مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل تستطيع الجزائر دون غيرها ؟!

هل تستطيع الجزائر دون غيرها ؟!

تاريخ النشر: 2022-01-19 | 20:46

بعد دزينة من الاتفاقات والتوافقات التي لم يكتب لها النجاح تحط الرحال وفود الفصائل الفلسطينية في الجزائر ، نلبية لدعوة كريمة من بلد المليون ونصف شهيد للبحث في كيفية تحقيق المصالحة الفلسطينية ، لا شك ان الجزائر بما تمثله في الوجدان العربي الفلسطيني من قيمة ومنظومة من القيم العروبية والقومية اتجاه فلسطين والتي تجلت في قول الرئيس الجزائري الأسبق هواري بو مدين ((مع فلسطين ظالمة او مظلومة)) ومع كل الامل بنجاح الجزائر في هذه المهمة والوصول الى مصالحة فلسطينية حقيقية تنقذ الحالة الفلسطينية من الضياع والتشتت وفقدان البوصلة في ظل مرحلة هي الأخطر في تاريخ القضية الوطنية فان الشك والحذر هو سيد الموقف كون الفرقاء الفلسطينيين وخصوصا طرفي الانقسام " فتح – حماس " كل منهما تطوقه جملة من الحسابات الداخلية والارتباطات الخارجية المحكومة بسلسلة من المصالح الذاتية والاجندات السياسية وهو ما يثير الريبة في إمكانية الوصول الى مصالحة فلسطينية يلتزم بها الطرفان بإنفاذها وتطبيقها على الأرض بدلا من تسجيل فشل جديد .

بلا شك ان الفرصة كبيرة للاتفاق ولو بالحد الأدنى على الأقل تقديرا للدور الجزائري المقدر من كل الأطراف الفلسطينية علما بان فتح وحماس والفصائل الأخرى سبق لها التوصل الى اتفاقيات كثيرة برعاية مصرية وقطرية وسعودية وغير ذلك من الوسطاء ولكنها ظلت حبر على ورق منذ 2007

ان الفجوة الواسعة بين رئيس السلطة محمود عباس وحركة حماس ما تزال اكبر من جسرها حيث يطالب عباس حركة حماس بالالتزام بقرارات الشرعية الدولية والتي تعني الاعتراف المباشر بإسرائيل وهو شرط لن تقبله حماس وغير مقبول على الفصائل الفلسطينية الأخرى اذ ان إسرائيل نفسها لا تعترف باتفاقيات الشرعية الدولية ومن غير المنطقي مطالبة فصيل فلسطيني بالاعتراف بقرارات الشرعية الدولية خاصة ان السلطة ومنظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وذراعها الرسمي ممثلة في السلطة الفلسطينية تعترف بإسرائيل ، وعلى سبيل المثال لم يتم الطلب من الأحزاب الإسرائيلية بكل يمينيتها و عنصريتها ان تعترف بمنظمة التحرير التي تشكل العنوان الأوحد للشعب الفلسطيني ، من هنا اذا تمسك الرئيس أبو مازن بهذا الشرط ذلك يعني الفشل المؤكد لجولات الحوار في الجزائر قبل ان تبدأ ، في حين غير ذلك معظم القضايا المطروحة سبق التوافق عليها في اللقاءات والحوارات الفلسطينية التي جرت في الداخل و الخارج، من هنا فان نجاح او فشل الجهد الجزائري لإنجاز المصالحة مرهون باشتراطات الرئيس محمود عباس الذي سبق له قبل فترة وجيزة القيام بزيارة رسمية للجزائر وجاءت دعوة حوار الفصائل على اثرها.

ومن الإنصاف هنا لابد من الإشارة الى الدور المصري الحثيث والمستمر في السعي الى المصالحة الفلسطينية في جولات عديدة واتصالات مستمرة بحكم طبيعة الموقف المصري الذي يعتبر فلسطين جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري ناهيك عن الحرص على سلامة الحالة الوطنية الفلسطينية وتجنيبها الأخطار المحدقة به .

صحيح ان الجزائر بدأت في عقد لقاءات منفردة مع وفود الفصائل في خطوة لجس النبض والتعرف على مواقف الفصائل قبل الدعوة الى حوار جامع مستقبلا في ضوء ما يتوصل له الفريق الجزائري المكلف في متابعة هذا الملف والذي يدرك مسبقا طبيعة الاستعصاءات المصاحبة لمسلسل للخلافات الفلسطينية بالرغم مما تقدم فان الامل حاضر بان تسطيع الجزائر تحقيق الهدف المنشود وتقديمه كهدية للشعب الفلسطيني المتعطش للخروج من دوامة الانقسام بكل ما تركه من اثار كارثية على القضية الوطنية الفلسطينية .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط