مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل تعكس نتائج الانتخابات النقابية والطلابية مستقبل السياسة العامة في فلسطين؟

هل تعكس نتائج الانتخابات النقابية والطلابية مستقبل السياسة العامة في فلسطين؟

تاريخ النشر: 2016-04-28 | 07:56

تُولي الفصائل الفلسطينية اهتماماً خاصاً بالانتخابات النقابية والطُلابية وانتخابات المجالس المحلية، انطلاقاً من قناعتها بأن نتائج هذه الانتخابات تُمثل مقياساً ومؤشراً على قوتها وامتدادها الجماهيري والشعبي على الأرض، وبالتالي استعدادها للمنافسة في الانتخابات الفلسطينية العامة (انتخابات منظمة التحرير الفلسطينية وانتخابات السلطة الوطنية الفلسطينية).

ولئن كان اهتمام الحركة الوطنية، منذ انبعاث الكيانية الفلسطينية "منظمة التحرير"، مُنصباً على هدف تحرير فلسطين، إلا أنّ الاهتمام الجدي بمسألة التمثيل في أطر النظام السياسي جاء عقب سيطرة الفصائل الفلسطينية على منظمة التحرير في العام 1968، وقد كان ذلك دافعاً لإعادة تشكيل المجلس الوطني، بوصفه إطاراً تشريعياً، على قاعدة التمثيل النسبي من ائتلاف الفصائل والقوى السياسية، والنقابات والاتحادات الشعبية. ومنذ ذلك التاريخ، تسعى الفصائل الفلسطينية للحصول على نسبٍ معتبرة في الانتخابات النقابية والطلابية تؤهلها الدخول إلى المؤسسة الرسمية الفلسطينية والتأثير في قرارها، من أمثلة ذلك: مطالبة "حماس" في العام 1992، بما نسبته 40 في المئة من مقاعد منظمة التحرير، استناداً إلى النتائج التي حققتها في انتخابات مجالس الطلبة.

وكانت نتائج الانتخابات المحلية في العام 2005، الدافع، ضمن أسبابٍ أخرى، لوُلوج حركة "حماس" إلى بُنية النظام السياسي الفلسطيني، وخوضها للانتخابات التشريعية الثانية في العام 2006، وهي التي سبق لها أن رفضت المشاركة في الانتخابات العامة "التشريعية والرئاسية" في العام 1996، بدعوى أن الانتخابات تجرى تحت سقف اتفاق أوسلو الموقع بين منظمة التحرير وحكومة "إسرائيل".

تسبب الانقسام الفلسطيني، العام 2007، في تعطيل العملية الانتخابية التي انطلقت مع قيام السلطة الفلسطينية، واقتصرت مشاركة الفلسطينيون، في الضفة الغربية وقطاع غزة، على الانتخابات النقابية والطُلابية. ففي العام الماضي 2015، جرت الانتخابات في نقابةٍ واحدة وهي، نقابة المحامين بفرعيها الضفة الغربية وقطاع غزة، وثلاثة جامعات هي: بوليتكنيك فلسطين في الخليل وجامعة فلسطين الأهلية في بيت لحم وجامعة بيرزيت في رام الله، بينما تأجلت الانتخابات في بقية النقابات والجامعات الفلسطينية، خصوصاً في قطاع غزة، لعدم توافق الحركتين الأكبر "فتح" و "حماس"، أو مغادرتهما لواقع الانقسام السياسي والجغرافي المستمر للعام التاسع على التوالي.

أظهرت نتائج انتخابات نقابة المحامين، في وقتها، فوز قائمة الشهيد "ياسر عرفات"، وخسارة حركة "حماس". فيما أظهرت نتائج انتخابات مجلس الطلبة في جامعة بوليتكنك فلسطين في الخليل تعادل الشبيبة الفتحاوية والكتلة الإسلامية بـ 15 مقعداً، لكلٍ منهما، وفي جامعة فلسطين الأهلية في بيت لحم حصلت "فتح" على 22 مقعداً، من أصل 33 مقعداً، ولم تشارك حركة "حماس" في هذه الانتخابات، وفي جامعة بيرزيت حصلت "حماس" على 26 مقعداً من أصل 51 مقعداً، مقابل 19 مقعداً لـ"فتح".

أما الانتخابات الطلابية في جامعات الضفة الغربية التي نظمت هذا العام 2016، وانتخابات جامعة بير زيت- التي انتهت للتو- فقد أظهرت فوز حركة "فتح" في انتخابات مجلس طلبة فلسطين الأهلية، أبو ديس، بيت لحم، في مقابل خسارة حركة "حماس" فيها، وتجدد فوز "حماس" في انتخابات مجلس طلبة جامعة بيرزيت للعام الثاني بحصولها على 25 مقعد، مقابل خسارة "فتح"، وحصولها على 21 مقعد.

وإن كانت لغة الأرقام في "بيرزيت"، وهي الجامعة الأهم، تشير إلى تراجع "حماس" بمقعدٍ واحد، وتقدم "فتح" بمقعدين، مقارنة بالعام الماضي، فإن المحصلة النهائية، بمنطق الربح والخسارة تؤشر على تراجع "فتح". ولعلها المُفارقة التي تستوجب المزيد من البحث والتحري في الأسباب والنتائج.. ففي الوقت الذي تخسر فيه "حماس" الانتخابات النقابية في قطاع غزة، الذي تسيطر عليه سيطرةً تامة، تخسر "فتح" في الانتخابات الطلابية- بيرزيت- في الضفة الغربية، رغم أنها تُمارس نشاطها الحزبي برعاية السُلطة الفلسطينية وبدعمها.

في التحليل الأخير، يمكن القول: أن استمرار تراجع "فتح" وهزيمتها، مرده ترهل بنائها التنظيمي، وتراجع الدور الفاعل والمؤثر لإطارها القيادي لجهة التأطير والمسائلة أيضاً، وهو الإطار الذي انشغل كثيراً بمسألة الخلاف بين الرئيس محمود عباس، والنائب محمد دحلان، وما نتج عنه من انقسام في صفوف أعضاء الحركة امتد إلى القواعد الجماهيرية إن في الضفة الغربية أو قطاع غزة، ففضلاً عن أقاليم الحركة (المعتمَدة)، والتي تضطَلع بمهمة العمل التنظيمي اليومي، ثمة مؤسسة مهمة وتيار قوي للنائب دحلان ينشّط في مجال العمل التنظيمي والخدمات الاجتماعية والخيرية، ولعل من يراقب الحال التنظيمي الفتحاوي الداخلي؛ يلحظ بوضوح أن هذا الأخير، هو الأكثر التصاقاً بالناس، آمالهم وتطلعاتهم.

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط