مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل تستحضر حماس تجربة تجارة المخدرات الأفغانية للخروج من أزمتها المالية؟!

هل تستحضر حماس تجربة تجارة المخدرات الأفغانية للخروج من أزمتها المالية؟!

تاريخ النشر: 2014-02-23 | 20:20

أمد/ غزة – خاص : تعاني المستويات جميعها في قطاع غزة من خلل وإرباك، زادتها الرتابة قتامة، ولأن تجارب الأخرين قد تكون تصورات ممكن تطبيقها لحل الأزمات، كانت حركة حماس (المتشددة) مع تجار المخدرات في بدايات سيطرتها على قطاع غزة، تنظر الى فعل هؤلاء بجريمة كبرى اقترح بعض نوابها ونائبها العام في فترة ما، اصدار حكم الاعدام بحق تجار المخدرات، ولأنهم تحولوا اليوم ومن خلال التجربة الافغانية السابقة، الى "أبطال" لعبور حماس من أزمتها المالية الخانقة والتي تهدد بقاءها فلما لا تستعين بهم وتواصل طريقها نحو حاكمية قطاع غزة وتوسيع رقعة الحاكمية عند قدرتها الى باقي الوطن الفلسطيني ؟.

في قطاع غزة الوضع الاقتصادي يعيش حالة متهالكة خاصة في الأشهر الماضية، فلا قوة شرائية ولا مقدرة على بيع وشراء طبيعي، باستثناء مواسم الاعياد او الاعراس وأوائل الخمسة أيام من صرف رواتب الموظفين، وبعدها تعود الاسواق الى اسرتها وتغفو من قلة المريدين، ولربماء اساسيات الناس اختصرت اليوم في شراء الاطعمة والخضروات، وتراجعت وسائل الترفيه والكماليات، وحتى اللحوم والمحفزات الغذائية الى أدنى درجات الطلب، ومن هذه الفئة شلل شبه كامل لشراء المصوغات ومنها الذهب مقابل رواج ملحوظ في بيعها، مما له دليل على أن المخزون عند الناس وصلته يد الحاجة فظهر للضرورة، وتم بيعه من أجل لقمة العيش .

قطاع غزة المحكوم من قبل حركة حماس منذ عام 2007، خارج دائرة تغطية التنمية والنمو الاقتصادي والحضاري والعمراني، وداخل منطقة النمو البشري وتكديس الهموم ومزاحمة المشاكل، وانعدام الحلول، خاصة وأن السياسيين جهة غير معنية بإجراء أي تغيير على هذا الواقع في الفترة الراهنة، والمسيطرون يجدون باستواء مكانتهم أولوية عن تحسين الواقع المعقد في القطاع، لذا فهم جهة مستفيدة من حالة التراجعات المعيشية بظل رفع مستوياتهم هم دون سواهم، وانشغالهم في البقاء على هذا الحال بات هدفاً مالم يصل استمرار الحال الى إنهيار مفاجيء لكيانهم، لأن حالة التغيير قد تعيدهم الى ما قبل 2007 أي رجوعهم الى أوضاعهم خارج دائرة الفائدة والغنائم، ولكن اشتداد الحصار على قطاع غزة من قبل الجنوب، وتقنين فوائد المعابر في الشمال خلق حالة مقلقة لدى المسيطرون على قطاع غزة، وفي ذلك ما اضطرهم الى الاستفادة من كتيبة "تجار المخدرات" المعروفين لدى أجهزتهم الأمنية، فعقدت صفقات "اضطرارية" مع بعض هؤلاء التجار لتنشيط الوضع الاقتصادي في قطاع غزة، ولأن الممرات التحت أرضية "الانفاق" هدفاً مطارداً من قبل الجيش المصري، كان لابد من ايجاد البدائل ولو كان التهريب عبر البحر .

وفي هذا بعض المصادر أفادت إن عمليات التهريب تجري ليلاً عبر الحدود المائية بين "قطاع غزة ومصر" بإشراف المسيطرون و عبر جهاز ما يسمى البحرية التابع لحركة حماس، لافتة إلى أن تلك العمليات، تكون وفق خطط مدروسة ، ومراقبة مشفوعة بمعلومات دقيقة عن البحرية المصرية ، ومواعيد تبديل "شفتات" عملها ، لتحريك القوارب من والى قطاع غزة بغفلة محسوبة وإنجاح عمليات تهريب المخدرات ".

وذات المصادر تؤكد على أن بعض الصيادين المصريين ، يتعاونون مع تجار مخدرات قطاع غزة، وفق آلية المنفعة والربح السريع، لتجري عمليات تهريب المخدرات والأموال والبضائع بشكل سريع وآمن .

ومن باب المصادر الخفية يقول أحدها، أن المسيطرين على قطاع غزة، وخاصة جهاز البحرية الحمساوي عرض على بعض الصيادين بالتعاون معهم مقابل راتب شهري يقدر بـ"1000" شيكل إضافة إلى توفير السولار الخاص بتشغيل قواربهم للعمل في عمليات التهريب المتواصلة من الجانب المصري.

وأشارت المصادر، إلى أن دائرة المتعاونين مع حماس في عمليات التهريب اتسعت عما كانت قبل وخاصة في ظل تعاون حماس مع المهربين والمردود المالي الكبير من وراء تلك العمليات.

ونوهت المصادر، أن حماس لا تعتمد بشكل كبير على العمليات البحرية ولكنها تعتبرها خطوة بديلة للأنفاق التي جرى هدمها على مدار الأشهر الماضية، وخاصة أنها تجد في التهريب البحري طريقا في إدخال الأموال اللازمة للحركة والمسيطرون الرسميون على قطاع غزة، المهددون بإنهيار مفاجيء بسبب الأزمة المالية .

وشهدت الفترة الأخيرة عمليات احتكاك يومي بين قوارب الصيد التابعة للمسيطرين على قطاع غزة ، وخفر السواحل المصرية نتيجة اختراق القوارب الحمساوية للمياه الإقليمية المصرية.. ( ضمن عمليات التهريب).

وتقول التجربة الافغانية في زراعة وتجارة المخدرات مايلي: أنه بداية من عام 1979 انتقلت زراعة المخدرات في أفغانستان من مرحلة الإنتاج من أجل الاستهلاك المحلى، إلى مرحلة الإنتاج من أجل التصدير للدول المجاورة، خاصة مع الوجود السوفيتى في أفغانستان فى ذلك العام، حيث تنافست جماعات المجاهدين فى تشجيع المزارعين الأفغان على زراعة مناطقهم بهذه المحاصيل الجديدة قليلة التكلفة ومرتفعة العائد.

ولم تفطن القوات السوفيتية لخطورة هذه المحاصيل فى تدبير مصادر التمويل لجماعات "المجاهدين" لشراء الأسلحة الروسية والغربية اللازمة لعمليات المواجهة آنذاك.

علاوة على تشجيع حكام المناطق الأفغانية التابعين للحكومة الأفغانية الموالية لموسكو فى هذه الفترة للمزارعين على التوسع فى هذه الزراعات، مقابل حصولهم على حق شراء وتسويق هذه المحاصيل، مما وفر لهم موارد مالية كبيرة.

فحركة حماس اليوم وفق أزمتها المالية الصعبة، وانحسارها السياسي و انخفاض مستوى تأييدها الجماهيري لإخفاقها في تحقيق مبدأها " التغيير والاصلاح"، وتكديس حالة الأحباط العام وتثمين حالة اليأس خاصة في صفوف الشباب، و توسيع رقعة البطالة، وانحسار الموارد وغياب المستقبل عند غالبية سكان قطاع غزة، و باستشعار الحركة المسيطرة على قطاع غزة هذه المركبات المعقدة ، والتي قد تسبب لها فجأة انفجاراً، تطال شظاياه حاكميتها العسكرية والسياسية، بدأت تفكر بخلق البدائل مهما كانت، فمجاهدو حماس ليسوا بدعاً عن مجاهدي أفغانستان الذين نجحوا بركب المضطر ( الحرام شرعاً وفق الفقه الاسلامي ) فزرعوا المخدرات ونجحوا في ترويجها دولياً، واشتروا بأثمانها أسلحة لتخليد بقاءهم ومواجهة السوفيت وحلفاءه، فحماس تواجه اليوم تحديات أكثر شراسة، وتقف على مفترق تاريخي إما تبقي على حاكميتها وتواصل تطورها وتمددها بوسائل متاحة مهما كانت مخالفة للشريعة والقوانين الدولية، أو أن تنهار كلياً وتتنازل عن حكمها لقطاع غزة ، وتنسحب الى وضعها القديم بلباس حركة محدودة المسئوليات والمهام .

×
أخبار
تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط