مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"هل تريد إيران فعلاً بقاء الأسد"؟

"هل تريد إيران فعلاً بقاء الأسد"؟

تاريخ النشر: 2016-07-12 | 09:52

في بداية اللقاء مع المسؤول المهم جداً الذي يتابع قضايا الشرق الأوسط والأوضاع فيه في "الإدارة" المهمة الثالثة نفسها داخل الإدارة الأميركية تحدثت عن العلاقة بين واشنطن وموسكو، وسألت: كيف تنظر الى تدخل روسيا في سوريا؟ وأضفت: أنا لم أعتقد بوجود ضوء أخضر أميركي لتدخّلها لكنني لم أعتقد يوماً بوجود ضوء أحمر ولا أزال على عدم الاعتقاد هذا. أجاب: "ليس هناك ضوء أخضر ولا أصفر ولا طبعاً أحمر، لأننا لم نعرف بالتدخل قبل حصوله ولم نُستشر به. تدخل بوتين في سوريا لحماية رجله فيها بشار الأسد ومنع سقوطه. كانت هناك خشية أنه سينهار وعلم أن جيشه تعب أو أُنهك. والايرانيون الذين يدعمونه في حربه سقط منهم قتلى كثيرون وجرحى كثيرون أيضاً. وسقط لـ"حزب الله" في الوقت نفسه قتلى وجرحى بأعداد كبيرة. بعد التدخل الروسي تحرّكت أميركا وحاولت توظيفه من أجل توجيه كل الجهود لمحاربة "داعش" والتنظيمات الاسلامية المتطرّفة، ولمتابعة السعي لبدء حوار بين الأسد ومعارضيه يوصل الى وضع انتقال في نهايته يرحل الأسد عن الحكم والسلطة".
علّقت: أنت تعلم أن روسيا تدخلت بعدما طلبت إيران منها ذلك. إذ أرسلت الحاج قاسم سليماني الى موسكو وطلب من بوتين التدخل لأنها خافت أن يسقط الأسد. لكنها في الوقت نفسه لم تكن منشرحة لهذا التدخل على رغم أنه كان الوسيلة الوحيدة للمحافظة عليه. عدم انشراحها كان لأن تدخل روسيا سيجعل منها شريكاً لإيران في سوريا، وهي طبعاً لا تحبذ ذلك. وهذا موقف عشناه في لبنان عندما كانت سوريا الراحل حافظ الأسد ترفض شريكاً لها فيه. ومن شأن التدخل الافساح في مجال اللعب على الحبلين أمام الأسد. ولاحقاً لاحظ المتابعون ديبلوماسياً وإعلامياً وجود تباينات في نظرة موسكو وطهران الى الوضع السوري وفي مواقفهما من المقاربات المتعددة للتسوية السياسية التي يُعمل عليها. ردّ: "حتى روسيا تقع في مشكلات أحياناً مع القيادات الإقليمية الحليفة لها لأنها لا تسمع كلمتها، ولأنها تعتمد سياسة المناورة بالاعتماد على معطيات مستجدة وقوى أخرى. وهذا أمر يحصل أيضاً مع حلفائنا في المنطقة ومنهم المملكة العربية السعودية مثلاً. على كل كما قلت أنت قد تستمر مفاوضات التسوية في جنيف جولات وجولات من دون أن تحقق أي تقدم. أمّنت روسيا "سوريا المفيدة" كما تسميها ونقصد بذلك الساحلية (Coastal). وهي لا تريد وربما لا تستطيع إعادة سيطرة الأسد على سوريا كلها. وهو يريد ذلك وإيران تقول إنها تريد ذلك أيضاً. لكن هل تريده فعلاً؟ حقيقة لا نعرف. واذا أرادته هل تستطيع تنفيذه؟".
علّقت: لا أعتقد أنها تريده فعلاً. فمشروعها الاقليمي المعروف لم يعد قابلاً للتنفيذ. قد يكون لها موطئ قدم في سوريا ولبنان، وربما أكثر من موطئ قدم في العراق واليمن الذي قد يُقسّم والذي قد يكون للسعودية موطئ قدم معها فيه أيضاً. ردّ: "بالنسبة الى القسم الثاني من التعليق فإن الانسحاب الروسي العسكري من سوريا جزئي تماماً كما وصفته أنت. إذ لا تزال قاعدتها الجوية العسكرية في حميميم "شغّالة"، وكذلك القاعدة البحرية العسكرية في طرطوس، فضلاً عن بقاء الطوّافات العسكرية ووسائل الدفاع الجوي ومعها ربما بعض العناصر المُقاتلة. لكن قام الروس بما وعدوا به أي ثبّتوا الأسد في معقله (Enclave) ومنعو سقوطه. وهم الآن يشاركون في الحوار التفاوضي حول تسوية سياسية للأزمة السورية ويعملون مع الاميركيين على هذا الأمر".
علّقت: السعودية في مشكلة. يتردّد كلام كثير عن تنافس داخل العائلة المالكة بين ولي العهد وولي ولي العهد. ما رأيك؟ سألت. أجاب: "في الحقيقة أيام الملك عبدالله بن عبد العزيز كانت الأمور متجهة الى "الحلحلة" على أكثر من صعيد في الداخل ومع الخارج. خلافة الملك سلمان له أخافت إقليمياً مصر إذ بدا أنه قد ينفتح على جماعة "الاخوان المسلمين" التي تحاربها من دون هوادة. ثم أعلن الحرب الجوية على اليمن من دون استشارة أحد بما في ذلك مصر. ربما عرفت أميركا بهذا الأمر بسبب وجودها في السعودية في شكل أو في آخر وليس لأنها استُشيرت به ووافقت عليه. "أعطى" سلمان مصر مليارات الدولارات الأميركية لمساعدتها على معالجة وضعها الاقتصادي المتردي ولتقوية وضعها النقدي، ثم أعلن الحرب على اليمن من دون أن يخبرها أو يشاورها وطلب مشاركتها فيها بجيوش برية. طبعاً رفضت".
ماذا قال المسؤول المهم جداً نفسه عن الداخل؟

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط