مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل تنفجر الأوضاع من بوابة القدس والأقصى..؟؟

هل تنفجر الأوضاع من بوابة القدس والأقصى..؟؟

تاريخ النشر: 2022-03-17 | 17:09

الخوف من حصول تصعيد في شهر رمضان الفضيل القادم في ظل تصاعد الأوضاع وتسارع التطورات في المنطقة والإقليم والعالم ...هذا الخوف الذي يسكن دولة الاحتلال من ان تنفجر الأوضاع على نحو أسوء مما حدث في رمضان من العام الفائت، بسبب الهبات المقدسية الثلاثة باب العامود والأقصى والشيخ جراح،وما استتبعها من اندلاع معركة "سيف القدس " في ايار من نفس العام وتدخل ا ل م ق ا و م ة الفلسطينية في قطاع غزة نصرة للقدس والأقصى ...التخوف من اندلاع هبة عنيفة في شهر رمضان القادم تتطور الى انتفاضة شعبية شاملة تطال كل فلسطين التاريخية،،وربما تخرج الأمور عن السيطرة وتتدحرج الى أبعد من ذلك، نحو حرب اقليمية محدودة ،اكبر من معركة وأقل من حرب شاملة ...هذه التخوفات المقرونة بإرتفاع عدد ا ل ش هدا ء في القدس والضفة والداخل الفلسطيني - 48 - منذ بداية العام الحالي الى عشرين شهيداً بينهم اربعة اطفال ...وكذلك تصاعد عمليات الإقتحام للأقصى من قبل الجماعات التلمودية والتوراتية،سواء في عيد المساخر " البوريم16 /17/2022،وما اعلنت عنه الجماعات التلمودية والتوراتية على وسائل التواصل الإجتماعي وصفحاتها الألكترونية،وتوجيهها الدعوات لكافة اعضائها وأنصارها من أجل القيام بأوسع عمليات اقتحام للأقصى في خمس مناسبات لها،تأتي في شهر رمضان الفضيل،على أن يجري فيها ممارسة كافة الطقوس التلمودية والتوراتية العلنية في ساحات الأقصى،ومن ضمنها النفح في البوق واداء طقوس السجود الملحمي وقراءة فقرات من التوراة وسفر ايستر وتقديم قرابين الفصح .

تلك المناسبات هي عيد الفصح،ويوم الصوم المبكر والسبت العظيم ويوم الشواء ويوم الهجرة العالي،والذي حدد كيوم تجري فيه أوسع الإقتحامات ،11/4/2022.

هذه التخوفات دفعت بالمستويين السياسي والأمني الإسرائيلي لإجراء محادثات أمنية مع حليفتها الإستراتيجية وشريكتها المباشرة في العدوان على شعبنا أمريكا عبر ايفاد مسؤول جهاز " الشاباك" رونين بار الى أمريكا والالتقاء مع قيادات أمنية أمريكية للبحث في التصعيد المحتمل في شهر رمضان ..وكذلك جرت لقاءات أمنية وسياسية مع أكثر من عاصمة عربية لهذا الغرض وأيضا سيتم ارسال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عومير بارليف قريباً الى المقاطعة في رام الله لعقد لقاءات مع الرئيس عباس وقادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية لرفع درجة التنسيق الأمني والعمل المشترك من أجل منع انفجار الأوضاع من بوابة القدس والأقصى.

اسرائيل ترى بان هناك تصاعد في اعمال ا ل م ق ا و م ة في الضفة الغربية على شكل مواجهات شعبية واشتباكات مسلحة.... وهناك سعي حثيث لإقامة بنى لفصائل ا ل م ق ا و م ة في جنين ونابلس،ولذلك لكي تقطع الطريق ولتجهض أي عمل م ق ا وم، تقوم بعمليات استباقية من ملاحقة للمطاردين واعتقالات للنشطاء والأسرى المحررين واغتيالات،ضمن ما تسميه بعملية " جز العشب" لمواجهة العمليات الفردية "الذئب المنفرد" من دهس وطعن واطلاق نار الى اجتثاث أي بنية لعمل م ق ا و م منظم.

والإحتلال لا يكتفي بذلك ،بل يعمل على استغلال الظروف الناشئة عن الحرب الروسية الأمريكية  الدائرة في اوكرانيا،اوكرانيا من خلالها سيتم رسم خرائط اوروبا،ومن اوروبا  سيتم رسم خرائط العالم،ودولة الإحتلال ستسعى الى فرض نهاية أو وضع حد للقضية الفلسطينية عبر ما تسميه مشروع السلام الإقتصادي  وتقليص الصراع،فبنيت رئيس وزراء الإحتلال يرفض أية لقاءات سياسية مع القيادة الفلسطينية،ويمنح اعضاء حكومته ضوء اخضر لعقد لقاءات امنية واقتصادية مع رئيس السلطة وقيادتها، ويرفض اللقاء مع رئيس السلطة والحديث عن مسار سياسي والعودة للمفاوضات أو ما يسمى بحل الدولتين.

نحن ندرك بأن كل ما تقوم به دولة الإحتلال، يأتي في سياق تهيئة الضفة الغربية لمرحلة ما بعد الرئيس عباس،ولذلك هي تقوم بعمل ميداني مكثف تعتقل  وتقتل  وتفكك بنى وبؤر ا ل م ق ا و م ة وخاصة في جنين، لكي تجهض أي عمل م ق ا و م من شانه ان يلهب المنطقة ويقود الى إنتفاضة شاملة،وكذلك هي تسعى عبر التهديدات المستمرة ضد قطاع غزة عبر الإجتياح البري،كما هدد رئيس أركان جيش الإحتلال كوخافي ،بهدف هو الضغط على  ح م ا س وقوى ا ل م ق ا و م ة من أجل توقيع هدنة طويلة ،تقبل بها بفصل الضفة الغربية عن القطاع.

اسرائيل تدرك بأن أي عملية تصعيد ،كما حصل في رمضان الفائت وتطورها الى إنتفاضة شعبية شاملة،قد يهدد وجود السلطة ويعجل في انهيارها في ظل تراجع حضورها وشعبيتها عند الجماهير الفلسطينية،ولذلك ترى بأن محاصرة أي تصعيد ووقفه،هو مصلحة مشتركة لدولة الإحتلال والسلطة الفلسطينية.

العالم يتغير بسرعة في ظل الأزمة العالمية والتحالفات الناشئة،على ضوء الحرب الروسية الأمريكية وساحتها اوكرانيا اولاً وأوروبا ثانياً،واسرائيل رغم أنها تستغل تلك الأزمة من أجل تعظيم انجازاتها ومكاسبها من تلك الأزمة،لجهة تهجير اليهود الأوكران الى دولة الإحتلال،وإسكانهم في الضفة الغربية وفي النقب وقرب المدن والبلدات الفلسطينية،لتعزيز الإستيطان والوجود اليهودي الإستيطاني فيها،فهي تستمر في مشاريعها ومخططاتها الإستيطانية والإستيلاء على ممتلكات المقدسين،ومطاردة وملاحقة وتصفية نشطاء فصائل ا ل م ق ا و م ة واعتقالهم كذلك.ولكن تخشى من أن التطورات،من شأنها أن تخفف الضغوط الأمريكية والأوروبية الغربية على طهران،وتعقد معها اتفاقاً حول مشروعها النووي،لا يلبي هواجس ومخاوف اسرائيل الأمنية،أو  ان لا تعود طهران  الى هذا الإتفاق دون رفع امريكي شامل للعقوبات عنها،وبالتالي ترفع من درجة تحصيبها لليورانيوم على درجة 90%،وتتجاوز عتبة انتاج السلاح النووي الى انتاجه الفعلي.

"اسرائيل"  ترفع من درجة تنسيقها مع السلطة وتمهد لمرحلة ما بعد الرئيس عباس،فهي سمحت بإجراء الانتخابات المحلية والبلدية بدون تدخلات كبيرة،من اجل ان يكون هناك أجسام محلية يجري التعامل معها كعناوين والإدارة الأمريكية تساهم في هذا الجهد،ما يسمى بخطوات بناء الثقة، لترسيخ " السلام الإقتصادي،حيث عقد نائب وزير الخارجية الأمريكي هادي عمرو في زيارته لدولة الاحتلال والسلطة الفلسطينية مؤخراً،لقاءات مع قيادة السلطة وكذلك رتب للقاءات مشتركة بين رجال أعمال فلسطينيين واسرائيليين.

هاجس التصعيد في رمضان الحالي،والذي قد يتطور ويتصاعد الى انتفاضة شاملة،عود ثقابه جاهز للإشتعال،حيث استفزازات وزعرنات المستوطنين واعتداءاتهم المستمرة،يتقدمهم بن غفير ويونتان عوفديا وأريه كنج وبتسليل سومتريتش وغيرهم،وكذلك الإقتحامات الواسعة للمسجد الأقصى المتوقعة في شهر رمضان،فهناك خمسة مناسبات دينية يهودية تاتي في شهر رمضان الفضيل،وهناك دعوات من قبل جماعات امناء الهيكل والمعبد للقيام بأوسع عمليات اقتحام للأقصى لفرض وقائع جديدة فيه،تمكنهم من إدخال قرابين الهيكل الى ساحات الأقصى وأداء طقوسهم وصلواتهم التلمودية والتوراتية كاملة في ساحاته بما يشكل الصلاة بشكل جماعي وبصوت مرتفع واداء طقوس السجود الملحمي والنفخ في البوق وغيرها من الطقوس.

نعم الانفجار  من بوابة القدس والأقصى قد يحصل يعزز ذلك ما طرحناه من عوامل للتفجير،وكذلك ما يحصل من تطورات اقليمية ودولية،هي الأخرى قد تشكل عوامل تفجير اضافية...وهذا الإنفجار سيكون له تداعياته الكبيرة ودولة الاحتلال تستشعر الخطر من هذا الإنفجار،وهي باتت تشعر بأن ما يحدث من متغيرات اقليمية ودولية قد تشكل خطر جدي على وجودها.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط