مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل تنجح تركيا بإعادة "تأهيل" حماس ..كما الشرع!

هل تنجح تركيا بإعادة "تأهيل" حماس ..كما الشرع!

تاريخ النشر: 2026-08-18 | 06:42

كتب حسن عصفور/ للمرة الأولى منذ قرار تشكيلها كبديل موازي لمنظمة التحرير الفلسطينية، ضمن توافق دول معينة، أواخر ديسمبر 1987، أطلقت حركة حماس تصريحات لافتة خلال 48 ساعةـ أعربت فيها عن شكرها للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول دوره في اتفاقية شرم الشيخ ولاحقا أقواله حول أن الحركة وافقت على مقترحه بشكل كامل.

حماس، لم تطلق ما أطلقته "مديحا" لصاحب مشروع تصفيتها العملية من قطاع غزة، وفقا لخطته العشرينية وقرار مجلس الأمن 2803، رصاصة في الهواء، بل جاء بعد لقاء وفدها برئاسة خليل الحية مع صهر ترامب اليهودي غاريد كوشنير، معتقدة أن ذلك خطوة البداية لفتح باب العودة عن الخلاص منها، وفقا لما كان معدا في الخطة الأمريكية.

تصريحات حركة حماس المدحية لترامب، لم تأت كونها اكتشفت "حسن نوايا" الإدارة الأمريكية بعدما التقت كوشنير في العلمين، وسمعت منه كلاما واضحا، حول ما سيكون من نزع السلاح وتدمير البينة التحتية، وبأنها ستكون خارج الحكم والتأثير الحكومي بكل مظاهره، دون أن يغلق الباب لوجودها السياسي، رغم أنه اعتبرها حركة "إرهابية" لا يثق كثيرا بكلامها، لكنها غضت الطرف عن تلك التهمة، التي لاحقتها كثيرا خاصة بعد تنفيذها مؤامرة الخراب الوطني العام يوم 7 أكتوبر 2023.

التحول "الغريب" و"المفاجئ" في موقف حماس من الإدارة الأمريكية ورئيسها ترامب، جاءت في سياق تحركات سياسية لافتة ومنها:

* انتخاب خليل الحية رئيسا مؤقتا للحركة المتأسلمة، رغم اتهامه المسبق بأنه من ممثلي "المحور الفارسي"، ووجد دعما كبيرا من أنصار الحركة في قطاع غزة وأنصار صالح العاروري في الضفة رفضا لخالد مشعل المرشح الدائم للرئاسة من قبل التيار الإخوانجي العتيق.

* انتقال مركز ثقل قيادة حماس إلى الإقامة في تركيا من الدوحة، بعدما استنفذت قطر كل ما كان لها أدوارا في تصدير حماس، ورعايتها منذ ترويضها الانتخابي 2006، بطلب أمريكي – إسرائيلي كما أعلن الأمير تميم في أكثر مناسبة، وأوضحها كثيرا حمد بن جاسم رئيس الحكومة الأسبق، وقدمت لها دعما شهريا عبر الموساد حتى 2023، فبدأت تركيا التي سبق لها أن طلبت من صالح العاروري مغادرة أراضيها بطلب من دول الاحتلال، قبل اغتياله في بيروت يناير 2024.

* يبدو أن تركيا قدمت للولايات المتحدة، وبالتواصل مع دولة الكيان الإزاحي، تصورا لإعادة تأهيل حماس، كما سبق لها تأهيل "هيئة تحرير الشام" بقيادة أبو محمد الجولاني، الذي بات أحمد الشرع رئيسا لسوريا بعد إسقاط نظام بشار الأسد 8 ديسمبر 2024، في ظل توافق مع روسيا، التي كشف وزير خارجيتها لافروف بأن تأهيل الجولاني بدأ عام 2019، وبعد تقديم سوريا الشرع أوراق اعتمادها والرضا الأمريكي، ما أدى لموافقة واشنطن على استيعاب آلاف من مسلحي حركات "إرهابية" ما قبل 2024 في الأجهزة السورية.

*يبدو أن الدرس الأول في إعادة التأهيل قد حقق بعضا مما هدفت له تركيا، بأن حماس أغسطس 2026 ليست حماس أكتوبر 2023، وبدلا من أن تكون أمريكا رأس الحية لها، باتت أمريكا مع حماس ورئيسها الحية رأس حربة حماية أهل قطاع غزة.

من باب التذكير لحماس وتحالفها المتحرك بين مكونات مختلفة، فدولة الفاشية اليهودية لم تعد طرفا هامشيا في تقرير مصير قطاع غزة ومستقبله بعد مؤامرة أكتوبر 2023، فهي ليس محتلة فقط، لكنها هي وقبل غيرها باتت صاحبة اليد العليا فيما سيكون قادما للقطاع، بما فيها المكونات التي سيكون لها حضورا خاصا مع لجنة تنفيذ برنامج الوصاية العام "اللجنة الإدارية".

ربما تنجح تركيا بالتنسيق مع المخابرات الأمريكية إعادة تجربة الجولاني وهيئة تحرير الشام مع إعادة تأهيل حماس، ولكن تلك تنتظر موافقة دولة الكيان وليس روسيا، وبين المسألتين جدار عال وسميك.

ليت حماس اختارت أن تعيد تأهيل ذاتها عبر قناة فلسطينية، وتعلن تحملها المسؤولية السياسية والأخلاقية عما ارتكبته ضد المشروع الوطني وممثله الشرعي الوحيد والسلطة الوطنية بعمليات خدمت العدو جملة تفصيلا، وبأن الانقسام يونيو 2007 كان مؤامرة لم تدرك أبعادها، و7 أكتوبر 2023 هو الخطيئة الوطنية الكبرى.. تلك هي طريق إعادة التأهيل الوطني وليس التركي الأمريكاني، ودونه سيكون التأهيل فعل غير فلسطيني.

ملاحظة: تقرير أممي قال بأنه أكثر من نصف ضحايا العاملين في المجال الإنساني عالميا سقطوا في قطاع غزة سنة 2025.. البعض بيقله طبيعي مع هيك إبادة.. بس اللي مش طبيعي انه هيك جريمة مع ناس معلومين أنهم لا مسلحين ولا حربجيه بتصيرالقصة مش طبعيي.. من باب لفت انتباه الأشقاء..محرجة أه بس أنتم والحرج طلاق ..

تنويه خاص: آخر طبعات الاستطلاعات الأمريكانية.. إن ترامب حالته زفت الزفت..شعبيته صارت يا دوب التلت..والناس قرفانة جملة ومفرق من كل شي بيعمله..شكله ترامبينو حقق انتصارات فخمة بس مش مع شعبه..صحتين يا "مجاهد"!

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط