مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل انتهى عهد المصالحة الفلسطينية (وجهة نظر)

لقد شكل إعلان الشاطئ مدخلاً هاماً لإنهاء الانقسام البغيض الذي دام سبع سنوات عجاف ولكي يستعيد الشعب لحمته وحياته الديمقراطية ووحدة أراضيه التي مزقها هذا الانقسام، وما كان لكل من حركة فتح وحركة حماس أن تقبل بهذا الإعلان وبهذه السرعة لولا قناعتهم المشتركة في أن المشروعين قد وصلا فعلاً إلى طريق مسدود هكذا يجب قراءة الانقسام الحاصل من منظور أبعد من كونه خلافاً أو صراعاً سياسياً بين حركتي فتح وحماس كما لا يمكن اختزاله فقط كحالة صراع على السلطة بين فتح وحماس فالحاصل هو صراع بين برنامجين متناقضين وهما:

الأول: مشروع حركة فتح وهو المفاوضات مع الاحتلال، حيث أصبحت الحالة الفلسطينية تحت الاحتلال مأزومة ويغلب عليها وضعية التشرذم وإن الحوار هو المدخل للتفاهم والتوافق والمصالحة، كما أن المشاكل التنظيمية تعصف بحركة فتح في قطاع غزة وهي أيضاً أحد المطالب التي تقف في طريق سرعة اتجاه فتح نحو الخلاص من الانقسام.

الثاني: مشروع حركة حماس، المشروع الإسلامي الكبير في قطاع غزة وليمتد بعدها إلى الضفة وذلك بعد أن فقدت حليفتها الركيزة الأساسية بحكم الإخوان المسلمين في مصر، وكأنها تتصرف بكونها جزء من التنظيم الإخواني الدولي، وبإعتبار ما حدث في مصر هو انقلاباً عسكرياً.

وفيما يرى البعض وهم كثر تشاؤماً تجاه مستقبل المصالحة موضحين أن النزعة الحزبية تطغى على النزعة العامة، وإن الفلسطينيين في حالة ضعف غير مسبوقة، يشدد آخرون على أن المصالحة بين حركتي فتح وحماس هي خيار الشعب الفلسطيني لإنجاز حلم الدولة والاستقلال بإعتبار المصالحة والوحدة رغبة أغلبية الشعب الفلسطيني.

إن التجربة المرة التي عاشها قطاع غزة طيلة السنوات العجاف من آلام وعذابات نتيجة هذا الانقسام والحصار الجائر والعدوان المتواصل بشكل خاص أكد أن تحقيق المصالحة هو الطريق الوحيد للخلاص وهو المدخل الحقيقي لرفع الحصار والظلم عن القطاع حيث أن الوضع أصبح لا يحتمل التأخير أو الانتظار، أنه ينذر بالانفجار المدمر والشديد وعليه فإن معاناة الحالة الفلسطينية هذه باتت تتطلب الإسراع بتجاوز حالة الانقسام وتوحيد الجهد الفلسطيني لضمان الحماية والأمن والاستقرار، حيث إن إعادة الوحدة المنشودة للشعب الفلسطيني في شطرية الشمالي والجنوبي لهي مقدمة لكسر الحصار الإسرائيلي ومجابهة العدوان على أهلنا.

وعليه لابد من الإسراع في تنفيذ ما اتفق عليه ومعالجة كل ما يتبع عن هذا الانقسام من سلبيات على الصعيد المجتمعي حيث شكلت الحكومة وكان من مهامها في بيانها الأول:

الإعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني.

رفع الحصار عن القطاع، البدء في إعماره، إعادة فتح معبر رفح البري.

كل هذه المواضع تحتاج إلى الكثير من الأدوات السياسية والأدوات الاقتصادية حيث استبشرنا خيراً في تصريحات موقعي إعلان الشاطئ الأخ/ عزام الأحمد والدكتور/ موسى أبو مرزوق.

هذا اليوم تفاجأت بتصريح للدكتور/ موسى أبو مرزوق، في خطوة تصعيدية حادة يحذر فيها من اضطرار حركته للعودة لإدارة قطاع غزة.

ومما قاله كما يلي:

انتقد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس د. موسى أبو مرزوق الأحد الموافق 29/6 مواقف الرئيس محمود عباس وحكومة الوفاق تجاه غزة منذ إعلان تفاهمات المصالحة محذرًا من اضطرار الحركة العودة لإدارة القطاع الذي أكد إنه لن يعيش في فراغ.

وعبر د. أبو مرزوق على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي عن خشيته أن تكون حماس مدعوة للعودة للحفاظ على أمن وسلامة أهلها فغزة لن تعيش في فراغ، فلا هي تحت مسؤولية الحكومة السابقة ولا هي تحت مسؤولية حكومة الوفاق الوطني.

حيث تصاعدت حدة أزمات قطاع غزة مؤخراً خصوصاً رواتب موظفي الحكومة السابقة في القطاع دون تدخل فعلي من حكومة الوفاق التي أعلنت في الثاني من الشهر الحالي بموجب تفاهمات إعلان الشاطئ للمصالحة في 23/4/2014 وقال د. أبو مرزوق إن حكومة الوفاق الرئاسة تتعاملان وكأن السلطة مكانها في الضفة الغربية ولا حاجة لهم في غزة وإن وحدة الشعب والقضية عندهم ثمنها بخس متسائلاً (هل هذا يعني أنهم مزقوا اتفاقية المصالحة) وأضاف (حاصرت السلطة في رام الله غزة قبل إن يحاصرها الآخرون والآن وقد رفع آذان المصالحة وإنهاء الانقسام فلما الحصار).

 

وأشار إلى أن حماس استمرت بالحوار الوطني حتى نهاية المشوار وأعلنت حكومة الوفاق رغم دعوات وجهت لها بأن عباس لا يريد المصالحة ولو أعطيت له غزة فلن يأخذها، لافتاً إن الرئيس ذهب بعد إعلان المصالحة إلى كل مكان إلا غزة ولا جسدياً ولا مسؤولية.

وتسأل د. أبو مرزوق الآن غزة من المسؤول عن موظفيها؟

من المسؤول عن الحدود والمعابر فيها؟

من المسؤول عن فتح معبر رفح؟

من المسؤول عن إنهاء الحصار عنها؟

من المسؤول عن الكهرباء فيها؟

وختم بمخاطبة السلطة في رام الله قائلاً (راعيتم عدوكم حينما أسر فيه ثلاثة جهود مستوطنين، فما بالكم وقد خطف منكم أكثر من 566 واستشهد خمسة واستبيحت الصفة بالكامل، برضو احنا بشر، بس يبدو إنا مش زيهم).

أسئلة برسم الرد عليها يا موقعي اتفاقات القاهرة وإعلان الشاطئ.

هل تصريحات د. موسى أبو مرزوق هي نسف للمصالحة والعودة إلى الانقسام البغيض مرة أخرى ولماذا تطلق مثل هذه التصريحات في هذا الوقت بالذات.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط