مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل تنضمّ إيران إلى "تحالف" السعوديّة؟

هل تنضمّ إيران إلى "تحالف" السعوديّة؟

تاريخ النشر: 2017-03-04 | 09:13

منذ شهرين تقريباً عرضت المملكة العربية السعودية بوصفها مؤسِّسة "التحالف العسكري" (الإسلامي) لمحاربة الإرهاب قبل سنتين، على رئيس متقاعد للأركان في الجيش الباكستاني هو الجنرال رحيل شريف تولّي قيادته. طبعاً لم يتم التعيين حتى الآن، علماً أن قبوله قد يكون إشارة واضحة إلى قدرة العالم الإسلامي على تحرير نفسه من التأثير المدمّر "للمحافظة السُنّية المتشدّدة على الطريقة السعودية"، وعلى العمل الجاد لإقامة جسر بين المسلمين بدلاً من زيادة انقساماتهم المذهبيّة، في رأي باحث آسيوي مُطّلع جداً. كما أنه يصيب عصافير عدّة بحجر واحد.

فالتحالف الذي يسمّيه البعض "حلفاً أطلسيّاً مسلماً" أُسّس لدعم التدخّل العسكري غير الحاسم في اليمن ولمواجهة إيران. وهو لا يزال يحتاج رغم تدريباته العسكريّة قيادة مشتركة وبنية تحتيّة لها. وتعيين الجنرال شريف ربما يساعد على تحويله قوة ذات صدقيّة من شأنها التغلّب على شعور التردّد الواسع حياله في العالم الإسلامي. فضلاً عن أنه يكافئه لمعارضته قرار مجلس النواب الباكستاني عام 2015 رفض طلب السعودية إرسال قوات عسكرية لمساعدتها في اليمن.

طبعاً لا ينسى أحد في المنطقة تفاجؤ المسؤولين السعوديّين بالقرار لمعرفة الجميع أن باكستان تحتل المرتبة الأولى عالميّاً في لائحة المستفيدين من الحكومة السعوديّة ومن المؤسّسات غير الحكومية في المملكة، ولمعرفتهم أيضاً باعتمادها على التحويلات المالية لأبنائها العاملين في المملكة وعددهم كبير. وتجدر الإشارة هنا إلى أن تعيين الجنرال شريف سيصبّ في مصلحة رئيس الحكومة نواز شريف، والاثنان لا تربطهما قرابة عائلية، لأنه مثله كان مؤيّداً لاستجابة طلب المملكة السعودية مساعدة عسكريّة مهمّة من بلاده لحربها في اليمن.

فضلاً عن أن ذلك يزيح من دربه عسكريّاً متمرّساً مؤهّلاً لأن ينافسه في السياسة لاحقاً. لكن استمرار التعيين المقترح غير محسوم يؤشر إلى التوتّر بين الرياض وإسلام أباد اللّتين كانتا أقرب عاصمتين لبعضهما في العالم. ومن الأدلّة على التردّي في العلاقة انخفاض التحويلات المالية من باكستانيّي السعودية نحو 5٫8 في المئة. ومنها أيضاً تفجير مواطن باكستاني عاش في المملكة 12 سنة نفسه في موقف سيارات قرب القنصليّة الأميركيّة في مدينة جدّة. ومنها ثالثاً توقيف المملكة 15 باكستانيّاً للاشتباه بكونهم "مقاتلين"، وباشتراك اثنين منهم في محاولة الهجوم على "ملعب الجوهرة" بشاحنة مفخّخة بـ 600 كيلو من المتفجّرات في أثناء مباراة كرة قدم بين فريقين سعودي وإماراتي استقطبت ستّين ألف متفرّج.
ما هو منشأ هذا التطرّف المؤدّي إلى التكفير والقتل؟ يجيب الباحث الآسيوي المُطّلع جدّاً أن تحالفاً قام حديثاً بين "داعش" أو "الدولة الإسلامية" و"طالبان" الباكستانيّة هدفه فرض تنفيذ "قانون الشريعة الإسلاميّة بحرفيّته"، وأنه المسؤول عن مجموعة اعتداءات أودت بحياة أكثر من 80 شخصاً. وما يعقّد مكافحة باكستان "الجهاديّة" المذكورة هو الدعم المزمن الذي قدّمه لها زعماء سياسيّون وقادة عسكريّون ومخابراتيّون فيها. والعربيّة السعوديّة دفعت في هذا الاتجاه وجعلته جزءاً أساسيّاً من المجتمع والتعليم وفروع الحكومة وأذرعتها العسكريّة والاستخباريّة.

وما يعقّدها أيضاً العلاقة الإشكاليّة لباكستان مع أقلّياتها الدينية والاتنية. وهو ما يعقّد أيضاً بتّ العرض المقدّم للجنرال رحيل شريف لقيادة "التحالف العسكري" المسلم ضد الارهاب (اليمن). لكن العامل الأكثر تعقيداً في هذا المجال هو الحدود الجغرافيّة الطويلة بين باكستان وإيران، وهو معرفة الأخيرة أن الأولى والسعوديّة خاضتا مواجهة معها بالوكالة بل صراعاً حادّاً قادته "الأجهزة" ونفّذته التنظيمات الإسلاميّة المتطرّفة، وهو اعتبار إيران تعيين الجنرال شريف انضماماً كاملاً لباكستان إلى محور السعوديّة المعادي لها والمُحارب لها مباشرة في اليمن ومُداورة خارجه.

وتفيد معلومات الباحث نفسه أن الجنرال المُدرك كل ذلك وضع شروطاً لقبوله قيادة "التحالف العسكري" لا تقبلها السعودية مثل دعوة إيران إلى الانضمام إليه. وتفيد أيضاً أن إيران أبلغت إلى باكستان أنها ستعمل معه إذا قبل "القيادة" للتوصّل إلى تسوية مُتفاوض عليها لحرب اليمن. لكن يبدو أن السعوديّة ترفض ذلك. وهذا ما أوحى به وزير خارجيّتها عادل الجبير حين قال في "مؤتمر ميونيخ" الأخير: "تبقى إيران أكبر راعٍ للارهاب في العالم، وتؤمن بتصدير الثورة وبأن الشيعة والمستضعفين ينتمون إليها وليس إلى بلدانهم الأصليّة. وإذا لم تغيّر ذلك من الصعب التعامل معها".

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط