مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل تفعلوها

هل تفعلوها

تاريخ النشر: 2015-01-03 | 17:33

كتب حسن عصفور/ اليوم سيكون اللقاء المفترض به أن يكون حاسما في مسار المصالحة الوطنية الفلسطينية، وفقا لتصريحات عدد من مسؤولي الملف في حركتي فتح وحماس، وبعد أن انتهت الفترة الزمنية المخصصة لإعلان التشكيل الحكومي الانتقالي دون أن تسفر لقاءات طرفي الأزمة عن شيء يذكر موضوعيا على واقع المشهد ، تعود القاهرة لتظهر ثانية عل جديد يمكنه أن يأتي، والمثير للانتباه أن هناك داخل صفوف الحركتين من لا يرى الإمكانية للخروج بنتائج ملموسة، كون ما هو معروض على جدول الأعمال يشمل كل الملفات وليس ملفا واحدا، ما قد يعجل بلقاء قيادي على مستوى رئيس الحركتين فتح وحماس، عباس ومشعل، كما أعلن عزام الأحمد رئيس وفد فتح التفاوضي ..

لقاء القاهرة اليوم، قد يشكل منعطفا جوهريا في مسيرة التصالح الوطني، فالاتفاق على ملف تشكيل الحكومة سيفتح الطريق لبحث مختلف الملفات العالقة، والتي تؤجلها فتح كي يمكنها الاستفادة من بعضها للتفاوض لاحقا، أو تأخير مرحلة الصدام الدولي، خاصة ملفي القيادة السياسية والأمن، حيث إن كلا الملفين يمثلان حالة خاصة إلى جانب شكل الحكومة، ولقد أشار أحد نواب حركة حماس إلى أن المصالحة لا تسير بشكل مناسب كون الملفات لا تسير وفقا للتوازي السياسي بل لمبدأ التتالي، وهو موقف يعبر عن تذمر علني من أسلوب فتح في تأجيل كل الملفات إلى ما بعد التوافق على رئيس الحكومة الانتقالية وأعضائها، ولو تم حل هذه 'المعضلة' اليوم، قد تفتح بوابة أمل ، لكنها قد لا تكون حلا لكل المعطلات التي تعرقل الانطلاقة التصالحية، مع تكريس مبدأ ' القطبية الثنائية' للحل والمحاصصة السياسية في العمل اليومي، ولو التقى عباس ومشعل دون غيرهم من قادة الفصائل، سيكون ذلك ترسيخا كليا لما يسود من 'فعل ثنائي'، بل سيجعل من الرئيس عباس طرفا فتحاويا وليس رئيسا للشعب الفلسطيني في الجلسات الحوارية التي مفترض لها أن تكون لاحقا، وهو ما قد يشكل 'صدمة' للقوى الوطنية الأخرى..

ولكن ما يجب الانتباه له أن عدم التوصل لاتفاق في هذه الجولة يعني أن الباب بات مفتوحا لتصديق التقارير السابقة، أن هناك من لا يريد تشكيل 'حكومة انتقالية' في الوقت الراهن، والأفضلية لبقاء الوضع على ما هو عليه حتى يتم تجاوز 'تعقيدات المشهد السياسي المقبل' بكل ما به من أحداث عاصفة، سواء لجهة الاستحقاق الأيلولي أو للقفز عنه مقابل 'صفقة سياسية تفاوضية' وفقا للمبادئ الأمريكية التي أصبحت 'مرجعية' جديدة للمفاوضات، وهي مسألة لا تحتاج وجود حكومة ملتبسة الموقف السياسي، وعدم التشكيل يعني تأجيل مختلف الملفات الأخرى، ومنها لجنة منظمة التحرير ولجنة الأمن، مقابل البحث في مسائل ترضية أخرى لطرفي الأزمة، سواء ما يتعلق بملف المعتقلين أو الوظيفة العمومية، ومنح الوضع القائم لكل من الضفة وقطاع غزة زمنا آخرا للبقاء.. باختصار إدارة حالة 'الانقسام' بشكل توافقي مع تخفيف حدة الأزمات بين طرفيه إعلاميا وأمنيا ..

مسألة ليست بعيدة عن التطبيق، خاصة أن القوى الأخرى تحولت إلى عنصر غير ذي صلة جدية للتصدي لحركة 'التعطيل التصالحي' وبعد 'بيان الغضب الثماني' وتصريحات متفرقة لبعض قادة فصائل تدعو إلى روح العمل الجماعي، لا يوجد  في المشهد ما يشير إلى أن حركتي حماس وفتح يمكنها أن تحسب حسابا لغيرهما لو أنهما توافقتا ثانية على استمرار الوضع الانقسامي بطريقة توافقية، مع بعض التحسينات الممكنة.

ولكن هل يفعلها المتحاورون في القاهرة ويعلنا الاتفاق على الحكومة الانتقالية ورسم خريطة طريق لتنفيذ عناصر الاتفاق بالتوازي وتشهد الساحة الفلسطينية 'انطلاقة سياسية' تعزز الموقف الوطني في مرحلة مقبلة.. ذلك ما هو قيد الانتظار ، رغم أن المقدمات لا تشير إلى ختام كما يتمنى شعب فلسطين .. لكن لا بأس من فسحة أمل لساعات في ظل كآبة استحضرت قسرا على المشهد الوطني..

ملاحظة: هل تابعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بيانها التهديدي بملاحقة مجرمي 'مجزرة اليرموك'، أم أن المسألة حصلت وانتهت .. والرحمة للشهداء أجمعين..

تنويه خاص: قادم 'حماس' السياسي دوليا أكثر إشراقا مما يتوقع البعض.. فلقاء الزهار الجديد ولغة تل أبيب وواشنطن تحمل بشاير لقادة حماس..

 

تاريخ : 14/6/2011م  

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط