مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل حان وقت الصفقة ..؟!

هل حان وقت الصفقة ..؟!

تاريخ النشر: 2017-03-31 | 18:42

ثمة ما يشير إلى الخروج عن السياق العام المعمول به  في السياسة الأمريكية وأن هناك إرهاصات ومقدمات لعقد صفقة بين محمود عباس ونتنياهو برعاية ترامب أو بفرضياته للعملية السلمية لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والتي عبر عنها عباس في إحدى تصريحاته" بانه يتفق مع ترامب " أي يعني على جوهر المرتكزات الامريكية الجديدة القديمة لعملية التفاوض وربما أخذ عباس بعض التطمينات بخصوص نقل السفارة الأمريكية للقدس بأن لا تتم إلا من خلال إحدى النتائج لتسوية فلسطينية إسرائيلية ، والكتل الاستيطانية القديمة التي تم الاتفاق عليها مسبقا بين أولمرت وصائب عريقات وتأييد كيري لها فيما بعد بين الطرفين تحت مبدأ تبادلية الأراضي .

سياسة ترامب قد تختلف عن سياسة الإدارة الأمريكية وسياسة أوباما  وإن كانت المرتكزات الأساسية بخصوص مباديء حل الأزمة والصراع في جوهرها واحد ... فترامب يريد عقد صفقة كإحدى الصفقات التجارية لشركة أمن امريكية جوهرها اقتصادي في المنطقة وعقد الصفقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين تبويب لعقد صفقات أخرى في سوريا وليبيا واليمن ، ترامب العقلية التجارية والاقتصادية التي جعلت منه مليرديرا ومكنته من قيادة الولايات المتحدة الأمريكية وبرغم خصوماته القوية في المؤسسات الامريكية العميقة .

بالتأكيد إن هناك ما يحدث تحت الطاولة  وبالتحديد في التحرك المكوكي لمبعوث الرئيس الامريكي غرينبلات وحضورة مؤتمر القمة على البحر الميت ولقاءاته من نتنياهو وعباس وزعماء وملوك دول الطوق وقد نستقريء التحرك الامريكي الجديد وموقفه من النفوذ الإقليمي العامل في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وهو تحجيم الدور القطري التركي والنيراني لتعود مسارات القضية الفلسطينية إلى الدول التاريخية فيه وهي مصر والأردن وهي القادرة مع عباس لفرض تسوية بمنظور صفقة ترامب نتنياهو والتي يتلقفها عباس للخروج من أزماته المتعددة .

اتضح من الموقف الامريكي وهو كما الرئيس  الامريكي ترامب بأنه" يمكن عقد صفقة مع عباس الآن " وقد يكون تقدير الموقف للرئيس الأمريكي يقترب من معرفة جيدة لتفاصيل الملف الفلسطيني..فالشعب الفلسطيني وما يعانيه من انقسام وتشتت ثقافي وبطالة وفقر واهتماماته الآن بتوفير لقمة العيش لأبنائه هي أجواء خصبة لعقد تلك الصفقة على حساب شعب منهك ضعيف ومستضعف فالديموقراطية الامريكية وريادتها للعالم تستثني الشعب الفلسطيني من تلك المستوجبات والحقوق الإنسانية والوطنية..فنظرية الأمن الإسرائيلي أولا وثانيا وثالثا.. فلقد سمحت إسرائيل في الأيام الماضية بدخول معدات عسكرية وعربات لقوى ا

 الأمن للسلطة وتوسيع صلاحياتها الأمنية في المنطقة "ج" فالشرعيات لقوى الأمن ومهاما في المرحلة المقبلة ، فامريكا لا تريد شرعيات الآن في الساحة الفلسطينية وهي تعرف أن عباس فاقد للشرعية بحكم اللوائح والقوانيين والنظام الاساسي وكذلك اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ووفدها المفاوض فلا شرعيات في الساحة الفلسطينية ، أمريكا تريد عقد صفقة مع عباس والاجهزة الأمنية ولأن أي صفقة تتطلب ذراع أمنية قوية لتفرضها على الشعب .

من هنا لا نتتظر عقد مجلس وطني أو انتخابات تشريعية ورئاسية بل أمريكا ودول إقليمية التي منحت الشرعية لعباس ولوفده المفاوض تريد أن تعقد صفقتها مع تلك القيادة بصرف النظر عن شرعيتها ومدى قبولها في الشارع الفلسطيني..

 غزة لن تكون عثرة أمام عقد تلك الصفقة فالضفة أولا بدويلة شبه الدولة..أما غزة كالحاق أو سيناريوهات أخرى قد يكون بعضا منها قاسيا للجم تمردها .

عباس مستعد كما قال ترامب لنتنياهو  والأردن ومصر مستعدتين لأن تلعبا دورا مهما في ذلك وبلقائهما المنتظر مع ترامب..وقد يكون لقاء عباس مع ترامب هو بداية ما هو مطلوب تنفيذه مباديء ترامب التسعة القاتلة ، وإن كانت مصر والأردن وبموقف استباقي للمنظر عملت بمبادرات لإنهاء الخلاف الفتحاوي والانقسام الفلسطيني الذي لم يتجاوب معه عباس فلقد أدركت الدولتان خطورة أن تمرر تلك الصفقة..والانقسام الفتحاوي قائم والانقسام الفلسطيني الفلسطيني بين الضفة وغزة قائم والشرعيات والمؤسسات الفلسطينية معطلة..مما يساعد على الاقتناص والابتزاز من قبل امريكا وإسرائيل لحالة الضعف القائمة .

المبادرة العربية المرنة قد تكون العمود الفقري للصفقة ولكن قد  لا يتم تنفيذ كل بنودها وخاصة أن مجلس الوزراء الإسرائيلي ونتنياهو قد أعطيا موافقتهما على بناء مستوطنة جديد..وقبل لقائه بالرئيس الامريكي والآلاف الوحدات السكنية .

 هل يفهم الجميع ما يدور أنها صفقة لآنهاء القضية بمنظور امني بحت وبقيادة ليست لها شرعية في الساحة الفلسطينية

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط