مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل تنتقل شرارة الحرب في غزة إلى الضفة؟

هل تنتقل شرارة الحرب في غزة إلى الضفة؟

تاريخ النشر: 2024-07-02 | 14:22

تتواصل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة المكلوم لشهرها التاسع دون أن توقف تل أبيب حملاتها المستعرة على مخيمات النازحين في منطقة رفح الحدودية مع مصر، الى جانب هذا يشير التصعيد الأخير في الضفة الغربية الى احتمال أن تنفجر الأوضاع بشكل يدفع اسرائيل الى تفادي الإنزلاق في مواجهة مع حزب الله حتى لا تتورط في المزيد من المتاعب.
 

ففي الأيام الماضية، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي هجوما على قرية "أم الخير" في الضفة الغربية، فشرد الجيش بالقوة ربع سكان تلك القرية البدوية وهدم عددا من منازلها، كما دخلت جرافات ومركبات عسكرية إسرائيلية القرية وهدمت ما لا يقل عن سبعة منازل قبل أن تغادر المنطقة، وأصبح هناك خمس عائلات أو ما يقرب من 40 شخصا من إجمالي 200 نسمة في القرية، بلا مأوى، بما في ذلك حوالي 30 طفلا.


 

تلك السياسيات الإسرائيلية الهمجية لم تتوقف منذ السابع من أكتوبر، فوسع الجيش الإسرائيلي من اقتحاماته وعملياته بالضفة مخلفا 553 قتيلا فلسطينيا في الضفة بينهم 133 طفلا، إضافة إلى نحو 5 آلاف و200 جريح، وفق بيان رسمي لوزارة الصحة.


 

كما كانت التصريحات العدوانية لوزير المالية في حكومة الاحتلال سموتريتش بشأن الاستيطان في الضفة الغربية، وحملات الاعتقال والمداهمة وتشريد ربع سكان قرية "أم الخير" البدوية، بمثابة سكب الزيت على النار الأمر الذي قد يدفع الفلسطينيين إلى الانتفاضة ضد الاحتلال، وفي نفس الوقت هو خطأ استراتيجي تقوم به إسرائيل ولا تعرف عواقبه لكن من الواضح أن من آمن العقاب أساء الأدب.


 

وكان التسجيل الصوتي لسموتريتش اليميني المتطرف قد كشف عن خطة تعزيز السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة وإجهاض أي محاولة لأن تكون جزءا من الدولة الفلسطينية، حيث قال إن حكومة بنيامين نتنياهو منخرطة في خطة سرية لتغيير الطريقة التي تحكم بها الضفة الغربية لتعزيز سيطرة إسرائيل عليها بشكل لا رجعة فيه بدون اتهامها بضمها رسميا، وأن الهدف الرئيسي لهذه الخطة هو منع الضفة الغربية من أن تصبح جزءا من الدولة الفلسطينية، وذكر أن ذلك أمر درامي للغاية، مثل هذه التغييرات تشبه تغيير الحمض النووي للنظام، فيبدو أن هناك خطة واضحة لانتزاع السيطرة على الضفة الغربية من السلطة الفلسطينية بالتدريج وتسليمها إلى موظفين يعملون تحت وزارة الدفاع الإسرائيلية.

 

كما أن سموتريتش المتطرف كشف الستار عن خطط بناء مستوطنات جديدة بالضفة بعدما حصل مؤخراً على أوامر من قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي تقضي بأن تفرض عقوبات على شركات خلوية لا تحرص على تغطية 95 في المائة في المناطق خلف الخط الأخضر، وقد رصد مبلغ 50 مليون شيقل (15 مليون دولار) لتوسيع التغطية الخلوية، ورصدت وزيرة المواصلات، ميري ريغف (وهي أيضاً من الليكود)، مبلغاً يضاهي 20 في المائة من ميزانية خطة البنى التحتية في وزارة المواصلات للمستوطنات بالضفة الغربية، بما يعادل 3 مليارات شيقل (890 مليون دولار)، كما أن خطة توسيع البناء بلغت في 2023 أعلى مستوى لها منذ اتفاقات أوسلو في تسعينات القرن الماضي، كما تم الترويج مؤخرا لعدد قياسي بلغ 12349 وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية بما لا يشمل المستوطنات في القدس الشرقية.

 

وبلغة الأرقام، هناك نحو نصف مليون مستوطن يهودي يقيمون في 146 مستوطنة كبيرة، و144 بؤرة استيطانية مقامة على أراضي الضفة الغربية بما لا يشمل القدس الشرقية المحتلة، وهذه المستوطنات غير شرعية وتشكل عقبة أمام تطبيق حل الدولتين القاضي بإقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل، حيث كشف تقرير حديث أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة زاد بنسبة 3 في المائة تقريباً خلال عام 2023.


 

إن ما يحدث في الضفة الغربية خير دليل على أن المسار السياسي لحل الدولتين قد انتهى وأن الحكومة المتطرفة في إسرائيل تمضي في خطة ضم الضفة إلى الكيان المحتل، وتحويلها إلى "كيبوتس" أو بؤر استيطان جديدة للإسرائيليين على أرض فلسطين، فمنذ اليوم الأول للحرب على قطاع غزة، لم تعش الضفة الغربية يوماً بحال أفضل، بل كان لها نصيب كبير من التصعيد والتوتر بل وزادت حملات الاعتقالات الإسرائيلية فيها، وكثرت اقتحامات المستوطنين لمنازل الفلسطينين حتى وصل الأمر إلى اقتحام مدن وبلدات بهدف تنفيذ ضربات استباقية على الخلايا النائمة في الضفة الغربية، وكأن إسرائيل تقول: نحن موجودون رغم انشغالنا بالحرب في غزة.

 

ومن الواضح أن إسرائيل تلجأ لاستخدام تكتيكات الحرب المتبعة في غزة ضد عناصر فلسطينية في بعض مخيمات اللاجئين بالضفة الغربية، خاصة بعد أن نفذ جيش الاحتلال حوالي 40 غارة بطائرات بدون طيار في الضفة الغربية، خلال الفترة من أكتوبر إلى مارس، وكذلك قتل الشباب بشكل يومي، آخرهم كانوا 14 شاباً قتلتهم إسرائيل في مخيم نور شمس، هذا فضلا عن الغارات الجوية بالطائرات بدون طيار وعمليات القوات البرية التي تستهدف المسلحين، حتى سجلت الأمم المتحدة، قتل أكثر من 435 فلسطينيا في الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ 7 أكتوبر، وإصابة 4900 آخرين منذ ذلك الحين على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين. فهي تريد تحويل الضفة الغربية إلى جبهة حرب أخرى في الأراضي الفلسطينية.

 

وباستقراء المشهد، فربما ترغب حكومة نتنياهو في استغلال حرب غزة لمضاعفة الاستيطان في الضفة الغربية وضمها إلى الكيان المحتل تدريجيا في اتجاه واضح وصريح لكتابة نهاية القضية الفلسطينية، متجاهلة الموقف الدولي من ملف الاستيطان والعقوبات التي فرضتها دول عدة في العالم الغربي على المستوطنين، فتستغل الانشغال العام بالحرب على غزة لمضاعفة الاستيطان اليهودي وعرقة إمكانية التوصل إلى سلام وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

 

ربما يبرهن ما سبق ذكره على أن إسرائيل ليس لديها نية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وتصر على إشعال الأوضاع في كل أنحاء فلسطين حتى في الضفة الغربية نفسها حتى تنفذ مخططها بالسيطرة الكاملة على أرض فلسطين دون الاعتراف بحق أصحاب الأرض.

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط