مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل حماس مؤهلة للمراجعة؟؟؟

هذه تحية من الأعماق للأخ العزيز المناضل الدكتور فتحي أبو وردة الذي طالته يد الإنفلاب الأمني و الإنحدار السياسي الذي يعربد في قطاع غزة بلا رادع و لا حدود، و تتحمل المسئولية عنه القيادات النافذة في حركة حماس التي قامت قبل أيام بسلسلة تفجيرات ضد منازل قيادا حركة فتح في قطاع غزة ثم هربت من مسئولياتها حين شتت الإتهام مرة إلى داعش و مرة أخرى إلى المجهول، و كأن هذه القيادات المتنفذة داخل حماس تريد عن عمد و إصرار إخراج حماس من نسيجها الوطني، و أن تكون علاقتها عدائية على المكشوف مع الشعب الفلسطيني فيسهل حينئذ الهروب من جرائمها تحت سقف التصعيد العدائي.

الدكتور فتحي أبو وردة هو مسئول وحدة العلاج الخارجي في السلطة الوطنية الفلسطينية في قطاع غزة، و هو من عائلة وطنية مرموقة في مدينة جباليا، و هناك أقطاب من هذه العائلة الكريمة من مؤسسي الحركة الوطنية في قطاع غزة منذ أوائل الخمسينات، و بعضهم من الخلايا الأولى المؤسسة لحركة فتح التي كانت مسئولة بعد ذلك عن إنطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة، و منذ تحمله المسئولية في هذا القطاع الحساس فإن الدكتور فتحي أبو وردة قد بذل جهداً كبيراً في الإنحياز إلى متطلبات أبناء قطاع غزة، فله ألف شكر و ألف تحية، و مهما كان الثمن فادحاً، فإن قطاع غزة بما يحمله من ميراث الوطنية الفلسطينية لن يتراجع أمام دعاة الإنفلات الأمني، دعاة العزلة، دعاة قطع العلاقة الوطنية و الاختباء بالألعاب الإقليمية المشبوهة في المنطقة.

و لكن حتى و لو لم يقع هذا الحادث المؤسف ضد الدكتور فتحي أبو وردة، و حتى لو لم تحدث التفجيرات الإرهابية ضد منازل قيادات فتح و ضد منصة الإحتفال الرئيسي بذكرى الرئيس الخالد ياسر عرفات، فإن حماس لا تستطيع أن تتبرأ أو تهرب من الأسئلة المتلاحقة، حماس إلى أين؟؟؟ حماس مع شعبها أم ضد شعبها؟؟؟ حماس قادرة على المراجعة و المصالحة مع ذاتها قبل أن تتصالح مع شعبها أم أنها عاجزة عن ذلك تماماً؟؟؟

 نحن الآن في ذروة الاشتباك مع الاحتلال الإسرائيلي الذي لن نقبل باستمرار وجوده في أرضنا مهما كلف الأمر، و في الثماني سنوات الأخيرة كانت إسرائيل تجد مرتكزاً قوياً في استمرار احتلالها و تصعيد ممارساتها الإجرامية متذرعة بحليفها الموضوعي و هو الانقسام الذي ساهمت على المكشوف في صنعه لتشويه سمعة شعبنا!!! و رغم الجراح التي أصابت الآلاف من أبناء شعبنا جراء هذا الانقسام الأسود، و عمليات الغدر و القتل التي لحقت بالآلاف من أبناء شعبنا و قياداته على يد مجرمي الانقسام، إلا أن القيادة الشرعية على رأس شعبها البطل عضت على الجراح، و تسامت على ما لا يطاق، و قررت أن تمضي بالمصالحة قدماً، و هكذا في الثالث و العشرين من نيسان الماضي جرى الإتفاق في مخيم الشاطئ في قطاع غزة على الشروع فعلاً في المصالحة، و تشكيل حكومة التوافق الوطني كبداية لتجسيد المصالحة بشكل كامل، و تجسيد الوحدة الوطنية و الشراكة الوطنية على كافة الأصعدة!!! و لكن أهل الانقسام كام لهم تدبير أخر مغاير تماماً، فلقد استدرجوا العدو، الاحتلال الإسرائيلي، بحرب تدميرية شاملة في الضفة و القدس ثم في غزة ثم في الضقة من جديد، بعمليات لا معنى لها، اعترفت بها حماس لسبب مجهول، فأعطت للاحتلال الإسرائيلي غطاء لجرائمه التي أدانها المجتمع الدولي، و كانت هذه الاجراءات الإسرائيلية تستهدف قطع الطريق على القيادة الشرعية حتى لا تواصل طريقها نحو الاستقلال الكامل، و لكن القيادة الشرعية لم تتوقف، و المجتمع الدولي لم يغلق الطريق، و إذا بحماس تفاجئ الجميع بهذه التفجيرات التي نفذتها في أعز مناسبة وطنية، و هي الاحتفاء بذكرى ياسر عرفات، و نسفاً للمصالحة، و تحريضاً لإسرائيل على مواصلة العدوان.

أعرف كما يعرف الآلاف غيري، أن حماس في غالبيتها ليست راضية عن هذا النهج الذي تتورط فيه قيادات حماس النافذة، الذين يتطاولون على شعبهم و جراحه بقوة السلاح، و يتطاولون حتى على حركتهم بخنق الأصوات و عنف السلاح.

فهل قطعت حماس أواصرها نهائياً مع الشعب الفلسطيني؟؟؟ و هل اختارت أن تكون مع الطرف الآخر حتى و لو كان الشيطان؟؟؟ و هل نرى حماس تتجرأ علناً على شعبنا و أبنائه و قياداته و حصاناته؟؟؟ أم أن هناك مجال للمراجعة الشجاعة الشريفة؟؟؟ انطلاقاً من الحقيقة الخالدة أن حماس ليس لها في نهاية المطاف سوى شعبها و الشرعية الفلسطينية، فإن الشرعية الفلسطينية هي الجبل الذي نحتمي به من الطوفان.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط