مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل تكفي مقترحات بوريس جونسون لطي صفحة فضيحة الفساد؟

هل تكفي مقترحات بوريس جونسون لطي صفحة فضيحة الفساد؟

تاريخ النشر: 2021-11-24 | 09:25

قبل أسابيع قليلة فحسب، لم يكن من المتصور أن يكتب بوريس جونسون، من بين الناس جميعاً، رسالة تذلل إلى رئيس مجلس العموم يرجوه فيها أن يشدد القواعد المنظمة للأعمال الجانبية التي يمارسها النواب، لكن، ذلك الأمر قد حدث. فبعد أن تعامل مع أمور كهذه، في أفضل الأحوال، بموقف مملوء بالتغاضي الحميد، قرر رئيس الوزراء أن "إجراء فورياً" يجب اتخاذه، بمعنى أنه يجب تحديث مدونة السلوك الخاصة بالنواب، وعلى الأعضاء الذين "يولون الأولوية" للمصالح الخاصة على حساب مصالح الناخبين أن يخضعوا إلى "تحقيق وعقوبة مناسبة"، إضافة إلى وجوب حظر الاستشارات السياسية والأعمال المدفوعة الأجر المتعلقة بممارسة ضغوط [على مؤسسات الدولة].

بالطبع، يعود السبب المباشر في تغير موقف رئيس الوزراء، إلى الإجراءين المصممين بذكاء، اللذين عرضهما حزب العمال على المناقشة في مجلس العموم، إذ يطالب الإجراءان بحظر شبه تام على الوظائف الإضافية للنواب، ويطلبان من الحكومة نشر الوثائق والمواد ذات الصلة بشركة "راندوكس"، التي عمل (النائب المحافظ المستقيل) أوين باترسون لمصلحتها. وهكذا، تبدو مقترحات الحكومة أقل من تحيط بتلك الإجراءات التي أمضى (زعيم حزب العمال) كير ستارمر، و(نائبته) أنغيلا راينر وقتاً طويلاً يتحدثان عنها في مؤتمرهما الصحافي. وعلى الأرجح، يعي رئيس الوزراء وكبار النواب في حزب المحافظين، أن تعديلاً حكومياً للإجراءات التي اقترحها حزب العمال سيكون إجراءً جذاباً بما يكفي كي تتجنب [الحكومة] هزيمة مذلة. وربما كانوا على حق، لكن مجدداً ثمة غضب كبير على الأطراف كلها. وكذلك لم يتمكن الإلحاح الغريب من قبل النائب المحافظ كريستوفر تشوب على إجراء مناقشة أخرى للمقترحات المخادعة التي اقترحها حزب المحافظين، من تهدئة أي طرف.

وقد تسوء الأمور، ليس أقله لأن النواب المحافظين سيشعرون بقلق من اتهامات الخصوم ووسائل الإعلام، إذا صوتوا بالطريقة "الخاطئة"، بأنهم يضعون مصالحهم الخاصة أولاً. ومجدداً، يبدو أن انقساماً تدريجياً يتبلور داخل حزب المحافظين بين النواب التقليديين الجنوبيين الذين تلقوا دروسهم في مدارس حكومية، المعتادين على الاستغلال التام لمزايا وظيفتهم والهامش الذي يتمتعون به في الصحافة والقلب التجاري للندن، وبين الصنف الجديد من الشعبويين الذين يمثلون دوائر انتخابية كانت عمالية تقليدياً، ويمتلكون خلفيات وتطلعات إلى الحياة أكثر صرامة، ويتمتعون بعلاقات أضعف، ويبدون تسامحاً أقل في شأن الاستخفاف بدافعي الضرائب. ويروج أن البعض منهم يأتون من خلفيات محرومة إلى درجة أنهم لا يتقنون سوى القليل من اللاتينية أو لا يتقنونها بالمرة. وربما سئموا من اعتبارهم مسلماً بهم، في وقت ألغي فيه الفرع الشمالي من "الخط السريع الثاني للسكك الحديدة"، وظهر شعار "رفع المستوى" كأنه خدعة إلى حد ما.

وتتضمن إجراءات رئاسة الوزراء أيضاً هامشاً كبيراً من المراوغة وكثيراً من المطاطية، ما يشير إلى غياب ما للصدق من جانب جونسون. ويا للمفاجأة، بحسب قول شائع في بروكسل [مقر الاتحاد الأوروبي] حين يواجهون مخططاً مخادعاً آخر يعرضه جونسون عليهم. لا مانع، مثلاً، من تولي النواب أدواراً مربحة متعددة كـ"مدير شركة"، وهو منصب غامض لا يتضمن توصيفاً وظيفياً قانونياً يتجاوز بعض الواجبات المؤسساتية التي تنطوي على الثقة، بالتالي يشكل ذلك الأمر ثغرة قانونية كبيرة بما يكفي لاستيعاب مشرعينا الـ650 جميعاً، إذا رغبوا في الاستفادة منها.

واستكمالاً، ليس واضحاً من يكون الشخص الذي يعتقد رئيس الوزراء أنه سيقرر كيف سيحدد النواب أولويات عملهم، والمعايير الواجب تطبيقها عليهم، وتلك مهمة شائكة. ما هي طبيعة "العقوبة المناسبة"؟ لا إشارة إلى شخصية مستقلة تتولى ذلك الدور، وهذا نقص ينذر بالسوء. ولا جدوى من الافتراض أن جونسون يعتقد أن (المفوضة البرلمانية المستقلة للمعايير في مجلس العموم) كاثرين ستون، ستؤدي هذا الدور بدلاً من شخص محسوب على جونسون سيعينه الأخير.

وكذلك، ليس ثمة إجراء يمنع الوزراء السابقين من تولي وظائف في قطاعات كانوا يشرفون عليها، وتلك مشكلة "الباب الدوار" التي شابت الإدارة العامة، في الأقل منذ ثمانينيات القرن العشرين ومرحلة ازدهار الخصخصة. ولا تعود أمور كهذه في شكل رئيس إلى رئيس مجلس العموم. وفي المقابل، قد تتعزز الثقة في نواياهم [الحكومة وحزب المحافظين] إذا تنازلت الحكومة عن بعض الانتهاكات الأشد فظاعة، في المجالات كلها.
عن اندبدنت عربية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط