مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل تقبل فتح بـ"التمكين المتبادل"!

هل تقبل فتح بـ"التمكين المتبادل"!

تاريخ النشر: 2018-07-03 | 05:26

كتب حسن عصفور/ منذ توقيع اتفاق التصالح الأخير في القاهرة إكتوبر عام 2017، بدأ رئيس حركة فتح، وهنا يخاطب بصفته التنظيمية لأنه يمثل فصيل وليس رئيسا للسلطة، يعرض في سوق "الكلام السياسي" تعبيرا لم يرد يوما في أي من الاتفاقات السابقة، مصطلح "التمكين"، ربما كان الأولى بحركة حماس اللجوء اليه بحكم ارتباطها التاريخي بجماعة الإخوان، وهي من يلجأ دوما لهذا المصطلح كجزء من ثقافتها الضبابية والظلامية..

عرض "التمكين"، بدأ يتدرج في المضمون من زاويا معينة الى التعبير الأشهر لعباس، "نريد قطاع غزة من الباب الى المحراب"، ليختصر أي سؤال أو استفسار عما يراد من كلمة "التمكين"، يعلن إما القطاع كاملا خاضعا له ولمن يأمر أو لا، بما فيه السلاح العام والخاص، حكومي أو "غير حكومي"، وربما تلك هي المسألة، التي تهرب عباس وناطقيه و"بعضهم ملقن"، من الإشارة اليها جبنا سياسيا لا أكثر، لأنه يعلم يقينا أن تلك ستفتح باب غضب من نوع خاص عليه ومن يردده..

إفتراضا، أن كل ما تحدث عنه رئيس فتح، وطلبه الخاص بـ"التمكين" من باب "حسن النوايا"، (صفة ليست من تكوينه النفسي أو السياسي)، وأنه يبحث تصويبا لحالة القطاع التي أصابها "تشويها" ثقافيا وسياسيا وإجتماعيا وعسكريا طوال زمن الإنقلاب الحمساوي، وأن " التمكين" هو السلاح الفعال للقيام بتلك المهمة، فهل له أن يوافق على حق القوى الموقعة على إتفاق التصالح الأخير، ومعها حركة حماس بـ"تبادلية المطلب"، أي أن يصبح "التمكين متبادل" في الضفة وبعض بلدات القدس والقطاع ..

لعل حركة حماس اصابها ضيق نفس أو حول سياسي عندما تعاملت مع الطلب الفتحاوي وكأنه "مؤامرة" فحسب، ولم تتعامل معه كطلب سياسي، وأن الحق يجب أن يكون واحدا حيث هناك "حكومة"، وأن تكون كل صلاحيات وقدرة الحكومة الموحدة أو المتفق عليها بذات القدر من "التساوي التمكيني"..

ليت رئيس فتح وقياداتها يعلنون إلتزاما للشعب الفلسطيني، أو بالأدق يكتبون، لأنهم لا يحترمون كلمة أو عهد، وتصريحات عباس الأخيرة في مجلس التخريب الأخير نموذجا لا غير، بأن "تمكين" الحكومة يجري في الضفة والقطاع وبلدات القدس التي بها وجود ما للسلطة وحكومتها..

وعليه، ومن باب "التمكين المتبادل" للحكومة يجب بحث مفهوم "التبادل" في مكونات أدوات الحكومة وأجهزتها، بما يعيد بناء أجهزة الأمن كافة لتتلاءم مع "مفهوم التمكين السياسي"، وأن تنتهي كليا سيطرة فتح الخاصة على مكونات الأجهزة الأمنية، أمن وطني وداخلي وشرطة ومخابرات، وما يتبع تلك الأجهزة من مسميات مختلفة، لتصبح أجهزة وطنية بعقيدة وطنية ومهام وطنية، ومرجعيتها ما نص عليه "القانون الأساسي المعدل" - تم تعديله بناء على أمر أمريكي ـ إسرائيلي عندما طالبوا تعيين عباس رئيسا للوزراء في طريق تنفيذ مؤامرتهم بالخلاص من الخالد أبو عمار 2002..

هل يقبل رئيس فتح، بأن يصبح المحافظين جزءا من عملية "التمكين المبتادل"، للعلم لا يوجد محافظ في الضفة والقدس والقطاع من غير حركة فتح، حتى محافظات غزة الخمس وهي تحت سيطرة حماس جميعهم من فتح، يحصلون على كل الإمتيازات ولا يفعلون شيئا سوى الإعلان بين حي وآخر ع تقديم مساعدة ما أوالمشاركة فى عزاء ما نيابة عن "الرئيس"..

هل يمكن أن تقبل حركة فتح، بإعادة النظر في طبيعة الوظيفة العمومية، بما فيها الرتب العليا، من وكيل وزارة الى أدنى درجة، وربما لو قامت أي جهة بدراسة واقع الوظيفة العمومية ستكتشف أنها "وظيفة فتح العمومية"، وليس لسلطة وطنية فلسطينية..

ومن هذه الزاوية يمكن بحث مسألة رواتب الموظفين المتفق عليهم وطنيا، وليس موظفي حماس وحدهم..

ملفات تكوين السلطة متعددة وأكثر من شائكة، وتحتاج حقا الى مراجعة شاملة وليست جزئية بمقاس مصالح الفصائل أو بالأدق مصالح قطبي المصيبة الكبرى..

دون ذلك يصبح الحديث عن التمكين ذريعة للتخريب لا أكثر، الى حين يأت الأمر القاطع بالتوقف عن تلك الخدعة فقد ادت وظيفتها وإنتهى أوانها..وسيتم عندها خروج بعض "بلداء اللسان" ويعلنوا "تضحية فتح" في سبيل القضية الوطنية وتتخلى عن "مكذبتها"..!

ملاحظة: مسيرة فتح في رام الله لدعم رئيسها، ومعها بعض من التصق بخدماتها المالية من "فصائل" كشفت كم هي فصائل لا قيمة لها عند فصيل عباس، وقبلها كم ان الناس قرفت كذبهم وأعداد المشاركين خير دليل!

تنويه خاص: من فوائد تصريحات العار لمندوب قطر العمادي عن مناشدته إسرائيل قصف غزة دون مشاريعه، انها اراحت الناس من تصريحات ناطقي حماس وفتح من بيانات تصيب المستمع - القارئ بالإشمئزاز من ردائتها!    

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط