مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل دور المجلس الوطني: تقديم العرائض والتوقيعات؟

انفضت اجتماعات المجلس الوطني ولا يزال الجدل يثار حول أزمة رواتب موظفي قطاع غزة والخلل الفني، والبطولات والتسابق لإبلاغ الناس من عدد من اعضاء المجلس الوطني بالانتصار الذي حققوه، وتبين أن قرار الرئيس محمود عباس بصرف الرواتب ورفع العقوبات المفروضة على القطاع منذ عام، كلام في الهوا.
عدد من أعضاء المجلس الوطني يحاولوا استدراك الموقف الضغط على الحكومة للاستجابة لقرار المجلس بصرف رواتب موظفي غزة من خلال التوقيع على عريضة يطالبونها بالالتزام بالقرار الذي اجمع عليه المجلس حسب اعضاء المجلس الذين وقعوا على العريضة.
على أهمية رفع العقوبات عن قطاع غزة وتلقي الموظفين رواتبهم وهي قضية مركزية في تعزيز صمود الناس لمقاومة الاحتلال ومشاريع التصفية وصفقة ترامب ونقل السفارة، الا ان عدد من اعضاء المجلس انشغلوا بتفاصيل الاقامة والمعاملة السيئة لبعض الاعضاء من غزة ومناشدات الرئيس.
الاعضاء الذين يجمعوا التوقيعات ويرفعوا العرائض، حددوا سقف تحركاتهم ضد وزارة المالية والتي تتبع هيكليا للحكومة التي تتبع أيضا لمنظمة التحرير، وهذا تعبير عن عجز وقصور في فهم مهامهم وكذلك صلاحية المنظمة تجاه الحكومة، ويجب ان يتوجهوا لمجلسهم ولرئيس اللجنة التنفيذية ويخاطبوه بالاسم بان يعمل على تنفيذ قراره فهو الذي يمثل المنظمة برمتها.
والسؤال لاعضاء المجلس الوطني: أين هو القرار والبيان الختامي لم يأتي على ذكره، وهل مرر عليكم من دون نقاش ولجنة الصياغة وتدقيق فيما اتفقت عليه وتم تغييب قضية الانقسام والعقوبات ضد غزة عن النقاش الجاد، وتركوا القضايا الكبرى وفتح نقاش حولها والقيام بمراجعة التجربة الفلسطينية برمتها؟
في ظل الانشغال في ازمة الرواتب غاب نقاش القضايا الكبرى ومراجعة تجربة الفلسطينيين، والاسئلة الصعبة، ما هي الخطوات والخطط المستقبلية لاستنهاض المشروع الوطني، والعنوان مكتوب على الحائط وواضح وطلب الرئيس عباس من المجلس اعتماد خطابه بانه تقريره عن الفترة الماضية.
لم يعلق حتى المعارضين لمواقف الرئيس السياسية من الأعضاء أو يعبروا عن موقفهم من بيان الرئيس محمود عباس الذي تلاه في مجلس الأمن، وتمنى على المجلس الوطني أن يتبناه، وقد تبناه المجلس، ولم يناقش أي من الاعضاء كلمة الرئيس او بيانه ولم يفتح المجلس نقاشا جديا في القضايا الجوهرية التي تتعلق بالتحرك السياسي والمفاوضات وبسنوات ماضية في تجريب المجرب وتدمير مخيمات لبنان في البداوي ونهر البارد قبل نحو عشر سنوات او مخيم اليرموك وتدميره وتهجير اهله، وأكتفى المجلس الوطني بتكليف اللجنة التنفيذية “بالشحدة”، العمل مع الجهات الدولية والدول المضيفة على إعادة إعمار المخيمات التي تضررت من استيلاء القوى الظلامية عليها وفي مقدمتها مخيما اليرموك ونهر البار.
ما جرى في المجلس هو اعادة ترتيب المجلس والمجلس المركزي واللجنة التنفيذية على قاعدة المحاصصة والكوتة، وخدمة اهداف الرئيس عباس ورؤيته والقفز عن الانتخابات كأداة مهمة لتمثيل جميع الفلسطينيين وبتوافق وطني في غياب نصف النظام السياسي الفلسطيني عن المشاركة في المجلس الوطني من حماس والشعبية والجهاد وشخصيات وفعاليات وطنية وازنة، مع ادراك الرئيس عباس وفتح والفصائل التي شاركت في المجلس ان الزمن لم يعد الزمن.
وما جرى خلال الايام الماضية لم يتم تغيير سوى تأكيد الرئيس على شرعيته من دون بناء نظام منظمة التحرير كي تكون البيت السياسي والمعنوي للفلسطينيين، ومواجهة دولة الاحتلال التي فتحت الصراع مع الفلسطينيين على مصاريعه ليس في الضفة وغزة انما في كل أماكن تواجد الفلسطينيين في القدس وحيفا ويافا وعموم الوطن.
مخرجات المجلس الوطني لم تؤسس لمرحلة نضالية فلسطينية جديدة تقطع مع الماضي، ووضع ادوات واليات انهاء الانقسام، ولم نسمع عن تشكيل لجنة تقوم بالعمل فورا لانهاء الانقسام وتطبيق ما تم الاتفاق عليه من اتفاقات وتوافق وطني.
تم تغييب الفلسطينيين عن النقاش وظل يتنظر مصيره واشغالهم في قضية ومستقل الرواتب وأحوالهم المعيشية اليومية كحالة غزة التي تم التعامل معها باستخفاف بل محاولة تفريغها من عنفوانها ومحاولة تركيع اَهلها، حتى ان البيان الختامي لم يذكر مسيرات العودة في غزة لا من قريب او بعيد، او حتى توجيه تحية للشهداء الذين بلغ عددهم 40 شهيدا ليلة انتهاء اعمال المجلس.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط