مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل تقاسم "الأقصى" مسألة وقت؟

لم تتوقف العمليات والإجراءات الإسرائيلية؛ الرسمية وغير الرسمية، التي تستهدف المسجد الأقصى والقدس الشرقية بشكل خاص، وأصبحت خلال السنوات الخمس الأخيرة إجراءات تدور حول هدف مركزي يتمثل في الوصول إلى صيغة لتقاسم المسجد بين المسلمين واليهود. وأكثر الصيغ وضوحا، إلى هذا الوقت، هي صيغة التقاسم الزماني للصلاة وممارسة العبادات، كما تم فعلا في الحرم الإبراهيمي بالخليل قبل أكثر من عشرين سنة.
على الجانب الأردني، تضمن اتفاقية السلام مع إسرائيل وضعا خاصا للأردن في إدارة الأماكن الدينية المقدسة؛ الإسلامية والمسيحية، في القدس، أو ما يعرف في الخطاب السياسي الأردني بـ"الوصاية الأردنية" التي عضدت بمصادقة السلطة الوطنية الفلسطينية قبل أكثر من عامين، فيما عرف بوثيقة الوصاية الهاشمية على الأماكن الدينية في القدس.
وقد شهدت الذكرى العشرون لتوقيع معاهدة السلام الأردنية-الإسرائيلية تصعيدا إعلاميا متبادلا بين الطرفين. الجانب الأردني ركّز على ما يحدث في القدس، ووصل إلى حد وضع المعاهدة في كفة، وحماية "الأقصى" في كفة أخرى. أما على الجانب الإسرائيلي، فشنت وسائل إعلام هناك هجوما على الأردن، متهمة إياه بعدم الجدية والرغبة في السلام.
في هذا الوقت الذي أصبح فيه موضوع القدس وممارسة العبادات في "الأقصى" موضوعا شبه دائم على جدول أعمال الكنيست الإسرائيلي، تستمر الإجراءات على الأرض بهدف تحقيق التقسيم المكاني، وتغيير معالم حرم المسجد وساحاته؛ إذ سيطرت إسرائيل على معظم تلك الباحات، وهي تخطط لإقامة متاحف وحدائق يهودية فيها. ويواصل أعضاء في الكنيست طرح مشاريع قوانين تطالب بإنهاء الإدارة الأردنية للأماكن الدينية الإسلامية؛ ومشاريع قوانين أخرى لتقاسم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود، وإلغاء صفة الهوية التاريخية الإسلامية عنه. في المقابل، تكتفي الحكومة الإسرائيلية بأن تردد، بين وقت وآخر، أن هذه المواضيع ليست ذات أولوية بالنسبة لها.
وتحت ذريعة حرية ممارسة العبادات، تمضي "وزارة الأديان" الإسرائيلية بخطوات محسوبة جيدا من أجل تقسيم المسجد الأقصى المبارك بين المسلمين واليهود، بزعم أن منع اليهود من أداء طقوسهم فيه هو "خرق لحرية العبادة"؛ فتسعى إلى "تعديل قانون" السماح لليهود بأداء طقوسهم فى المسجد الأقصى، وقد كلفت لجنة برلمانية بدراسة هذا الموضوع منذ العام الماضي.
في إسرائيل، يقف وراء مساعي تقسيم "الأقصى" وإقامة هيكل سليمان الثالث، حركة "أمناء جبل الهيكل". وهي حركة صهيونية متطرفة تأسست العام 1967، يدعمها نواب في الكنيست، وتجد تأييدا واسعا في المجتمع الإسرائيلي، كما تجد مساندة ودعما من بعض الحركات الإنجيلية في العالم. وقد تعرض زعيم الحركة "يهودا غيلك" الأسبوع الماضي لمحاولة اغتيال اتهم بها فلسطينيون.
هناك إدراك عالمي وعربي وإسرائيلي، منذ سنوات طويلة، بأن أي تغيير في واقع المسجد الأقصى سوف يقود إلى حرب دينية عاصفة، لا أحد يعرف إلى أين ستنتهي، وكما سيؤدي هكذا تغيير إلى موجة تطرف ديني قاسية عابرة للأديان. لكن يبدو أن موجة التطرف الحالي داخل المذاهب الإسلامية، وما جاءت به من تداعيات، وما خلفته من ضعف وتداع، تجعل هذه البيئة الأكثر ملاءمة للتطرف الإسرائيلي للمضي قدما في أطماعه.
كل المؤشرات اليوم تجعل مسألة تقسيم "الأقصى"، وللأسف، مسألة وقت.

عن الغد الاردنية
×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط