مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل تغير إيران من سلوكها السياسى؟

هل تغير إيران من سلوكها السياسى؟

تاريخ النشر: 2019-05-25 | 05:35

السؤال المطروح وبقوة تختلف الإجابة عليه بين المراقبين والمحللين بالشأن الإيرانى والعلاقات الأمريكية الإيرانية ،وهل ستستجيب إيران للمطالب والشروط الأمريكية التي وضعها وزير الخارجية بومبيو وهى إثنتا عشرة مطلبا تتسم بالشمول ولا تبقى شيء ويعادلها تغيير النظام السياسى الإيراني؟ وهل يمكن للعقوبات الشامله التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران ان تلجم السلوك الإيراني ، وتحث إيران على إعادة النظر في الكثير من الملفات ، وتتخلى عن الكثير من الإنجازات التي حققتها في المنطقة؟الإجابة على السؤال لا يمكن النظر إليها من منظور أحادى ، بل من خلال رؤية شاملة للسلوك الإيراني ، والمحددات التي تحكم هذا السلوك. وأيضا من منظور العقوبات ذاتها . وقبل الدخول في تفسير هذه المحددات لا بد من الإشارة إلى فعالية نظرية العقوبات كسلاح في السياسة الخارجية ، ولا احد ينكر أهمية العقوبات وإعتبارها أحد أدوات السياسة الخارجية ألأمريكية لعقود طويله، ولا شك ان العقوبات نجحت في العديد من الحالات حتى مع إيران في زمن الرئيس أوباما عندما كانت للولايات المتحده هيبتها وقدرتها على حشد التحالفات الدولية. كما إيران في مازق وتواجه الكثير من التحديات الداخلية والخارجية ، أيضا الولايات المتحده تعانى من توتر في علاقاتها الدولية وخصوصا مع حلفائها ، وبروز تنافس كبير من روسيا والصين اللتان تسعيان لإعادة صياغة النظام الدولى بعيدا عن الهيمنة الأمريكية ألأحادية ، لكن في الوقت ذاته لا يمكن التقليل من تأثير هذه العقوبات على إقتصاد إيرانى يعانى من ارتفاع نسب الفقر والبطالة وإنهيار لقوة عملتها، وبسبب ارتفاع كلفة التمدد الخارجي الذى يكلفها نفقات كبيره تقدمها لوكلائها في المنطقة كحزب الله والحوثيين وحماس والجهاد وغيرها. ومن ناحية تحكم الولايات المتحدة في عمل المؤسسات المالية الدولية التي تمنح إيران شهادة آمان للمستثمرين،وقدرة الولايات المتحده على التاثير في الكثير من المؤسسات المالية للدول من خلال التحكم فيما يعرف بنظام إل SWIFT والذى يعنى خضوع التحويلات المالية لإيران للعقوبات . ويالعودة للسؤال هل تغير إيران من سلوكها السياسى ؟ هنا تثار أكثر من نظرية للتفسير، إبرزها نظرية الواقعية التقليدية والجديدة.وهذه النظرية بشقيها تقوم على فكرة القوة وألآمن.وعلى فكرة القتال والحرب أي القوة العسكرية، وتوسع من مفهوم القوة التقليدي بالقوة الاقتصادية والجيوسياسية والجيوثقافية، وتقوم على فوضوية النظام الدولى ، وكما يقول أحد أنصار هذه النظرية والتز يمكن التنبؤ بالسلوك السياسى للدولة من موقعها في هذا النظام.هذه النظرية تفسر لنا السلوك الإيراني بإعتبارها دولة قوة وتسعى لإمتلاك القوة بكل عناصرها وخصوصا النووية ، والنظرية الثانية التى تفسر لنا سلوك إيران نظرية الدور او هاجس الدور، وهو ما تتصوره النخبة الحاكمة في إيران التي ترى في إيران أنها الدولة المنوط بها حماية العالم الإسلامي وقيادتهأ وحماية المستضفين مقابل المستكبرين. وقناعتها بغياب الثقة بمحيطها ألإقليمى ، وبالولايات المتحده وتعتمد في شرعية نظامها على تحدى القوة ألأمريكية. والنظرية الثالثة التي تفسر لنا سلوك إيران طبيعة النظام السياسى الإيراني والذى في جوهره يقوم على مركزية الفقيه، وانه المرجعية العليا لكل مؤسسات النظام السياسى ، فالقرار بيده ولا يعدو رئيس الدولة ان يكون موظفا عنده. ناهيك عن تبعية الحرس الثورى له.إلى جانب هذه النظريات هناك النظرية القومية والإستعلاء الفارسى ، والرغبة في عودة الإمبراطورية الإيرانية. هذا وتوجد مجموعة من المحددات التى تحكم سلوك إيران وهى الوضع الجيوسياسى لإيران بإعتبارها دولة شبه مغلقه والمنفذ الوحيد لها الخليج العربى وهذا ما يفسر إعتبار كل المنطقة منطقة أمن إيرانية، والإرث التاريخى والمتمثل في روح ألأمة ألإيرانية وإعتزازها، إلى جانب المحددات الأيدولوجية وإحياء المشروع الفارسى. هذه المحددات والتفسيرات تحدد الخيارات المتوقعة للرد على العقوبات ، أبرزها خيار التصعيد والتهديد بغلق مضيق هرمز ، وهو خيار مستبعد أن تذهب إيران بعيدا فيه لإدراكها ان هذه المضيق عبره يدخل خمس الإستهلاك العالمى من النفط، وانه قد يتسبب لها في حرب كونيه. والخيار الثانى التهدئة وألإنتظار والأكثر إحتمالا ، إنتظار الانتخابات الرئاسية ألأمريكية وإمكانية تغيير رالرئيس ترامب، لكن هذا غير واقعى لأن الولايات المتحده لن تسمح لإيران بذلك وتنظر الانتخابات الرئاسية.، فهو خيار غير واقعى.وخيار الحرب وهو خيار مستبعد لأن تكلفته قد تكون إسقاط النظام وتغييره. وأما خيار إستهداف التواجد ألأمريكى وقواعدها في المنطقة قد يتسبب لها بالكثير من المخاسر. وهناك خيار تفعيل دور الحرب بالوكالة من خلال وكلائها كما في اليمن وغزة. وهو خيار قد يجرها للحرب الإقليمية الشاملة . وأخيرا خيار الانسحاب الجزئى من المعاهدة النووية والتي ما زالت قائمة بتوقيع الدول الأخرى عليها، وهذا قد يفقدها الثقة وتحلل الدول الأوروبية منها، واما خيار التعويل على روسيا والصين فهذه الدول لها متاعبها ومصالحها ألأكبر مع الولايات المتحده، لذلك لا يبقى أمام إيران ألا التكيف وألإستجابة ولو الجزئية والدخول في مفاوضات جديده مع الولايات المتحده وبإطار أوسع واشمل حفاظا على ما حققته من إنجازات والإبتعاد عن تهديد نظامها الذى بدأ الجدل يدور حول خلافة خامنئى.هذا الخيار الذى قد يعبر عنه رئيس إيران حسن روحانى ووزير خارجيتة البحث عن صيغة تفاوضية تحفظ ماء الوجه.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط