مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل تصبح الحرب الموسعة منقذ نتنياهو من السقوط؟!

هل تصبح الحرب الموسعة منقذ نتنياهو من السقوط؟!

تاريخ النشر: 2019-08-27 | 02:20

كتب حسن عصفور/ دون مقدمات، بدأت حكومة إسرائيل تحركات عسكرية في اتجاهات مختلفة، ينحصر هدفها في ملاحقة "التواجد الإيراني"، سواء في العراق أو لبنان، فيما تشير بأصابع خفية الى قطاع غزة.

الحراك العسكري متعدد الرؤوس، لحكومة نتنياهو، يبدو وكأنه مخالفا لمنطق "التقليد السياسي" في دولة الكيان، حيث الانتخابات على الأبواب، ولذا لا يوجد من يستطيع المغامرة بمستقبله لو ذهب الى خيار سيجلب "عشرات الصواريخ" على قلب تل أبيب ومدن غيرها شمالا وجنوبا.

فالنتيجة، وفقا لأصحاب منطق لا حرب أو تصعيد عشية الانتخابات في إسرائيل، سقوطا مدويا لمن يتركب تلك المغامرة، وقد يكون ذلك صوابا في مسار طبيعي، لكن التطورات المحيطة، تفرض منطقا مختلفا يجب رؤيته، بعيدا عن "جمود التفكير".

نتنياهو، بات يعلم يقينا ان المسار الطبيعي للحركة الانتخابية لن تمنحه نصرا يكرس به "حلم تاريخي" جديد، فالمؤشرات تؤكد انه سيخسر مستقبله السياسي في سبتمبر القادم، خاصة بعد أن قرر "شريكه السابق" ليبرمان عقد "صفقة خاصة" مع حزب أزرق ابيض، ولذا فلم يعد الأمر يثير "هلعا" لرئيس الحكومة الحالم بعد ان فقد الأمل في النصر الانتخابي.

فتح نتنياهو، حربا كلاميا متلاحقة ضد إيران مترافقة مع عمليات عسكرية ضد وجودها العسكري في سوريا، فقفز فجأة الى ضرب معسكرات للحشد الشعبي في العراق، الحليف الأبرز لإيران وكذلك حزب الله في لبنان، بل وفي معقله الرئيسي بالضاحية الجنوبية بقلب بيروت، متجاوزا كل "المحرمات".

معارك نتنياهو المحددة ضد الوجود الإيراني، تحمل رسائل متعددة، منها عدم استفزاز روسيا أولا، فهي تعلم ان هناك حدودا لا يمكن تجاوزها في سوريا، فيما وصولها الى العراق ولبنان، يمثل "هدية" خاصة الى أمريكا ودول عربية أخرى، يظهر وكأنه القادر على ردع إيران وأدواتها في وقت تعجز عنه واشنطن.

بالتأكيد، يعلم نتنياهو ان مغامرته تلك، قد تفتح حربا مفاجئة، لن تسلم منها إسرائيل، لكن الحسابات الكامنة خلف التحركات العسكرية تذهب الى العمل على ترسيخ معادلات جديدة، فالرد الإيراني، مباشرة او عبر جهات متحالفة معها سيفتح حربا واسعة نتائجها غير واضحة، لكن نتنياهو يرى انه لن يخرج خاسرا بالمعنى العام، بل يرى انه يضع أسس جديدة للمنطقة، ويفرض إسرائيل معادلا رسميا في ترتيبات المستقبل، وما سيكون لاحقا من فتح أبواب لها في العلاقات مع غالبية دول المنطقة.

نتنياهو، يدرك ان الحديث عن الحرب وممارسة بعض أدواتها ضمن حسابات معينة، دون ان تتمكن إيران وتحالفها من الذهاب الى الرد الموسع، يمثل له "مكسبا انتخابيا" وتعديل ميزان الأرقام البرلمانية، وسيبدو انه "رجل إسرائيل القوي"، وهي المسألة التي لا تغيب عن ذهنه في كل تحركاته الأخيرة.

في حال ذهبت إيران وتحالفها اللبناني والفلسطيني للرد عسكريا، سيكون الرد الإسرائيلي ومن خلفه الأمريكي متجاوز كل "الخطوط الحمراء"، وسيكون قطاع غزة هدفا تدميريا مباشرا، وقد تكسر دولة الكيان اساليبها السابقة، وستكون جزءا هاما لفرض نتائج سياسية تتفق والرؤية الأمريكية للرئيس الأمريكي في فلسطين.

الحرب ليست احتمالا مستبعدا، كما يعتقد كثيرون، بل باتت هي الخيار الأقرب في ظل تطورات متلاحقة لرسم ملامح شرق أوسطية جديدة، ليس تقاسما جغرافيا لدول ومناطق، لكنه تقاسم نفوذ تصبح دولة الكيان جزءا رئيسا منه.

مغامرة الحرب او التلويح بها، أصبحت أكثر ربحا سياسيا وأمنيا لنتنياهو من خمول سياسي نتيجته واحدة...نهاية "رجل كذاب"!

ملاحظة: إعلامي إسرائيلي وصف العرب بـ "القتلة الوحوش"، ووزير خارجية البحرين مصاب بفرح لعدوان إسرائيلي على مناطق عربية، رغم فرحه فالعنصري لندن لم يستثن البحريني من وصفه...الدونية سمة!

تنويه خاص: ظهور ممثل حماس فجأة في صنعاء خلال لقاء مع سياسي حوثي يثير التساؤل...لما الآن وما هي الرسالة من وراء هذه الفعلة التي تساعد في وسم حماس بما يريح خصومها...خطايا متلاحقة ثمنها مكلف وجدا!

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط