مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل تعود حماس لبدايتها كـ "مجمع إسلامي"!

هل تعود حماس لبدايتها كـ "مجمع إسلامي"!

تاريخ النشر: 2026-08-23 | 00:32

كتب حسن عصفور/ في تطورات متسارعة، أبدت حركة حماس وبشكل رسمي استعدادها للتخلي عن السلاح في قطاع غزة، وخروجها كليا من مشهد الحكم، بعد تطورات سياسية عسكرية فرضها واقع مؤامرة 7 أكتوبر 2023، وعودة دولة الفاشية اليهودية لاحتلال قطاع غزة وفرضها وصاية من نوع جديد على مكونات الحياة العامة القادمة.

عندما أعلنت حماس وتحالفها الحزبي موافقتها على قرار مجلس الأمن 2803 نوفمبر 2025، حاولت أن تمارس هواية "التذاكي" التي اعتادتها محليا وبعض إقليميا، متجاهلة حقيقة التغيرات الكبرى التي حدثت، وبأن نص القرار يفرض عليها ليس نزع السلاح فحسب، بل وتدمير كامل البنية التحتية الخادمة له، من مصنع اللباس العسكري وشعاراته، إلى حل نهائي لكتائب القسام، وتسليم خريطة تفصيلية بالأنفاق، التي قال عنها يوما أحد رؤساء الحركة السابقين بأنها بنيت لتحميهم من العدوان، مع منع استخدام أي من الإشارات المرتبطة بكل ما هو سابق لما قبل 7 أكتوبر.

الحديث عن نزع السلاخ وتدمير البنية التحتية المرتبطة به، والخروج من المشهد الحاكم، يقود حركة حماس، فيما لو وافقت دولة الإرهاب اليهودي والتطهير العرقي، إلى تدمير البنية التحتية للحركة التي تشكلت منذ إطلاقها بديلا موازيا للشرعية الوطنية الفلسطينية، خالية من كل ما تزينت به منذ ديسمبر 1987 إلى أغسطس 2026، من المسمى حيث سيتم شطب "المقاومة" منه، ولن يسمح لها باستخدام اسمها المختصر حماس، كما قد يشمل حذف كل تعبير يحمل "تحرير فلسطين"، من غيرها.

لم تدرك قيادة الحركة الإسلاموية عمق القرار الأممي على مستقبلها، وناورت خلال أشهر اعتقادا بأن متغيرات دولية قد ترى النور، أو أنها انتظرت "نصرا تاريخيا" لبلاد فارس يمنحها قدرة على المناورة لفترة أطول، لكن لقاء مبعوث الإدارة الأمريكية اليهودي كوشنير في مدينة العلمين السياحية، وضع نهاية عملية لما سبق وهما سياسيا.

حركة حماس، وبالتبعية بعض تحالفها، لم تعد تملك خيارا سوى التخلي كليا وليس بعضا، مما كانت عليه خلال سنوات استخدامها من قبل القوى التي تطالبها الأن بالتخلي عما ربحت، دون أي سبل التفافية، كمحاولة من محاولات الإنقاذ الذاتي، رغم أنها مغامرة ليست مضمونة النتائج.

عمليا، ما سيكون خيار حركة حماس في ترجمة تخليها عن كل ما استخدمته منذ ديسمبر 1987 وحتى 2026، هو أن تعود الحركة لبدايتها 7 سبتمبر 1973، عندما منح ضابط دولة الاحتلال في قطاع غزة، المعروف باسم "أبو صبري"، الراحل أحمد ياسين ترخيص "المجمع الإسلامي" كجمعية خيرية بعيدا عن أي نشاط سياسي، وبالطبع العسكري، دون الحديث عن كراهيتها والعداء للثورة الفلسطينية والعمل المسلح.

رغم وجود ممثلي مجلس السلام وقوة الاستقرار الدولية، سيبقى القول الفصل الأمني في قضايا رئيسية داخل قطاع غزة لضابط الاحتلال "أبو صبري" المعاصر، وستكون النشاطات السياسية أو الفعل السياسي مرتبط بذلك المتغير، الذي لا تزال بعض القوى الفلسطينية لا تقف أمامه بالجدية الوطنية المطلوبة، وكأن التطورات الجذرية التي شهدها قطاع غزة ليس سوى حدث عابر، وليس مفصلي كبير.

وقياسا بما سيكون من تغييرات المشهد في قطاع غزة، كيف سيكون الواقع الحزبي الفصائلي في الضفة الغربية، خاصة والانتخابات المعلن بأنها ستجري نوفمبر 2026، وهل سيكون هناك واقع حزبي مخالف لما هو في القطاع، أي نجد مسميات حزبية تخالف عن الأخرى، تفاصيل قد لا تكون ضمن تفكير قيادات لا تزال تنتظر يوميا نزول "المن والسلوى" من السماء لينقذها من نتائج المؤامرة الكبرى.

متغير المشهد القادم في قطاع غزة، وتنفيذا لقرار مجلس الأمن وخارطة طريق ملادينوف، ولجنتها الإدارية المكلفة، سيكون مرتبطا بالتنسيق مع جيش دولة الاحتلال وحكومة الإرهاب أي كانت القادمةـ ما سيحدد خريطة الواقع السياسي الجديد.

تدمير البنية التحتية كما ورد في قرار مجلس الأمن 2803، ووافقت فصائل النكبة الوطنية عليها، لن يبقى مفهوما أمنيا بل سيتوسع سياسيا لرسم مرحلة ما بعد "زمن الثورة الفلسطينية" وزمن "الكيانية الفلسطينية الموحدة"، ما يفرض استعدادا وتفكيرا بعيدا عن النمطية السائدة: منعا لهجرة سياسية موسعة.

ملاحظة: دولة العدو وصلت لقاعدة أبو الظهور في سوريا عشان تخبر تركيا بأنها مش نايمة..وردت عليها بعد كم تهديد ناري ضدها من أنقرة..رسالتها كتير واضحة بلاش بيع الكذب في وقت الانتخابات يا رجب..يااه لو تزعل يا رجب..ازعل يا حج..

تنويه خاص: كتير مفرح أنه شباب فلسطيني رجع من أمريكا عشان يحموا بيوتهم من فرق الإرهاب اليهودي في قصرة..لكن الصدق أنهم خيبوا أملنا لما رفعوا العلم الأمريكاني بدون العلم الفلسطيني..التحدي كان بهاي مش بهداك.. يا شباب..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط