مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل زالتْ(عالمية) حركة فتح؟! 

هل زالتْ(عالمية) حركة فتح؟! 

تاريخ النشر: 2022-07-27 | 14:11

سألني شابٌ عن سرِّ قوة حركة فتح في بداية تأسيسها، وعن سبب ضعفها في زمننا هذا. قلت: "(فتح) هي حركة وطنية ثورية، تعتمد الديموقراطية في البحث والنقاش، وتؤمن بحرية الإنسان، ولا تقبل المساس بحقوق المواطن"!  مقتطف من ميثاق الحركة الداخلي.

وضع مؤسسو فتح الأولون تعريفا لحركة فتح؛ (الوطنية والثورية)، هذا الفهم الواعي لطبيعة تكوين الحركة جذب إليها الأنصار والمريدين من كل دول العالم، وكان كثيرون منهم يسعى للانضمام إلى قواعد النضال المقاوم ضد الاحتلال، كان الأحرارُ في كل دول العالم يشعرون بالفخر والاعتزاز لأنهم يناصرونها.

 لم تكتف حركة فتح وحدها باستقطاب مئات المتطوعين من كل دول العالم، بل شاركتها التنظيماتُ الفلسطينية الأخرى حين شُكلت منظمة التحرير، اندمجتْ فتح في هذا المزيج النضالي الفلسطيني ذي الواجهة النضالية التحررية العالمية، شارك الفلسطينيون في كل التنظيمات التحررية في العالم، وأصبحوا دفيئة للحريات والديموقراطيات والتقدم والحضارة، وشاركوا في حل النزاعات بين الدول الأخرى، مما أحدث أثرا بالغا  في  توجيه الرأي العام العالمي، وأنتجوا إعلاما نضاليا قويا، لم ينافس إعلام إسرائيل فقط، بل هزمه، مما دفع المحتلين الإسرائيليين إلى إعلان الحرب على  هذا الإعلام، في سبعينيات القرن الماضي، فاغتالوا معظم إعلاميينا ومثقفينا المبدعين، ثم قاموا بتفجير وسرقة مصنع إنتاج عقولنا، المتمثل في مركز الدراسات والأبحاث الفلسطيني في بيروت، كانوا يطبقون مقولة نابليون : "جردوا الأمم من تاريخها، يسهل احتلالها وتطويعها"!

تحولت قواعد الفلسطينيين في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي من قواعد للتدريب العسكري إلى حاضنات أيدلوجية فكرية عالمية، صار لبس الكوفية الفلسطينية موديل الأحرار في العالم كله. طال هذا الانفتاح الفكري والأيدلوجي والنضالي حتى المجتمع الإسرائيلي، واكتسبت المنظمات الفلسطينية أنصارا وثائرين على التضليل  الديماغوجي الصهيوني، مما أدي إلى أن ينضم  كثيرٌ من الإسرائيليين إلى صفوف الثورة الفلسطينية، ووصل الانفتاح إلى درجة أن يعلنوا انتماءهم إلى حركة التحرير الوطني الفلسطيني، فتح مثل عضو  المجلس الثوري للحركة، وعضو منظمة التحرير، إيلان هاليفي المولود 1943م والمتوفى عام 2013 أسس، هاليفي خلية نضالية، وهي (متسبن، البوصلة) لمكافحة الاحتلال الإسرائيلي، وشارك في معظم مفاوضات الفلسطينيين مع غيرهم كفلسطيني له كل الحقوق.

كذلك الحال مع ،(أوري ديفز) الذي التحق بحركة فتح 1984م أصبح عضوا في المجلس الثوري لحركة فتح، وعضوا في المجلس الوطني الفلسطيني، نفته إسرائيل إلى لندن عشر سنوات لأنه كان يحمل جواز سفر بريطانيا، حتى عام 1994م حين عاد بعد اتفاقية أوسلو.

أما (أودي أديب) المولود عام 1964م، عمل طيارا في جيش إسرائيل   ثم أصبح من أنصار حركة متسبن التي أسسها إيلان هاليفي، وقد أسس تنظيما عسكريا ضد إسرائيل (العصبة الحمراء) حكم عليه بالسجن 1973م، وأطلق سراحه في صفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين عام 1985م،

أخيرا، يمكننا العثور على أسباب انحدار فتح وغيرها من التنظيمات من العالمية إلى المحلية، عندما نجيب عن الأسئلة الآتية:

هل ضعفتْ حركة فتح بسبب الخلط بين تنظيم فتح النضالي، وبين السلطة الوطنية الفلسطينية؟ أم أن السبب يعود إلى أن حركة فتح لم تحافظ على الروابط الفكرية والثقافية مع بقية الأحزاب الأخرى، فصار الخلاف على المناصب والألقاب؟!

أم أن سبب انحدار المنظومة الحزبية الفلسطينية يعود إلى أن كثيرين من أقطاب هذه الأحزاب أعلنوا اللجوء السياسي إلى دولٍ أخرى، غلَّبوا مصالح هذه الدول ومصالحهم الشخصية على مصلحة فلسطين، النضالية الثورية؟!

أم أن السبب الأهم يعود إلى مؤامرة كبيرة على حركة فتح الوطنية الثورية، حين أوقفت حركةُ فتح مجرى نهرَ فكرها المتجدد، الوطني والثوري، ولم تنجح في تجديد الفكر، فأسن الماءُ. ولم يعد صالحا للشرب، وأصبح التثقيف والتوعية والتجديد في حركة فتح ترفا، غير مرغوبٍ فيه، فتحول الانتماء لحركة فتح من انتماءٍ فكري عَقَدي ثوري، إلى ولاءٍ حزبي أسريٍّ قبلي؟! 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط