مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل تهديدات غزة جدية؟..

التهديدات الاسرائيلية ضد غزة و فصائلها لم تتوقف لحظة و احدة، في اغلب الاحيان يكون الهدف منها هو استمرار الضغط بهدف إلزام هذه الفصائل بالتهدئة. غالبية التهديدات توجه الى حركة حماس و قيادتها باعتبارها الجهة التي تتحمل المسؤولية عن ضبط الايقاع في القطاع.

في الاونة الاخيرة ارتفعت وتيرة هذه التهديدات ، خاصة منذ جولة التصعيد الاخيرة الاسبوع الماضي و التي فضلت اسرائيل تطويقها لاعتبارين اساسيين الاول لقاء الرئيس عباس مع اوباما حيث لم يكن من مصلحة اسرائيل التصعيد خلال اللقاء لكي لا تتهم بأفشاله و الاعتبار الاخر هو مصادفة ذلك مع عيد المساخر الاسرائيلية و من يعرف الاسرائيليين يدرك كم يحرصون على ان تمر ايام الاعياد عندهم دون تعكير اجواء طالما يتعلق الامر بهم. لذلك كانت هناك استجابة للتحرك المصري مع الجهاد الاسلامي الذي تصدر المواجهه في هذه الجولة حيث لم يكن هناك صعوبة في التوصل الى وقف اطلاق النار.

الاعتباران لم يعودا قائمين ، ليس هذا فحسب بل و منذ ذلك الحين و هناك ارتفاع في وتيرة تصريحات الاسرائيليين سواء كان من قيادات عسكرية او وزراء . اهم و اخطر هذة التصريحات هو ما قاله رئيس الاركان بني غانتس بأن حل مشكلة اطلاق الصواريخ من غزة لن يتوقف الا بأعادة احتلال القطاع، هذا التصريح سبقة و تلاه العديد من التصريحات التي تحمل نفس المضمون.

اكيد لا احد يصدق ان اسرائيل حقا قد يجن جنونها و تقدم على تنفيذ تهديداتها بأعادة احتلال القطاع و لكنه مؤشر على ان هناك شيئ يطبخ على نار هادئة له علاقة بعمل شيئ قد يكون اكبر مما حدث خلال السنوات الماضية. السبب بسيط وهو ليس هناك تأييد شعبي اسرائيلي او حتى في اوساط الجيش على الاقدام على هذه الخطوة الانتحارية بأعادة احتلال القطاع. لكي يحدث ذلك يجب ان يسبقه حدوث امر كبير و خطير يشكل مبرر و حافز و غطاء يخفف من حدة الانتقادات الدولية و في نفس الوقت يقنع الراي العام الاسرائيلي بضرورة هذه الخطوة التي ستكلفهم الكثير من الارواح و الدماء و في نفس الوقت ستوقع الكثير من الضحايا المدنيين الفلسطينيين مما سيعرض اسرائيل الى هجمة اعلامية قاسية لن تكون قادرة على تحملها.

مع ذلك، هناك من المؤشرات ما يكفي على ان اسرائيل قد تكون معنية في توجيه ضربات موجعه الى فصائل المقاومه ، خاصة الجهاد الاسلامي، و لن يكون لديهم مشكلة اذا ما تم استدراج حماس الى هذه المربع.

ابتداء من اليوم و حتى منتصف الشهر القادم يعتبر الوقت المناسب لهذا التصعيد. ان من يتابع ما تنشره اسرائيل عن اكتشاف نفق جديد اكبر و اضخم من النفق الذي اعلنوا عن اكتشافه في شهر اكتوبر الماضي هو تمهيد لهذا التصعيد الذي تريد اسرائيل هذه المرة ان تحدد توقيته و حجمه و مدته الزمنية.

هذا على الرغم ان التأكيدات من اصحاب الشأن انه لا يوجد نفق جديد و ان ما اعلنت عنه اسرائيل مجددا هو نفس النفق السابق و كل ما في الامر انهم اكتشفوا عين اخرى . و الاهم من ذلك انه ايضا لم يكن اكتشافا جديدا بل يعرف اصحاب الشأن و من خلال التحركات الاسرائيلية ان هذه العين انكشفت لاسرائيل منذ المنخفض الجوي و ما حملة من امطار غزيرة و لكن اسرائيل تكتمت على هذا الامر منذ ذلك الحين و فقط اعلنت عنه مؤجرا لكي تقول للرأي العام ان هذا الهدوء في غزة هو هدوء مخادع و ان جميع الفصائل تستغل هذه الفترة لتعزيز قوتها و الاستعداد للجولة القادمة من المواجهه.

ولان التصعيد او عدمه مرتبط ليس فقط بما يحدث في الميدان و ان الاعتبارات السياسية هي جزء اساسي في اتخاذ مثل هكذا قرارت، ثمة امر مهم قد يكون البعض غير منتبه له، و هو الربط بين استحقاق الافراج عن الدفعة الرابعة للاسرى ما قبل اوسلو، و هي الدفعة الاصعب بالنسبة للاسرائيليين حيث ان غالبيتهم من اسرى الداخل وهذا التصعيد المرتقب. اسرائيل اعلنت بصراحه ان الافراج عن هؤلاء الاسرى نهاية هذا الشهر سيكون مرتبط بموافقة الفلسطينيين على تمديد المفاوضات ، في ظل وجود معارضة شديدة من معظم الوزراء على المصادقة على هذه الدفعه.

ولانهم يدركون ان السلطة لن تفاوض على التمديد فقط من اجل ان توافق اسرائيل على تنفيذ هذا الاستحقاق سيكون قد يكون احد المخارج هو الهروب الى الامام من خلال التسخين على جبهة غزة . لذلك، حتى و ان التزمت الفصائل بالتهدئة و بنسبة مئة بالمئة ، هذه المرة قد تبادر اسرائيل بالاقدام على عملية اغتيال تكون كافية لاستفزاز احد الفصائل الكبيرة مثل حماس او الجهاد الاسلامي .

قد يقول البعض و منذ متى تبحث اسرائيل عن مبررات لشن عدوانها او تنفيذ اغتيلات بحق القيادات سواء كانت السياسية او العسكرية الميدانية؟، هذا صحيح و لكن التوقيت هنا هو المهم و الامساك بزمام المبادرة هو الاهم.

اذا ما تم اتخاذ القرار ، و اعتقد ان هناك قرار اسرائيلي تم المصادقة عليه فهو يجب ان يكون قبل حلول عيد الفصح لديهم الذي يصادف في الخامس عشر من الشهر القادم، و يكون افضل اذا كان قبل نهاية هذا الشهر و هو موعد استحقاق الافراج عن الدفعة الرابعة.

الهدف من العملية العسكرية اذا ما حدثت هو اضعاف القدرة الصاروجية للفصائل و تصفية اكبر قدر ممكن من القيادات الميدانية المسؤولة عن تفعيل هذه المنظومة و الاهم من ذلك ضمان استمرار الهدوء لشهور قادمة كما حدث بعد العدوانين الاخيرين

ثمة تقدير اسرائيلي ان ظروف الحصار القاسية التسي يتعرض لها قطاع غزة بشكل عام و حركة حماس بشكل خاص قد يغير من تفكير حماس في ادرتها للاوضاع خلال المرحلة المقبلة ان لم يحدث تغيير جووهري في هذا الوضع. تقديراتهم ان حماس قد تتجه الى التخفيف من حرصها على ضبط نفسها و ضبط الفصائل الاخرى مما يعني ان منسوب اطلاق الصواريخ و القذائف من غزة سيرتفع في الاسابيع و الاشهر القادمة، و ان محاولات تنفيذ عمليات عسكرية مثل عمليات القنص و زرع العبوات ايضا سيزداد مما سيقرب بخطوات سريعة جدا نحو جولة التصعيد القادمة.

 

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط