مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل تحسم حماس أمرها في "شورتها" وترأب الصدع بين السياسيين والعسكريين؟

هل تحسم حماس أمرها في "شورتها" وترأب الصدع بين السياسيين والعسكريين؟

تاريخ النشر: 2014-06-09 | 00:46

أمد / غزة : لم يكن ذهاب حماس للمصالحة والقبول بتوقيع اتفاق ملزم في منزل الرجل الثاني في الحركة إسماعيل هنية، وبحضور كل قادة الصف الأول المحسوبين على “جهة غزة” وفي مقدمتهم موسى أبو مرزوق القادم من مصر، ليتم بين ليلة وضحاها، ويثمر عن تشكيل حكومة توافق وطني إلا بعد أن وصلت الحركة معلومات مؤكدة، بان مصر ستضغط بشكل أكبر على القطاع، إذ بقيت حماس في سدة الحكم، بعد تنصيب المشير عبد الفتاح السيسي، لكن الأمر لم يمر دون إحداث خلاف في هياكل الحركة التي ظلت متماسكة بشكل قوي حتى انهيار حكم الإخوان المسلمين في مصر.

في داخل أركان حركة حماس لم يعد خفيا على كثير من المتابعين للتنظيم، وجود خلاف شديد في الجناح المسلح للحركة المسمى كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذي بدا واضحا أن أفراده يعارضون بشدة ما جرى من مصالحة، خاصة وأنهم يرون أنها مقدمة لإزاحتهم عن حكم غزة.

جملة تساؤلات، حسب ما يقول مقربون من حماس لـ “رأي اليوم”، طرحها الجناح المسلح على القيادة السياسية، دون أن يلقى إجابة واحدة، أهمها سلاح كتائب الشهيد القسام في المرحلة المقبلة، إذا ما انطلق الرئيس الفلسطيني محمود عباس في ماراثون تفاوضي جديد، وثانيها مكانة رجال الأمن الذين وظفتهم كتائب القسام في أجهزة الأمن بغزة خلال حكم حكومة حماس السابقة، وكيفية تلقيهم رواتبهم في المرحلة الانتقالية.

أحد المطلعين يؤكد أن فكرة تشكيل لجنة عربية برئاسة مصر لإدارة وتنظيم ملف الأمن في المناطق الفلسطينية لم يكن مقبولا حتى فترة قريبة من قبل حماس، وتحديدا من الجناح المسلح، فهم يعلمون أن لجنة كهذه من المؤكد أن تقصي غالبية قادة الأمن في حماس عن قيادة الأجهزة الشرطية في غزة، وتعقد من جديد تنصيب ضباط جدد موالين للسلطة وحركة فتح، وعندها ستصبح حماس، إذا ما عارضت التوصيات، في مواجهة جديدة لكن هذه المرة مع مصر والجامعة العربية، التي ستشرف على تشكيل لجنة الأمن.

ويعلم قادة حماس أن تشكيلات الأمن والتنقلات بين الضباط في الحركة الأخيرة التي سبقت المصالحة، ستواجه برفض من حركة فتح والسلطة الفلسطينية عند بدء العمل المشترك في القوة الشرطية المقترح أن تبدأ بـ 3000 رجل من موظفي السلطة السابقين.

وبالعودة إلى ملف الرواتب التي شكلت مؤخرا خلافات، دفعت بموظفي أمن حكومة حماس السابقة للنزول للشارع والاشتباك مع موظفي السلطة، ومنعهم من تسلم رواتبهم بعد إغلاق البنوك، لم تكن هذه الحادثة لتحصل دون أخذ ضوء اخضر من قادة الجناح المسلح الغير راضين على المصالحة، في مشهد أظهر أن الخطوة تهدف ليس فقط للضغط على حكومة التوافق التي يرأسها رامي الحمد الله، فقط، بقدر ما فيها ضغط على قادة حماس السياسيين.

في أطر حماس السياسية العليا يعلم من وقع على اتفاق المصالحة أن هذا الاتفاق لا يشمل أن تقدم حكومة التوافق أموالا لموظفي حماس كرواتب، إلا بعد خضوعهم للجنة تختار المناسب وفق اعتبارات الوظيفة العمومية.

أما في الجانب الآخر في حركة فتح، فهم يرون أن الحادثة شكلت حرجا لحماس، حين ظهرت أن فيها تيارات مختلفة على الاتفاق، وهو ما دفع بهنية إلى المبادرة بالاتصال بأمير قطر تميم بن حمد، لطلب مساعدات مالية لدفعها لأجور الموظفين الذين عينهم في حكومته السابقة التي كانت تحكم غزة، في خطوة أراد من ورائها تهدئة ثورة ناشطي القسام، خاصة وأن تكفل قطر بدفع هذه الرواتب كان وفق اتفاق سابق تعهد فيه الشيخ تميم بدفع المبلغ مع اللحظة الأولى لتوقيع اتفاق المصالحة الأخير بمنزل هنية.

وقد سبق وأن خرج المئات من ناشطي الجناح المسلح، وجميعهم معينين في وظائف عسكرية في تظاهرة قبل أسبوعين، رفضا لإبلاغهم بقرب الاستغناء عنهم، في أول خروج علني لأفراد من الجناح المسلح على قرارات الحركة.

وفي هذا السياق هناك الكثير من داخل حماس، أو من المراقبين يتوقعون أن تشهد الأيام المقبلة خلافات أكثر داخل حركة حماس، بسبب شعور الكثيرين من حماس أن اتفاق المصالحة نفذ ما تريده حركة فتح والرئيس أبو مازن، حتى في تعيينات الوزراء في حكومة التوافق، على حساب رغبة حركة حماس.

ومع الحديث عن تفشي الخلافات بادر أكثر من مسؤول سياسي في الحركة إلى النفي، وقال يوسف رزقة، القيادي البارز في حماس، وقد شغل قبل حكومة التوافق منصب المستشار السياسي لهنية أن ما ذكر عن خلافات في حماس مجرد “فبركات إعلامية لا أكثر”.

وقال ان المصالحة بالنسبة لحماس تعد “مصلحة وطنية عليا يجب إتمامها وتحقيقها، تحت أي ظروف كونها مطلبا شعبيا ووطنيا”.

وأكد رغم ذلك وجود ما اسماها “تباينات بوجهات النظر في قضايا عدة”، لكنه قال انها لم تصل حد الخلافات.

عن "رأي اليوم"

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط