مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل توطن المقاومة نفسها لموعد مسيرة الأعلام ..؟؟

هل توطن المقاومة نفسها لموعد مسيرة الأعلام ..؟؟

تاريخ النشر: 2023-05-13 | 10:10

من الواضح بأن واحدة من الأهداف التي اراد نتنياهو تحقيقها من خلال شنه العملية العسكرية والعدوان على قطاع غزة صبيحة فجر يوم الثلاثاء 9/5/2023،ليس فقط اغتيال العديد من القادة العسكريين للجهاد الإسلامي،وتكبيل المقاومة ولجمها،والعمل على إستعادة قوة الردع لدولة الكيان الأخذة في التأكل،وانقاذ حكومته من التفكك والإنهيار،بعد الخلافات التي عصفت بها،على ضوء الخلاف بين " البيبيان"،بيبي الكبير نتنياهو وبيبي الصغير بن غفير،على خلفية مقاطعة بن غفير لجلسات الحكومة،بسبب ما اعتبره رد ضعيف على الصواريخ التي انطلقت من قطاع غزة كرد على اغتيال الشيخ المجاهد خضر عدنان بالجوع في زنزانته داخل السجن،وكذلك نتنياهو يريد ان يحد من تطور وتصاعد قوة المعارضة في الشارع الإسرائيلي،التي استطاعت للأسبوع الثامن عشر ان تحشد في العديد من المظاهرات الإحتجاجية نصف مليون متظاهر،ضد محاولته اجراء تعديل على التشريعات القضائية،واضعاف سلطة ما يعرف بمحكمة العدل العليا الإسرائيلية،وبما يمكن من السيطرة الكاملة على منظومة القضاء وتحرير الحكومة والكنيست من الرقابة القضائية.

نتنياهو وحكومته،بعد عمليات الإغتيال التي طالت العديد من قادة الجهاد الإسلامي العسكريين،سعى مع امريكا ومن خلال دول عربية تمتلك تأثير على الورقة الفلسطينية (مصر وقطر)،تثبيت هدنة تقود الى " تهدئة مقابل تهدئة" وتفرض معادلات ردع وقواعد اشتباك جديدة،بما في ذلك فك العلاقة ما بين قطاع غزة والقدس،تلك الوحدة من المسار والمصير  التي اوجدتها معركة " سيف القدس" في ايار /2021 ،ولكن يبدو بأن ما فكر وحلم وخطط له نتنياهو من محاولة لتمرير اجنداته وتصدير أزماته، لم يفلح في تكبيل المقاومة وجعلها تقبل بالتهدئة بشروطه،وخاصة حركة الجهاد الإسلامي، التي أطلقت رد بعنوان "الثأر للأحرار"ولم تخض هذه المعركة منفردة،وإن كانت رأس الحربة فيها،حيث اتبعت مع بقية قوى المقاومة  تكتيكات متنوعة في الرد على هذا العدوان،تكتيكات حفرت عميقاً في وعي ونفسية الجمهور الإسرائيلي،وجبهته الداخلية ،فتأخر الرد لمدة ستة وثلاثين ساعة،كان جزء من الرد،وكذلك عدم نجاح اكاذيب وتضليلات نتنياهو في خلق فتنة بين قوى المقاومة بالذات حركتي الجهاد وحماس،والتأكيد على ان غرقة القيادة المشتركة،هي صاحبة القرار حول الرد وشكله وحجمه ومداه وموعد بدئه،وفي الميدان رأينا كيف تفوقت قوى المقاومة تكتيكيا واستراتيجياً،من خلال رشقات صاروخية من اماكن متعددة وبتواقيت مختلفة،بما مكنها من تجاوز احدث المنظومات الدفاعية الصاروخية الإعتراضية الإسرائيلية " القبة الحديدية " و"مقلاع داود"،من خلال امتلاك صواريخ المقاومة لتقنيات عالية الدقة،شكلت مفاجأة لدولة الكيان،حيث لم تتمكن القبة الجديدة من اعتراض سوى 20% من صواريخ المقاومة،والتي وصلت مشارف القدس  وبيت لحم واوقعت خسائر بشرية ومادية كبيرة.

دولة الكيان تقوم على الأمن والإقتصاد والإستقرار، وصواريخ المقاومة ضربت هذه الركائز الثلاثة،حيث شهدنا حركة الهروب الكبيرة للمستوطنين من مستوطنات غلاف غزة  ومناطق الوسط،وشلل الحركتين التجارية والإقتصادية واغلاق الطرقات،ونشر بطاريات صواريخ القبب الحديدية في كل انحاء دولة الكيان،وفتح الملاجيء ،والهرولة والهروب اليها،والذي طال المتطرفة ميري ريغف وزيرة الإتصالات.

دولة الكيان،تريد ان لا تطول المعركة،لأن جبهتها الداخلية غير قادرة على تحمل البقاء في الملاجىء والعيش في ظل ظروف الخوف والقلق والرعب،وبات مستوطني الكيان يشعرون بان القيادتين العسكرية والسياسية لدولتهم تكذب عليهم،وهي غير قادرة على توفير الأمن والحماية لهم.

نتنياهو بعد وصول صواريخ المقاومة الى مشارف مدينة القدس ودكها لتل أبيب ،وقطعه الإتصال مع المصريين حول الهدنة،وجد نفسه في مأزق عميق،فقوى المقاومة لديها  سقف سياسي موحد وبغص النظر عن الطرف الذي يوافق او يوقع على الهدنة او التهدئة، فهناك شروط في مقدمتها وقف سياسة الإغتيالات،ومنع مسيرة الأعلام من التحرك نحو البلدة القديمة والحي الإسلامي فيها وتسليم جثمان المجاهد خضر عدنان، وبالمقابل كل هذه المطالب تصب في تصفية برنامج شريكه في الحكومة بن غفير،بمواصلة سياسة الإغتيالات وسير مسيرة الأعلام وفق مسارها وحسم السيادة والسيطرة على القدس،وتشديد الخناق على الأسرى وسحب منجزاتهم ومكتسباتهم وتجريدهم من حقوقهم،وبالمقابل توسيع دائرة المعركة  والعدوان،بضرب البنى التحتية والمؤسسات والمقرات الحكومية والبنايات المدنية، قد يدفع الى إستهداف أهداف  اقتصادية وحيوية في دولة الكيان،مثل محطات الكهرباء ومنصات الغاز والقطارات والمطارات والموانىء وغيرها،عبر صواريخ أكثر دقة وأكبر قوة تفجيرية  وابعدى مدى موجود لدى حركة  حماس .

وزير اركان جيش الكيان هيرتسي هليفي ومسؤول " الشاباك" رونين بار والمعارضة الإسرائيلية،يدعون الى إنهاء العملية، لأنها على حد وصفهم اضعفت حركة الجهاد عسكرياً وقيادياً،من خلال تصفية العديد من قادتها العسكريين،وتدمير بنيتها العسكرية ومخزونها الصاروخي،وكذلك لم يعد هناك بنك اهداف سوى الأطفال والنساء والبنايات المدنية،وأيضاً استمرار العدوان وتوسعه،قد يقود الى أن تتوحد الساحات وان تخوض دولة الكيان المعركة على اكثر من جبهة،وهي خبرت ذلك في معركة العشر ساعات في 5/4/2023،حيث تدخلت صواريخ المقاومة من لبنان وسوريا وغزة لصالح منع استمرار المستوطنين من مواصلة اقتحام الأقصى  والإعتداء بوحشية على المرابطين والمعتكفين والمصلين،مما اجبر نتنياهو وحكومته على منع المستوطنين من مواصلة اقتحاماتهم للأقصى في العشر الأواخر من شهر رمضان،وبحث عن رد مؤطر ومقيد يتهم فيه حركة حماس بالمسؤولية عن الصواريخ،لكي لا يتورط في حرب على أكثر من جبهة،وظهر مردوعاً وملجوما أمام محور القدس.

من بعد هذه المعركة اعتقد بأن دولة الكيان التي دخلت مرحلة اللاخروج في ظل أزماتها السياسية والمجتمعية والبنيوية العميقة،والصراع المحتدم في داخلها ايديولوجياً  وثقافياً حول هوية الكيان،وتفجر هذه الأزمات عبر ما يعرف بالتعديلات التشريعية والقضائية،وذهاب نتنياهو لهذا العدوان على قطاع غزة واغتيال العديد من القادة العسكريين ،بهدف ترميم قوة الردع واستعادتها كواحد من اهداف العدوان وتحصين حكومته من الإنهيار،كل المؤشرات تقول أنه بعد التوصل الى هدنة مع المقاومة الفلسطينية،فحساب نتنياهو سيكون قادم،وقد يطيح بحكومته ومستقبليه السياسي والشخصي،وسيكون مصيره السجن ،ويبدو بأن المأزق الذي وضع نفسه فيه،ما بين الفاشية اليهودية التي تتمسك بمسيرة الأعلام بمسارها المخطط لها،وما بين المقاومة التي توطن نفسها، بالإصرار على وقف مسيرة الأعلام أو تغيير مسارها ،ولذلك هي توطن نفسها،بأن تستمر المعركة في القطاع حتى موعد مسيرة الأعلام،وحينها ستكون صواريخ المقاومة كفيلة بمنعها وتفريقها،او أن يضطر نتنياهو للموافقة على تغيير مسارها ،في إطار الهدنة التي سيتم التوصل اليها،فقوى المقاومة ترى في القدس والأقصى طريق الحماية للقضية الفلسطينية.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط