مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل انت مع التطببع?!

هل انت مع التطببع?!

تاريخ النشر: 2018-03-12 | 20:33

لا شك ان التطبيع مع الاحتلال كارثة وطنية وخطر يداهم الشعب الفلسطيني وقضيته، والمنطقة بأسرها، فالتطبيع يعني قبول الاحتلال كمكون وجزء في المنطقة العربية، ويمهد الطريق لإسرائيل لتسود وتسيطر وتتمدد بنفوذها وتحكم وتقود، وتحول الشعوب والخيرات العربية لملك خاص باليهود، فأطماع الاحتلال لا تنحصر فقط في فلسطين وإن كانت الآن أكثر المتضررين من التغول الصهيوني.

فالتطبيع خطر على كل عاصمة ومدينة وكل مورد من موارد هذه المنطقة، فعقيدة الاحتلال تقوم على سيادة ما بين الفرات والنيل، ويحلم الصهاينة بعودتهم لخيبر وبني قينقاع وفرض سيطرتهم التخريبية، ويحملون في عقولهم افكارا انتقامية ضد كل ما هو عربي واسلامي، ويجدون في التطبيع خطوة اولى للانتقال من مرحلة النبذ والعزلة لمرحلة التغول والسيطرة والانتقام واحتكار الموارد وتسخير العباد والبلاد.

لهذا واهم من يظن ان التطبيع يقتصر ضرره على قضيتنا فقط، وسيجد نفسه ذات يوم يذوق أضعاف أضعاف الالم الذي كان في غنى عنه، فدعوات التطبيع هذه كما تضر بالقدس فانها تهدد الرياض ومكة والدوحة واسطنبول والقاهرة والجزائر ومراكش وكل بلد في الشرق الاقصى وشمال افريقيا.

لا شك أن الاحتلال يستغل عمليات التطبيع لتحقيق اهداف آنية، فكلما زادت الدعوات والخطوات التطبيعية وقبول الاحتلال والتساوق معه زادت وتيرة تهويد القدس والأقصى، فكل خطوة او كلمة وزيارة وسياسة تطبيع هي في حقيقة الامر طعنة في قلب المسجد الاقصى وكنيسة القيامة, وكلما منح الاحتلال شرعية وقبول كلما توسع في سيطرته وزادت اطماعه الاستيلائية على المسجد الاقصى والمقدسات، ولا شك ان التطبيع الودي للاحتلال سيعجل من هدم المسجد وبناء المعبد المزعوم.

حتى السلطة الفلسطينية التي تنسق مع الاحتلال ترفض التطبيع وتعتبره تجاوز للحالة الفلسطينية وإضعاف لدور الرئيس عباس، وهناك انزعاج واضح من حالات التطبيع وفتح الخطوط مع الاحتلال مباشرة، خصوصا وهي تتعامل مع حكومة صهيونية متطرفة، وان كانت السلطة للاسف من فتح الباب للتطبيع واعادة العلاقة مع الاحتلال عبر أوسلو وسياستها المقيتة في عمليات التنسيق الامني، والمطلوب من السلطة مواجهة التطبيع بسياسات فلسطينية تجرم التنسيق الامني والتطبيع معا وتعيد للقضية الفلسطينية اعتبارها.

هناك موجة تطبيع هي الاخطر منذ قيام الكيان الصهيوني في عام 1948، وذلك لاسباب معروفة من اهمها واقع المنطقة المضطرب، وكرد فعل على ما سمي بالربيع العربي، واطماع بعض الحكام بدعم اسرائيلي لتثبيت سلطانهم، إلا أن فشل الاحتلال حتى اللحظة في الاندماج يطمئننا فلا مستقبل للاحتلال, فهناك هوة كبيرة ما بين المحتل من جهة وشعوب المنطقة من جهة أخرى، فالشعوب واعية وقادرة على مواجهة أي موجة تطبيع ، وسيدفع المطبعين والمتساوقين مع الاحتلال ثمن اندفاعهم وسيحصدون نتائج عكسية .

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط