مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل تنتهي صلاحيات الرئيس "المضافة"!

كتب حسن عصفور/ لم يعد هناك من مسائل عالقة بين حركتي "فتح" و"حماس" لاعلان حكومتهما سوى بضع ساعات، ستكون "تاريخية" بالنسبة للاعلان الرسمي لانهاء الانقسام الذي دام 7 سنوات هي الأشد سوءا وطنيا على القضية الفلسطينية، ساعات وتبدأ رحلة مختلفة في مسيرة الشعب الفلسطيني، وتلك هي الحسنة الأهم لـ"اتفاق الشاطئ" بمنزل اسماعيل هنية، والتي تشكل بداية لاعادة "تموضع" القوى والفصائل في اطار "المنظومة السياسية" الفلسطينية، وسيكون لحركة "حماس"، أكثر المستفيدين فعليا من اتفاق الشاطئ، دور في مؤسسة "الحكم" بعد أن تغيب "رسميا" عن التمثيل الحكومي، ولعل مسؤول الحركة بغزة أدرك مغزى القادم بتعبيره أنهم يتركون الحكومة ولكنهم يبقون في الحكم..

وأهم أداة لوجود حماس في الحكم، ليس حضورها الأمني – المدني في مؤسسات السلطة، مهما كان لها من مكانة عددية أو قوة قادرة على التأثير، سيكون المجلس التشريعي.. ولأنها تعلم يقينا أن الحكومة لم تعد مغنما نتيجة كمية الأزمات التي طالتها، فهي تغادرها "راضية مرضية"، نحو تعزيز قبضتها على ما لها من "مؤسسة حكم" يجعلها فاعلة وبقوة في رسم المسار، بقوة القانون من خلال المجلس التشريعي، حيث سيكون هو الساحة الأبرز لاظهار "عضلات" كل طرف في تحديد قوة الفعل المباشر..

حركة حماس، والتي أعلن احد "شيوخها"، احمد بحر، انها ستعمل على اعادة القوة والفاعلية لدور المجلس ضمن سياسة "فلاش باك" حيث سيقوم المجلس بمراجعة كل مراسيم الرئيس محمود عباس خلال فترة الانقسام، وهو اجراء قد يفتح "خلافا" يفوق في طبيعته استكمال باقي قضايا الاتفاق لانهاء الانقسام، فحجم وطبيعة مراسيم الرئيس عديدة جدا، بعضها طال جوهر القانون الأساسي، ومنح للرئيس  سلطات ليست من اختصاصه، في المجالين التنفيذي والتشريعي، وقد يكون بعضها أصلا متناقضا مع القانون، ساعد جو الانقلاب وخطف غزة، وغياب المجلس التنشريعي عن دور الرقيب والرقابة في تعزيز "سلطة الرئيس" على حساب "سلطة القانون"..

ولا يوج أدنى شك في أن حركة حماس لن تسمح بعد اعلان الحكومة، أن يتم ابقاء تعطيل قوتها الأهم بمصادرة عمل المجلس التشريعي، وهي ستستفيد خير استفادة من ظهورها بمظهر "المتساهل بلا حدود" للتوصل الى اتفاق انهاء الانقسام، حتى وصل الأمر لاثارة اسئلة عدة على تلك الحالة "التساهلية"، رغم أنها عمليا لا تملك أوراق قوة لفرض ما تستطيع، وجل ما كان يهمها الملف الأمني والمالي ومعبر رفح، واعادة تفعيل المجلس الشتريعي وعودته لممارسة دوره الرقابي والتشريعي، ولم تقف كثيرا أمام شرط أمريكا بأن لا يكون المجلس هو صاحب الثقة للحكومة، وأن التصويت اللاحق عليها، بعد شهر من التشكيل ليس سوى اجراء شكلي، مشروطا بعدم مناقشة الثقة ثانية بالحكومة حتى اجراء انتخابات عامة في يوم ما، لم يحدد بعد..وقد لا يحدد الآن، فكلا الطرفين ليسا بعجلة من امرهما..

استعادة المجلس لدوره الرقابي والتشريعي سيضعف كثيرا "سلطة الرئيس" التي تحولت بفعل الانقلاب من بعض "سلطة تنفيذية" الى "كل السلطات"، وهو ما لا يمكن لحماس أن توافق عليه لاحقا، بل ستعمل كل ما يمكنها لأن تبدو، من خلال المجلس الحركة الأكثر حرصا على المشهد العام..قد تحدث "مساومة" بين قطبي التوافق السياسي الجديد على مراسيم الرئيس الماضية، وكيفية التعامل معها، لكنها بالقطع لن تقبل المساومة على صلاحيات المجلس التشريعي، بعد تنازلها في قضية منح الثقة، وهو التنازل الوحيد الذي قبلت به فيما يخضص المجلس، ولن تقدم على غيره مما له من صلاحيات وفق القانون الأساسي..

عندما يتحدث هنية عن بقاء "حماس" في الحكم هو يتحدث عن المجلس التشريعي، ولذا ستعمل بقوة كي تعيد له كل ما له بالقانون الأساسي، ولن تغيب المساءلة ابدا عن جدول اعمال المجلس، خاصة لو كان هنية رئيس المجلس المرتقب، فهولن يقبل ابدا أن يكون "رئيسا احتفاليا" بل سيعيد "الهيبة" كل الهيبة لمكانة المجلس ورئيسه، وقد تكون فرصة لا فرصة بعدها لحركة حماس لاكتشاف قيمة أن تكون حكما ومعارضا بـ"القانون" وليس بالانقلاب..

اليوم التالي لتشكيل الحكومة التصالحية سيبدأ عهد انتهاء جمع كل السلطات بيد الرئيس، وتبدأ العودة الى ممارسة الصلاحيات وفقا لقانون، وتلك "حسنة سياسية هامة"، لو أحسنت الكتل النيابية استخدامها لخدمة قضية الوطن وليس مصلحة الفصيل، وبعيدا عن "مساوات ضارة"..!

ملاحظة: اليوم تحل ذكرى تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، بقيادة المناضل الكبير احمد الشقيري وبدعم مصر العروبة..تشاء الأقدار أن يحتفل شعب فلسطين بذكرى ممثله الشرعي الوحيد ومصر تنتصر بانتخاب رئيسها الجديد..ليت الذكرى لا تقتصر على بيانات بلا روح!

تنويه خاص: ابقاء وزارة الداخلية بيد رئيس الحكومة هو حل نموذجي للمساومة على تقسيم الوزارة الى وزارتين..!

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط