مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل تُصلح حكومة أشتية فساد الحال؟

هل تُصلح حكومة أشتية فساد الحال؟

تاريخ النشر: 2019-04-16 | 10:19

لا أعلم السبب الذي دفع الرئيس أبو مازن لتغيير حكومة الحمد الله. بمعنى أوضح، ما هي مبررات تشكيل حكومة فلسطينية جديدة؟ خاصة أن هذه الحكومة لا تعكس بشكل حقيقي توافق وطني  ولا تحظى بتأييد شعبي. وتجسد –برأي الكثيرين- تكريساً لحكومة فئوية فتحاوية بامتياز بغض النظر عن بعض الفصائل المحدودة التأثير الشعبي والسياسي التي انخرطت في هذه التشكيلة. فالمعلوم أن الدول  تلجأ إلى تشكيل حكومات جديدة لتغيير مسارات استراتيجية أو تكتيكية في عمل الحكومة. أو قصور وزاري تعوضه حكومة كفؤة ورشيدة.

في الواقع، في حالتنا الفلسطينية وأمام مشهد هذا التغيير الوزاري تكرر القيادة الفلسطينية خطيئتها الاستراتيجية التي تقلب فيها هرم الألويات. نعم، فهل نحن كفلسطينيين (قضية وأرضاً وشعباً) بحاجة لحكومة تكنوقراط كما تبين الأسماء الوزارية المطروحة. أم  هي حكومة خدماتية تقوم على أمر المواطن وحاجاته كما يدعي رئيس وزرائها.

القيادة الفلسطينية –بتقديري- فشلت في معالجة الأزمة الحقيقية الفلسطينية المتمثلة بعنقود متتالي من الأزمات المتصلة والعضوية ( أزمة الانقسام الوطني- أزمة النظام السياسي الفلسطيني- أزمة الشرعية- وأزمة العلاقة مع الكيان الصهيوني- وأزمة التمدد المتوحش لليمين الصهيوني- أزمة وفاة حل الدولتين- أزمة العلاقة مع الولايات المتحدة- أزمة الظهير العربي الغارق في مشكلاته الداخلية- أزمة الفقر- وأزمة  صفقة القرن- وأزمة عقود قادمة مع حكومات يمينية صهيونية توسعية - وأزمة تنمية- وأزمة مشروع اسرائيلي وإقليمي وأمريكي لتصفية القضية الفلسطينية).

أمام هذه الأزمات هل نحن حقاً بحاجة إلى تعديلات وزارية لحكومات فلسطينية تفتقد إلى أبسط وأدنى الفعالية السياسية، وإلى فرص تحقيق التنمية ولا تمتلك الحد الأدنى من السيادة على الأرض أو في قراراتها الاجرائية؟ هل البحث عن حكومة تم التركيز على أن تكون تكنوقراطية هي الحل الأمثل لمواجهة رزمة الأزمات المشار إليها أعلاه؟

دعونا نأخذ النموذج الاسرائيلي الصهيوني نموذجاً لكيفية إدارة (دولتهم) ، فهل تتشكل الحكومات الاسرائيلية سابقاً أو حالياً على قاعدة تكنوقراطية؟ ما أفهمه أن (دولة اسرائيل) منذ قيامها على أنقاض حقوقنا ، لم تلجأ إلى إدارة الدولة على قاعدة حكومية تكنوقراطية. ببساطة، كل الحكومات الاسرائيلية التي تتشكل هي حكومات سياسية بامتياز، في حين أن مؤسسات (دولتهم)  الحكومية هي مؤسسات تعتمد على المهنية ، وتتأس وزارتهم المتخصصة ما دون الوزراء وكبار المسؤولين فيها على قاعدة الكفاءة البحتة.

إن (اسرائيل) تدرك بوعي استراتيجي كبير أن حكوماتها ينبغي أن تكون سياسية لأنها تدير صراعاً مفتوحاً مع الفلسطينيين والعرب، وهو ما يتطلب قرارات سياسية تحظى بدعم شعبي تجسدها حكوماتهم المنتخبة. والأصل أن يتبنى الفلسطينيون هذا التصور الفعال، فنحن ضحايا احتلال -وما زلنا- وفقاً للقانون الدولي والقرارات الدولية نخضع للاحتلال، ونملك حكومات منزوعة الدسم السيادي وفقاً لهذه الوضعية القانونية والميدانية. لذلك، الأولى أن نتطلع إلى تشكيل حكومة تصل إلى حد الاجماع الوطني لتتمكن من اتخاذ قرارات سياسية مصيرية يتقبلها الشعب ويلتف حولها، وبحاجة على المستوى المؤسسي إلى مهنية عالية وأداء اختصاصي ينجح في معالجة حاجات ومشكلات الناس.

العمل الفلسطيني الرسمي يعالج الأزمة بسقطات وشطحات ارتجالية يجعل المقصد من وراء تغيير الحكومات مسألة تضاف إلى أزمات النظام السياسي الفلسطيني. فإن قلنا أننا بحاجة لحكومة سياسية يتناصح البعض ويدعي أن ولاية الأمر السياسي لمنظمة التحرير. فإن قلنا أن منظمة التحرير متداخلة –بقصد وبدون قصد- حتى التماهي مع عمل الحكومة يتناصح فريق ليحسم أمر الفصل بينهم، وفي حقيقة الأمر، أن الفصل بين صلاحيات واختصاصات المؤسستين صعب المنال إلا في أضيق الحدود. فهل –مثلاً- يمكن الفصل في ولاية أمر السياسة الخارجية والأمن والتفاوض . والقول أن الأمر محسوم لصالح المنظمة فجميعنا شهود أن المالكي-مثلاً- وزير مخلد للسياسة الخارجية الفلسطينية في الحكومات الفلسطينية المتعاقبة رغم أنها من اختصاصات المنظمة الأصيلة؟ وأن مسالك التفاوض –من جهة أخرى- بين الحكومات الفلسطينية وحكومات (اسرائيل) في كثير من الأحيان يجرى بعيداً عن المنظمة.

الحكومة الفلسطينية الجديدة -تكنوقراطية كانت أم فئوية فتحاوية- ستزيد حالة الاحباط الفلسطيني درجة أخرى أو أكثر، فهي لن تواجه مشروع التصفية التي تتعرض له قضيتنا الوطنية، لأنها لا تملك وحدة التوافق أو الاجماع الفلسطيني، ولأنها تتحرك –من ناحية أخرى- تحت أبراج المراقبة الاسرائيلية. ولن تتمكن من معالجة أزمة الفقر والتنمية والتحديث لأنها تعمل –فعلياً- في نطاق مكاني محدد اسمه الضفة الغربية فقط.

لقد جاءت حكومة الحمد الله –سابقاً-بناءً على اتفاق وطني باعتبارها حكومة وفاق وطني، فلا هي أصلحت بين الفرقاء ولا هي واجهت الفقر والبطالة والاستيطان والتهويد، ولا هي التي تمكنت من ممارسة عملها في غزة بشكل كامل ولا في الضفة الغربية بشكل كامل. فهل تنجح حكومة شتية المرفوضة من أغلبية فصائل العمل الفلسطيني بيسارييها واسلامييها، وتواجه حكومة (اسرائيلية) أشد يمينية وتطرفاً تعلن بوضوح الموت الرسمي لحل الدولتين والبدء بتنفيذ مشروع الضم لمستوطنات الضفة الغربية بلغة توراتية واضحة. وتواجه من جنوب فلسطين وخاصة من حماس غزة رفضاً قاطعاً لشرعيتها وأهليتها القانونية، وتواجه من ناحية ثالثة أزمة رغيف الخبز والصحة والتعيلم والبنية التحتية في كل فلسطين

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط