مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل بات بشار الاسد ركيزة لسوريا في الوقت الراهن؟

هل بات بشار الاسد ركيزة لسوريا في الوقت الراهن؟

تاريخ النشر: 2017-03-10 | 07:13

كثرت في الآونة الاخيرة التسريبات والانباء حول صحة الرئيس السوري بشار الاسد، وحول اصابته بأمراض خطيرة، وحول عدم قدرته على الاستمرار في الحكم او حتى وفاته في وقت قريب. من الطبيعي ان تنقسم تفاعلات الناس حول هذه الانباء بين مؤيد لها (كل من يعارض الاسد ونهجه في الحكم)، ومعارض لها (كل من يؤيد الاسد ويرى فيه خلاصاً لسوريا). وبين هذا وذاك، يمكن التطرق الى الموضوع من وجهة نظر منطقية ومقاربة بسيطة بعيدة عن العاطفة والآراء السياسية الشخصية التي يحتفظ بها كل شخص أكان يعيش في سوريا أم خارجها.

منطقياً، لا يزال بشار الاسد حاجة الى سوريا والمنطقة بشكل عام، على الاقل في المدى المنظور او ما يعرف بالمرحلة الانتقالية التي ستمرّ فيها سوريا خلال مفاوضات السلام وكتابة مستقبلها الجديد. وقد ادرك الغرب هذا الامر قبل الشرق، وحتى المطالبون بوجوب رحيل الاسد عن الحكم، بدأوا يخففون من حدة هجومهم شيئاً فشيئاً لانهم ادركوا ان في الامر اكثر من مصلحتهم، فمصير سوريا والمنطقة على المحك.

ليس هناك من أحد غير قابل للاستغاء عنه، هو شعار حمله معارضو الاسد وهم محقّون فيه، فكل انسان يمكن التكيّف مع فكرة غيابه، ولكن مؤيدو الاسد يحملون شعاراً آخر مفاده انه يمكن العيش من دونه ولكن من الافضل جداً العيش معه. هذه الفكرة الاخيرة قائمة على تجارب في سوريا وخارجها، حيث اثبتت الاحداث التاريخية ان غياب اي شخص كان يمسك بزمام الحكم عبر ثورة او حرب، يدخل البلد المعني في دهاليز لا يعرف أحد متى ستنتهي ولو عرف كيفية نهايتها. يعتبر الكثيرون ان الوضع في سوريا والحرب التي عاشتها وما زالت، كفيلان بالتشديد على ان غياب الأسد او تغييبه لن يؤدي الى كوارث اضافية، فالحرب المستعرة هناك وصلت الى حدود عالية جداً لا يمكن ان تسوء اكثر من ذلك، ولن يعرف بالتالي السوريون اياماً اصعب او اقسى من تلك التي عايشوها في السنوات الماضية.

اما الدول الغربية وفي مقدمها روسيا والصين، فيعتبرون ان بقاء الاسد حالياً من شأنه ان يقوّي الاوضاع ويسهّل المفاوضات السلمية، خصوصاً وانالجيش السورييعمل وفق الولاء للاسد، وهو امر لا يمكن الاستخفاف فيه في ظل الهجمة على "داعش" وترتيب الاوضاع في سوريا لبدء المفاوضات التي يعوّل الكثيرون على انها ستضع حداً للحرب الدائرة. ان غياب الاسد سيجعل من الجيش السوري "جيوشاً"، ومن كل ضابط عالي الرتبة مشروع رئيس او زعيم، وبالتالي ستزداد الحرب على الارهاب صعوبة، وسيتأخر المشروع الدولي في تثبيت ركائزه في سوريا، وسيزداد عدد الفصائل السورية المسلحة، فيما لن يكون أحدٌ منهم جاهزاً لتسلّم زمام الامور في عدد من المناطق او في سوريا في مرحلة لاحقة.

هذا الغياب سيؤثر ايضاً على التعاون المفترض مع روسيا وايران والصين وغيرها من الدول فتسقط المركزية عن قرارات الحكومة السورية وتنتشر اللامركزية في اتخاذ القرارات ومحاولة السيطرة على الجيش السوري. كما ان المسالة ستسمح بـ"انتفاضة" شرائح سوريّة لنيل مميزات افتقدتها سابقاً إنْ على الصعيد الديني او السياسي او الدبلوماسي او حتى العسكري. لا يمكن لاحد الجدل حول ان الاسد لم يعد كما كان عليه قبل الحرب في بلاده، من الناحية السياسية او من الناحية المعنوية، ولكن الفراغ الذي سيحدثه غيابه المفاجىء من شأنه ان يجرّ سوريا والمنطقة بشكل عام الى المزيد من التخبّط والضياع وهو ما لا تشجعه او ترغب فيه الدول الكبرى من جهة، والدول الاقليمية من جهة ثانية.

لذلك، من المنصف القول ان بقاء الاسد حالياً، يحمل في طياته ايجابيات اكثر من السلبيّات، والبديل لن يكون سلاماً وامناً كما يعتبر البعض، بل مجرد استيلاد المزيد من المنظمات المسلّحة وتضعضع في صفوف الجيش السوري. وعليه، ستبقى الانباء والتسريبات عن صحة الاسد قائمة، وستبقى الامور محددة بسقف بقاء الاسد في الحكم، وهو ما تقاتل لاجله روسيا بشكل خاص لاسباب عامة وشخصية، خصوصاً وان وصول رئيس جديد قد لا يتم بالسرعة اللازمة، وقد يحمل "نسفاً" للاتفاقات والعقود المبرمة مع الاسد حول العديد من القضايا.
عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط