلات في المتوسط الى 3 أسطوانات شهريا أي ما يعادل 60 دولارا وهو مبلغ باهض بالنسبة للعائلات في غزة التي يعاني أغلبها من الفقر والبطالة، وإذا ما افترضنا أن حقل مارين سيتم استغلاله، فان هذا يعني بأن حاجيات غزة ستكون مؤمنة بالكامل من الغاز الفلسطيني من دون الحاجة الى اللجوء الى استيراد أسطوانات الغاز من مصر، الأمر الذي سيعود بالنفع أساسا على الغزيين، فضلا عن أنه سينهي أزمة الكهرباء التي تغرق القطاع في ظلام دامس لساعات متواصلة بعد أن يتم تحويل توليد الكهرباء الى بالغاز الطبيعي بدلاً من الوقود الصناعي المستخدم حالياً، إضافة الى حصول غزة من نصيبها من الأرباح في مشاريع تنموية تدعم البنية التحتية وهو ما يجعل الغزيين يعولون كثيرا على نجاح الاتفاق وبداية استغلال الحقل أملا في أن تتحسن أحوالهم المعيشية أو على الأقل أن ينعموا بتوفر الكهرباء في عتمة الليل وهذا أضعف الايمان.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط