مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل ترك الفلسطينيون أرضهم طواعيةً ..؟!

إن إدعاء المؤرخين اليهود بأن خروج الفلسطينيين من أراضيهم وقراهم كان بإرادة حرة منهم "طواعية"، هو مجرد أكذوبة وتزوير تاريخي دأبت عليه، وبالتالي لا يوجد دليل واحد كما يدعى اليهود الصهاينة بان الفلسطينيين تركوا قراهم ومدنهم طواعية، بل تم إجبارهم على ترك أراضيهم وممتلكاتهم وحياتهم الآمنة بالقوة وتحت نيران المدافع والطيران والمجازر الدموية، حيث عصابات الهاغناة الصهيونية مثالا، وقرية دير ياسين لازالت شاهدة على هذا الإجرام الدموي الفاشي الذي أرتبك بحق أهلنا وشعبنا الفلسطيني.

وهنا نذكر أن خبراء ومتخصصين في معرفة أسباب قهر الشعوب والإبادة الجماعية والهروب أو اللجوء الجماعي قد أكدوا على أنه يجب أن يكون قوة قسرية كبيرة وراء نزوح جماعي ضخم حيث يتم تصريف بلدة بأكملها من كل سكانها الأصليين، وأنه لا يوجد هروب جماعي دونما سبب قهري وملموس، وهنا حين نطبق ذلك على الواقع الفلسطيني الذي عُرف فيما بعد بالنكبة، نسجل أن قوة صهيونية إجرامية ودموية كبرى أنتجت الوحشية والإبادة الجماعية والتهديدات الممنهجة ضد السكان في قراهم وفي أراضيهم، وحيث أنهم أيضا قد تعرضوا لصدمات نفسية عميقة بسبب استخدام عصابات الصهاينة لمعدات ووسائل عسكرية متطورة "آنذاك"، ولم يكن هناك تكافؤ في نوعية السلاح، بل أن الفلسطيني كان يدافع عن نفسه بسلاح بدائي أو سلاح ابيض أو خشبي، الفلسطينيين قاوموا ببسالة مشهودة بالرغم من الخسائر الفادحة في الأرواح وفي الممتلكات، وما خروجوا من أرضهم إلا بسبب بشاعة الإجرام حيث كانت الطائرات تحصد الأرواح وتحرق القرى وكذلك كانت القذائف الحارقة التي عمدت إلى بث الرعب والإرهاب في نفوس كافة فئات شعبنا الفلسطيني، وكما يذكر التاريخ أن العصابات الصهيونية، ومنها الأرغون والبلماخ وبدعم من الاستعمار البريطاني وقوى الشر العالمية كانت تقوم بإطلاق الحملات النفسية عن طريق بيانات ورقية تلقي بها في مداخل القرى أو عبر مكبرات الصوت، لإحداث نوع من الإشاعة المتزامنة مع أخبار المجازر والشهداء والفظائع والإرهاب الذي يتم على السكان الآمنين في قراهم وبيوتهم ومزارعهم ومدارسهم.

وبهذه العوامل مجتمعة بدأت الهجرة على اعتبار أن ذلك مرتبط بمعركة لها مدة زمنية، "هجرة مؤقتة لحين زوال السبب"، الذي ما أن ينتهي حتى تبدأ " العودة" كلُ إلى حيث أرضنه ومسكنه، ولكن ما حدث هو أن المعركة التي بدأت في العام 1948 لم تنته بعد، وهذا ما ذكره رئيس حكومة (إسرائيل) الحالي بنيامين نتنياهو ، وذلك في مؤتمر عام قبل عدة شهور، ولهذا أيضا فإن حق العودة لا يعتبر مجرد مطلب فلسطيني، بل هو حق مشروع كفلته كافة القوانين الدولية وقامت بتعريف محدد له وبقرارات تُلزم الاحتلال على قبوله وعودة هؤلاء المهجرين إلى حيث سكناهم، ولازالت (إسرائيل) ترفض ذلك وتعتبره طلب مستحيل، وتمارس كل الانتهاكات بحق الإنسان الفلسطيني، وبل تشترط على القيادة الفلسطينية أن تتخلى عنه، والأسوأ والأكثر إجراما أنه تشترط أيضا اعتراف الفلسطينيين بـ(إسرائيل) كدولة يهودية، لكي تنهي حق العودة وتلغيه وبل تقوم بعمل طرد جماعي لمن بقوا في أراضيهم وما عرف لاحقا بـ"عرب الـ48".

وتعتبر عوامل الوعي الفلسطيني والاستفادة من التاريخ وتطور النضال الفلسطيني وتجذره في الأرض والتدرج في الحصول على الحقوق المشروعة لشعبنا في الأمم المتحدة وفي المنظمات الدولية، عوامل راسخة لا يمكن أن تقود شعبنا إلى الخلف أو التهجير أو النزوح عن الأرض مهما غلا الثمن والتضحيات، والجواب على سؤال المقال هو رسالة لكل العالم وللتاريخ وبكافة المعلومات والأدلة والبراهين الموثقة أن الشعب الفلسطيني لم يترك أرضه طواعية أو كان تحت تأثير "الاختيار" بل كان ذلك نتيجة التطهير العرقي، والإبادة الجماعية، وأساليب التخويف والوعيد والتهديد التي استخدمتها عصابات الصهاينة ومن ساعدهم من قوى العالم الاستعماري..!

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط