مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل تصبح إسرائيل رئيسا للأمم المتحدة؟!

هل تصبح إسرائيل رئيسا للأمم المتحدة؟!

تاريخ النشر: 2022-09-07 | 12:43

توفيق أبو شومر
توفيق أبو شومر

ستحصل الإسرائيلية، سارة واس مودي، على منصب رفيع في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد انتخاب الرئيس الهنغاري الجديد، سابا كوري، لدورة الجمعية 77 في شهر سبتمبر الحالي 2022م، وستكون ضمن طاقم الرئاسة الجديد في الأمم المتحدة!

سارة، ولدت عام 1975م هي رئيسة قسم الشؤون القانونية في وزارة الخارجية الإسرائيلية، وفي وزارة (العدل)، وخبيرة في مكافحة الإرهاب في بعثة إسرائيل في الأمم المتحدة، وهي محامية ومحاضرة قانونية في الجامعات!

يجري اليوم تغيير صفة إسرائيل من دولة (ناشز) لا تعترف بحقوق الإنسان، ولا تطبق القوانين الدولية الصادرة من أعلى هيئة في الأمم المتحدة، مجلس الأمن، لتصبح إسرائيلُ دولة (القانون)!

إليكم شطرا يسيرا من انتهاكاتها القانونية وفي ملفٍ واحد هو ملف القدس فقط، أعلن بن غريون عام 1948: أن القدس (الغربية) عاصمة إسرائيل، وبعد عام واحد من إعلان الدولة بدأت عمليات اغتصاب القدس على نار هادئة، نُقلت الوزارات والمقرات إليها فأصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا عام 1949م رقم 303 وهو "ترفض الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان بن غريون، بأن القدس الشرقية عاصمة إسرائيل"

بنتْ إسرائيلُ الكنيست في القدس عام 1966 على أراضٍ فلسطينية، وفي عام 1967م، احتلت القدس الشرقية، في عام 1980م نُفِّذتْ خطةُ اغتصاب القدس بشطريها بعد أن أصدر الكنيست قانون أساس مُلزم لتوحيد القدس، غربها وشرقها، فأصدر مجلس الأمن الدولي ثلاثة قرارات دولية ألقتْها إسرائيل في سلة القمامة، وإليكم هذه القرارات كنموذج فقط؛ قرار 467 عام 1980من أعلى سلطة أممية، مجلس الأمن الدولي، "يؤكد مجلسُ الأمن عدم اعترافه بقرار ضم القدس، ويطالب بإلغاء القرار فورا" وفي العام نفسه صدر قرارٌ سابق رقم 465 "ألزم إسرائيل بتفكيك المستوطنات في القدس، والتوقف عن البناء فيها". وفي قرار ثالث في العام نفسه أيضا رقم478 "طالب المجلسُ بحظر نقل السفارات الأجنبية إلى القدس"!

لم تكتفِ إسرائيل برفض تلك القوانين، بل طال عداؤها مجلسَ حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فإسرائيل تعتبر المجلس عدوا لدودا لإسرائيل، لأنه يشكل لجان التحقيق في جرائمها، يتهمها بارتكاب المجازر في فلسطين، أخيرا طالبتْ إسرائيل بإقالة عضو لجنة التحقيق في مجلس حقوق الإنسان، ميلون كوتاري، لأنه استغرب من قبولها عضوا في الأمم المتحدة، بسبب جرائمها، واستهانتها بالقوانين الدولية!

يُضاف إلى ذلك عداءُ إسرائيل لمحكمة الجنايات الدولية، وهي مؤسسة قانونية لمحاكمة جرائم الحرب، فقد حرَّضت إسرائيلُ أمريكا على قضاة المحكمة، ودفعت الرئيس ترامب إلى حجب الدعم الأمريكي لها، وإلغاء تأشيرات الدخول لأعضائها، وبخاصة رئيسة المحكمة السابقة، فاتو بن سودا.

تذكروا، أن تسلُّل إسرائيل إلى هيئات الأمم المتحدة، كان في السابق، عبر السفراء الأمريكيين والأوروبيين ممن يدعمون إسرائيل ويناصرون الصهيونية، كانوا يجلسون تحت علم أمريكا وغيرها من الدول، غير أنهم كانوا ينفذون خطط إسرائيل، وما أكثرهم! ولكن مع بداية الألفية الثالثة عمدت إلى الهجوم المباشر على هيئات الأمم المتحدة بموظفيها ودبلوماسييها الإسرائيليين، كان نجاح إسرائيل عام 2016 في هذه الخطة هو انتخابها في الجمعية العامة لرئاسة اللجنة (القانونية)! فقد نجحت بتفوق، حين وافقت مائة وتسع دول على انتخابها، وأصبح رئيس بعثة إسرائيل، داني دانون هو رئيس اللجنة، هذه اللجنة هي لجنة دائمة تشرف على قضايا (القانون الدولي)!

أخيرا، لا تنسَوْا الاختراق الإسرائيلي الأول والأكبر عام 1975  عندما تمكنت من إلغاء قرار الصهيونية حركة عنصرية رقم   3379 ونجحت في تحدي كل قرارات الأمم المتحدة ورفضت تطبيقها، ها هي اليوم تتسلل إلى مصدر القرار في هذه المنظمة الدولية، وليس صعبا عليها أن تحصل في السنوات القادمة على منصب الرئاسة للمنظمة الدولية إذا ظللنا في حالة السُّبات، الصيفي والشتوي!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط