مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل تريد اسرائيل اسقاط "حكم حماس" حقا!

هل تريد اسرائيل اسقاط "حكم حماس" حقا!

تاريخ النشر: 2016-07-18 | 05:04

كتب حسن عصفور/ منذ أن تولى الإرهابي أفيغدور ليبرمان وزارة جيش الإحتلال في دولة الكيان، عادت وسائل اعلام عبرية وعربية وبالطبع فلسطينية لترداد نغمة أن اسرائيل بوزريها الجديد تبحث عن طريقة لـ"إسقاط حكم حماس" في غزة..

 وتفاعلت حركة "الإسقاط" تلك بطريقة تصل الى الإعتقاد أن بقاء حكم حماس بما يمتلكه من "قوات عسكرية خارقة" يمثل "التهديد الإستراتيجي" الكبير لدولة الكيان ما يوجب العمل على "إنهاء حماس في غزة"..

قد يكون من اللاغريب تفاعل بعض وسائل الاعلام العربية مع تلك "الحملة" التي بدأت في الإعلام العبري بهدف سياسي لا يخفى أبدا، تناقلتها وسائل اعلام حماس والجماعة الإخوانية عالميا، وإنضم اليهما قناة قطرية معلومة..لكن من الصعب عدم ادراك حقيقتها فلسطينيا!

 حملة اعلامية متناسقة ومنظمة بين أطرافها، الهدف منها ترسيخ أن "حكم حماس" بصيغته القائمة هو "خطر حقيقي" على دولة الكيان، وبالتالي يجب بحث سبل كيفية التعامل مع هذا "الخطر التهديدي"، ومن هنا تبدأ رحلة كشف الأسباب الحقيقية لطرح تلك المسألة في وسائل الاعلام العبري والإخواني والقطري..اي فتح سبل "التفاوض" مع حماس لمنع "الحرب التدميرية" المرتقبة على الكيان!

لا نظن، ان الذاكرة السياسية الفلسطينية أصابها العطب لتقفز عن "دوافع أمريكا والكيان" لفرض الانتخابات الفلسطينية عام 2006 على الرئيس محمود عباس في أسوء ظروف سياسية لحركة فتح والسلطة الوطنية، بعد حرب التدمير العدوانية التي استمرت ما يقارب الأربع أعوام حتى إنتهت باغتيال الخالد ياسر عرفات، والدور الذي لعبته دولة قطر عبر وزير خارجيتها "آنذاك" حمد بن جاسم لكي يقبل الرئيس عباس إجراء الانتخابات بمشاركة حماس..

وما تلى ذلك معلوما، فوز حماس، فانقلاب، فانفصال منذ عشر سنوات ولا زال، ادى عمليا الى تقديم "كنز استراتيجي" من "الهدايا السياسية" الى دولة الكيان، يرى فيها غالبية الشعب الفلسطيني، عدا "الفئة الانفصالية" أن #الانقسام_ الانفصال يمثل "نكبة سياسية" تضاف الى نكبتي عام 1948 ما أدى لإغتصاب فلسطين، ونكبة عام 1967 ما أدى لاحتلال بقايا فلسطين..

"حكم حماس" في غزة، هو الكنز الاستراتيجي الذي حلمت به الحركة الصيهونية والإستعمارية الأمريكية منذ منتصف الخميسينات عبر "مشروع جونستون" عام 1955، الرامي لاقامة "دولة غزة"، وقاد الحزب الشيوعي ورمزه الكبير الشاعر الراحل معين بسيسو المظاهرات الشعبية الأكبر التي عمت قطاع غزة لاسقاط المشروع، وقد شارك في حينه جماعة الإخوان المسلمين في قطاع غزة تلك المظاهرات، لكن هدفهم كان العداء للرئيس جمال عبد الناصر بعد حربه على الجماعة الأم في مصر، ورفعه الشعار الأشهر "الإخوان مالهمش أمان"..

سقط "مشروع جونستون" بفضل قوة الفعل الشعبي وإدراك الخالد عبد الناصر مخاطره على القضية الوطنية، وأنه ليس "مشروعا إنسانيا" لحل مشكلة "كثافة سكان القطاع" بالتمدد نحو سيناء..

راهنا، ومنذ عام 2007، وقطاع غزة يقيم "حالة كيانية مستقلة" لا صلة لها بأي مظهر من مظاهر "الوحدة الكيانية" مع الشرعية الرسمية الفلسطينية، وتمارس كل مهام "الحكم" التنفيذية والسياسية والأمنية، ولها علاقات خارجية مستقلة كليا عن السلطة، وتستقبل قياداتها في بعض الدول، خاصة ذات الهوى الانفصالي، كما أنها "الشرعية الموازية"..

ومنذ زمن ليس ببعيد، عاد الحديث الإسرائيلي لبحث كيفية "تعزيز حكم حماس" بالتعاون مع قطر وتركيا، من خلال يافطة "فك الحصار"، فعرض وزير المواصلات الإسرائيلي كاتس مشروع اقامة "جزيرة صناعية" مقابل سواحل غزة، تتضمن إقامة ميناء بحري عبر خط خاص يربط غزة بالجانب القبرصي المحتل تركيا، دون أي صلة بالشرعية الرسمية.

وقد أدى اعادة العلاقات التركية - الإسرائيلية الى مسارها الطبيعي كـ"حلفاء إستراتيجيين" في تكامل الدور الإقليمي، لفتح تسريع ملف "استقلال قطاع غزة السياسي"، وقد كشف وزير خارجية تركيا أوغلو بعد الاتفاق التطبعي عن الدور السياسي القادم لحركة حماس تفاوضيا عبر وساطة تركية..

#حكم_حماس في غزة هو الدجاجة السياسية التي تبيض أثمن "أنواع الذهب" لدولة الكيان، وستعمل بكل ما لها من أدوات ومظاهر وعلاقات على "ديمومة الحكم الحمساوي" الذي بات تحت الرعاية التركية رسميا..

وقد كشفت حركة حماس عبر مظاهر الاحتفالات في قطاع غزة بعد فشل الانقلاب التركي، ان صلتها مع النظام الأردوغاني تفوق كل ما هو ظاهر، حتى وصل الأمر بقيادة حمساوية الاعلان بأن قواتهم رهن الإشارة لتذهب للموت دفاعا عن الحكم التركي..

#حكم_حماس مخزن ستقوم دولة الكيان بتقديم كل "الأسلحة" ليس لتعزيزه فحسب بل لتطوره كي يذهب الى أن يصبح "كيانا مستقلا ذات شبه سيادة" في المرحلة المقبلة..

"إكذوبة" أن إسرائيل تريد اسقاط "حكم حماس" هي عمليا السلاح السري لإدامة "حكم حماس"..فهو الأداة المغذية لتحقيق حلمهم في إقامة "مملكة اسرائيل" المعاصرة، على حساب فلسطين التاريخية دون قطاع غزة وربما أريحا وبعض جيوب ملعونة سياسيا!

ملاحظة: يبدو أن أجهزة حماس الأمنية وجدت فرصتها لاقتناص الكاتب الاسلامي الحر خضر محجز وترسله الى أقبيتها في ظل "احتفالها بالنصر التركي"..فعلا حماس أكدت أنها مع الديمقراطية ولكن في تركيا!

تنويه خاص: يقال أن "الفصائل الفلسطينية" اتفقت على "ميثاق شرف" حول الانتخابات البلدية..هل هناك فلسطيني يمكن أن يصدق تلك الإكذوبة وهي في حالة تقاسم وانقسام..#الشرف_ الانقسام_لا_يلتقيان!

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط