مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل حسمت انتخابات أميركا قبل التصويت؟

هل حسمت انتخابات أميركا قبل التصويت؟

تاريخ النشر: 2016-08-22 | 08:59

هل حُسمت انتخابات الرئاسة الأميركية قبل شهرين من إجراء الانتخابات لصالح السيدة هيلاري كلينتون، عضو مجلس الشيوخ، ووزيرة الخارجية السابقة، وزوجة الرئيس الأسبق بيل كلينتون؟ وماذا يعني هذا لأميركا وللعالم؟ وهل يتحرك الحكم في أميركا داخل عائلات سياسية غدت تمثل أرستقراطية أميركا، مثل عائلة بوش وعائلة كيندي وعائلة كلينتون؟
آخر استطلاعات رأي في 17 أغسطس (آب) في الانتخابات الرئاسية على مستوى أميركا تشير إلى تقدم هيلاري كلينتون بفارق من 6 إلى 8 نقاط. وفي بعض الولايات، مثل فرجينيا وكلورادو، تتقدم كلينتون بفارق يصل إلى 15 نقطة. وهناك ولايات مثل أيوا، تتقدم فيها كلينتون بثلاث نقاط، فارق بسيط قد يقع داخل هامش الخطأ، بينما يتقدم دونالد ترامب بفارق 11 نقطة في ولاية إنديانا. ويبقى الحسم في ولايات مثل بنسلفانيا وفلوريدا، وحتى الآن كلينتون متقدمة في بنسلفانيا بفارق عشر نقاط، وكذلك في أوهايو، أما فلوريدا فحتى الآن أمرها غير محسوم. ولكن استطلاعات الرأي منذ مؤتمرات الحزبين حتى الآن، كلها تقول بتقدم هيلاري كلينتون كخط بياني غير متقطع لم يحدث فيه أي خلل، بل الاختلال والارتباك حتى الآن هو ما يحدث في معسكر الحزب الجمهوري، ممثلا بمرشحه دونالد ترامب الذي يغير أعضاء حملته كل أسبوعين منذ مؤتمر الحزب.
أيضًا مهم أن نعرف أن كل قيادات الحزب الجمهوري المهمة لا تستطيع أن ترمي بثقلها السياسي خلف دونالد ترامب، لما أصبح معروفا عنه من مواقف عنصرية تجاه المسلمين خصوصا، والغرباء من أميركا اللاتينية عموما.
كل هذه المؤشرات تقول إن هيلاري كلينتون هي الرئيس القادم للولايات المتحدة الأميركية، طبعا هذا إذا لم تحدث كارثة في معسكرها، سواء فيما يخص الإيميلات الخاصة بها أو فضيحة سياسية أو أخلاقية أخرى، إذا لم يحدث أي من هذا، فقد تفوز هيلاري كلينتون بفارق كبير من الأصوات غير مسبوق في الحزب الديمقراطي منذ عقود.
وجود أول امرأة على قمة الهرم السياسي في الولايات المتحدة الأميركية، لا بد أن يغير الأجندة العالمية بشكل يحقق مكاسب للمرأة، هذا إذا ظلت السيدة كلينتون وفية لأجندتها النسوية.
طبعا المرأة والسلطة أمر معقد، وفي الغالب ما تأخذ السلطة المرأة إلى حالة رجولية، أكثر من كونها نسوية. ففي حالات مثل حالة أنديرا غاندي في الهند، وبي نظير بوتو في باكستان، وغولدا مائير في إسرائيل، كلهن تقريبا تقمصن دور الرجل عندما وصلن للسلطة. إذن التحدي بالنسبة لهيلاري كلينتون، بوصفها رئيسًا قادمًا للولايات المتحدة، هو إلى أي جنس تنحاز؟ هل ستأخذها سكرة السلطة وتصبح رجلا في ممارستها، أم تظل وفيه لمبادئها النسوية التي تبنتها منذ أن كانت طالبة في كلية القانون في جامعة يل الأميركية؟
أما فيما يخص قضايا الشرق الأوسط التي تهمنا، فلا أعتقد أن هيلاري كلينتون ستختلف كثيرا في سياساتها عن سياسة باراك أوباما الخارجية، التي كانت هي ممثلها الأول في فترة أوباما الرئاسية الأولى.
قد تتحيز كلينتون لإسرائيل أكثر من أوباما، وتسعى لتنشيط عملية السلام، والوصول إلى شيء أقرب إلى ما طرحه زوجها بيل كلينتون على الراحل ياسر عرفات في التسعينات، إذ لا شك عندي أن بيل كلينتون سيكون مستشار هيلاري الأول في السياسة الخارجية، وريما يحاول أن يكمل مشروعه من خلال زوجته، وبهذا تصبح الفترة الأولى للرئيس هيلاري كلينتون هي فترة رئاسية ثالثة لبيل كلينتون.
كل من عملوا في ملف السلام، من مارتن إنديك إلى دينس روس إلى مادلين أولبرايت، سيجتمع هؤلاء مرة أخرى، مع إضافة إسلامية إثنية في حالة مستشارتها الخاصة هوما عابدين الباكستانية الأصل، ذات المعرفة المحدودة بتعقيدات الشرق الأوسط.
أما إيران وبقايا قضايا الاستقرار في المنطقة، فستأخذ أميركا بنصيحة تل أبيب أكثر من أي رئاسة مضت، أي أن مستشار الأمن القومي لهيلاري سيكون بالاسم في واشنطن، ولكن في الواقع بتل أبيب. لست ممن يُعرف عنهم تفكير المؤامرة، والربط اللصيق بين أميركا وإسرائيل، ولكن في حالة رئاسة كلينتون سيكون الأمر كذلك.
فإيران وسوريا ستكونان من خلال السيدة وندي شيرمان، التي هي أيضًا تحلم بأن تكون وزيرة خارجية يوما ما رغم تقدمها في العمر، ولكنها هي التي أدارت المفاوضات حول النووي الإيراني مع جون كيري، وكانت الأكثر التصاقا بالملف الإيراني من كيري ذاته. وهي ذاتها قريبة جداً من التوجه الاسرائيلي في المنطقة وتأخذ نصيحتها من تل أبيب.
الملفات كثيرة ومعقدة في منطقتنا، ولن يختلف أي رئيس كثيرا عن سابقه ما لم تحدث كارثة كبرى في الشرق الأوسط، وما لم تحدث كارثة في الانتخابات، فلن تتغير السياسة الخارجية الأميركية تجاه الشرق الأوسط كثيرا. إنها فترة رئاسية ثالثة لكلينتون.
بينما يقترب دونالد ترامب من الانتحار السياسي كل يوم، ويرى الأميركيون أنهم يختارون بين سيء وأسوأ. وفي هذا الاختيار الصعب، ستحسم الانتخابات قبل حدوثها لصالح كلينتون، وبذا ستكون هذه واحدة من أكثر الانتخابات مللا.
عن الشرق الاوسط

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط