مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل تنجح الجزائر؟

هل تنجح الجزائر؟

تاريخ النشر: 2019-04-08 | 10:24

أعاد الجزائريون عبر انتفاضتهم المدنية السلمية الديمقراطية، منذ 22 شباط 2019، حتى اليوم، أعادوا لثورة الربيع العربي ألقها ونكهتها ودوافعها، عبر الإطاحة بسلطة اللون الواحد، والحزب الواحد، والقائد الواحد، والتسلط والهيمنة، كما سبق وفعلها التوانسة مع زين العابدين بن علي، والمصريون مع حسني مبارك، واليمنيون مع علي عبد الله صالح .
فالربيع العربي ضرورة ملحة، وحاجة موضوعية، على أثر إخفاق حركة التحرر العربية، بعد الحرب العالمية الثانية وخلال أكثر من نصف قرن من تحقيق : 1 – استكمال خطوات الاستقلال السياسي والاقتصادي، 2 – العدالة الاجتماعية، 3 – الديمقراطية والتعددية وتداول السلطة عبر صناديق الاقتراع، 4 – تحرير فلسطين، بات من الضرورة انفجار ثورة الربيع العربي رداً على التحكم والتسلط والفقر وفقدان الكرامة وسلطة الفرد والحزب والعائلة والطائفة والقومية الواحدة، وتسلطهم على مقدرات الشعب وحرياته وحقه الطبيعي في الحياة والعيش الكريم .
تكامل الظروف الموضوعية ونضوجها أدى إلى هذه الثورة الربيعية، ولكن المواطن العربي في بلدان نجاح ثوراتها هرب من تحت الدلف ليقع تحت المزراب الأكثر سوءاً وديكتاتورية، لأن الذين تولوا السلطة في بلدان الربيع العربي، هم من أحزاب التيار الإسلامي الذين لا يحترمون الآخر ولا يؤمنون بالتعددية، ولا يحتكمون لنتائج صناديق الاقتراع، فحولوا الربيع العربي إلى خريف جاف مدمر بائس، حتى انفجرت ثورة الربيع العربي في الجزائر ونجحت في الإطاحة بمن يتحكم بحق الجزائريين ويمنع عنهم التعددية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وحق الحياة، وقطاع غزة يهتدي إلى أهمية الربيع بعد الانقلاب والجوع والحصار وتسلط الحزب الواحد الإخواني، منذ تموز 2007، بعد أن استطاع الشعب الفلسطيني هزيمة شارون وأجبروه على الرحيل بعد إزالة قواعد جيش الاحتلال، وفكفكة المستوطنات من قطاع غزة عام 2005، وبدلاً من أن يتمتع أهل غزة بنتائج انحسار الاحتلال ورحيله بفعل الانتفاضة والتضحيات ويعيش أهل غزة بما يستحقون من كرامة، بدلاً من ذلك، وقعوا تحت سلطة الانقلاب والتسلط وأحادية التيار الإسلامي، ونفوذ الحزب الواحد الرجعي المتخلف، ولم تتعلم حركة حماس أن سلطة الحزب الواحد فشلت لدى البلدان الاشتراكية وإلى هزيمة الشيوعية، وأدى ذلك إلى تراجع أحزاب اليسار وانحسار مكانتها، مثلما هُزمت أحزاب التيار القومي لأنها لم تحترم التعددية، ولم تفتح أبواب مؤسسات الدولة لشراكة الآخرين في البلدان التي تولت سلطتها، ولم تحتكم إلى نتائج صناديق الاقتراع وتداول السلطة، وتمسكت بشرعية قناعاتها اليسارية أو القومية أو الإسلامية الأحادية، وفرضت مرجعياتها على كامل الشعب بدون أن توفر له حق الشراكة والتعددية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية .
الجزائريون اليوم حققوا ما سبق وأن فعله أهالي تونس ومصر واليمن، ولكن بسبب غياب التعددية من أحزاب يسارية وقومية وليبرالية، وقع التوانسة والمصريون واليمنيون والليبيون والفلسطينيون في قطاع غزة، تحت تسلط أحزاب التيار الإسلامي، أو عاد الجيش ليتحكم بمكونات الدولة وخياراتها في هذا البلد العربي أو ذاك، فهل يستكمل الجزائريون إنتصارهم ويفرضون حقاً ربيعهم بالتعددية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتداول السلطة عبر الاحتكام إلى نتائج صناديق الاقتراع، أم أن أحزاب التيار الإسلامي تعود لتتحكم بهم، أو أن الجيش يتقدم الصفوف ليفرض تسلطه وهيمنته، وتذهب الإنجازات لسنوات طويلة، تنتظر ثورة مدنية حضارية تكون من خلالها الأحزاب المتعددة اليسارية والقومية والليبرالية قد نضجت وقويت وباتت قادرة على جذب الجمهور للانحياز لها وتحتكم حقاً لنتائج صناديق الاقتراع وتداول السلطة، وهذا مازلنا نفتقده في عالمنا العربي، وحقاً ما نحتاج إليه ؟؟ .
[email protected]

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط