مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هـل المـطـلـوب رجـل واحــد ..!!

ماذا يجري داخل حركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح " . . ؟! .

هل حقا تم اختطاف هذه الحركة التاريخية المناضلة التي قدمت آلاف الشهداء وعشرات آلاف الجرحى والأسرى والمعتقلين على مدار خمسة عقود على يد مجموعة تآمرت عليها من الداخل ، واستغلت " فتح " للحصول على المكاسب والغنائم ، مما أدى إلى ضياع الحركة ( التي أصبحت غابة الجميع فيها ينهش بعضه البعض ) بين أنياب المنتفعين والمتسلقين ، حتى أضحت " فتح " مشروع استثماري لدى الطابور الخامس من الأدعياء والدخلاء عليها من الغارقين في وحل الخيانة والتفريط وبيع المواقف المجانية ، و المتلاعبين بماضيها وحاضرها ومستقبلها من بعض المارقين و الفاسدين والمفسدين و طحالب الفساد والمتسلقين والانتهازيين والوصوليين والمنـتفعين الذين قايضوا الحركة بثرائهم ، و الذين جعلوا منها بقرة حلوب ، و فضلوا المتاجرة بدماء شعبهم وقضية أمتهم ووطنهم . .! !

لا يختلف اثنان على وجود أزمة حقيقية تعصف بـحركة " فتح " ، وخاصة بعد المهزلة التي حاكتها بعض القيادات المتنفذة في الحركة ، و كان من نتائجها فصل و طرد العديد من القيادات و الكوادر ، و ما تبعها من حملة مستهجنة و غير مسبوقة من قيادة الحركة في رام الله ضد أبناء قطاع غزة من قطع رواتبهم تحت ذريعة " مناهضتهم للسياسة العامة لدولة فلسطين " و بتهمة " التجنح " في أسلوب غريب عن عادات و تقاليد شعبنا و ثورته في محاربة الناس بقطع أرزاقهم ، و غريب جدا عن أخلاقيات حركة فتح خاصة عندما يكون الحديث عن مناضلين منهم من أمضى زهرة سنوات حياته في السجون الصهيونية بتهمة الدفاع عن الأرض و العرض و المقدسات ، ومنهم من كان في القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة الأولى عام ١٩٨٧ م ، و منهم الأسرى و الجرحى ، ومنهم من هو أخ لشهيد أو شهيدين ، و منهم من يعول عشرة أبناء ، و غريب جدا عن أخلاقيات حركة فتح ــ على الأقل في عهد ياسر عرفات ــ .. !! .

البعض في الحركة من يؤكد إن " فتح " تم اختطافها من قبل طرف فاعل بداخلها ضد الأطراف الأخرى ذات التاريخ النضالي المديد ، وان قيادة الحركة ممثلة باللجنة المركزية قد فقدت بوصلتها ، حيث يواصل الكثير منهم رحلة البحث عن الذات وعن المصالح الخاصة والابتعاد عن الجماهير ، و التعلق ببطاقات كبار الشخصيات التي تسمح لهم بالسهر والمجون والتسوق في بارات وأسواق تل أبيب ، والتنقل في جميع أنحاء العالم وشعبهم محتجز في المطارات والمعابر . .! !

والبعض الآخر يؤكد بأن هذا ماجنته علينا اتفاقية أوسلو المشؤمة في 13 / 9 / 1993 م ، حيث أفرزت هذه الاتفاقية عصابة تتحكم بمصير و مقدرات جميع مناحي الشعب الفلسطيني .!

إن يوم الثالث عشر من أيلول / سبتمبر 1993 يوم تاريخي فاصل بين عهدين ومرحلتين ، بل بين منطقين وعقليتين أيضا . !

لم يأت هذا اليوم صدفة ، ولم يهبط من سماء الغيب بالمظلة المجهولة الهوية ، فقد امتدت جذوره وتسللت مقوماته وخلفياته على مدى ربع قرن على الأقل ، وكانت الخطوة الواحدة في المسيرة الفلسطينية مجرد تمهيد لخطوة أخرى أوسع وأخطر ، فتشكل من هذه الخطوات الحلقات حدث متواصل في الجوهر ومتقطع في الشكل نجهل منبعه مثلما نجهل خاتمته ، لكننا ندرك أن يوم الثالث عشر المذكور هو المعلم الأبرز حتى الآن ، وهو نقطة فصل رئيسية ، وقد ترك بصمات في المصير الفلسطيني العربي قد لا تمحى أبدا ، مهما اشتدت حركة مقاومة ما حصل في ذلك اليوم .

قبل هذا التاريخ المشؤوم قال القائد الشهيد صلاح خلف " أبو إياد " أن أخشى ما أخشاه أن تصبح الخيانة وجهة نظر ..!

وبعد هذا التاريخ الملعون أصبحت الخيانة والعمالة حقيقة ثابتة .!

فـ " 13 أيلول " حول مسار شعبنا السياسي الى مسار بدون هوية..‍‍‍!! وجعل تاريخنا يبدو وكأنه سجل مفتوح للأحباط و اليأس و الخيانة..!

بعد هذا التاريخ ما أصعب أن تجد مبررا لموقف أو رأي وطني ..!!

وما أسهل أن تجد عشرات التبريرات لمواقف الخيانة ..!!

في اليوم التالي لهذا التاريخ وجدنا من لم يكن لهم تاريخ نضالي قد شربوا حليب السباع ، و صنعوا من بطولات الآخرين بطولات لهم..!! ، ومن فشلهم وعجزهم فشل وعجز الآخرين..!!

في زمن عصابة " 13 أيلول " تحول السلام إلى حروب أكثر تعقيدا وأشد ضراوة ..!!

حروب بلا جبهات..!! وأعداء اختلطوا بالأصدقاء..!!

وعملاء انتظموا مع الوطنيين في صفوف الأجهزة الأمنية..!!

في زمن عصابة " 13 أيلول " أصبحت كل ( لا ) فلسطينية صدرت عن كبار و صغار المفاوضين أثناء المفاوضات ثبتت في محاضر الجلسات بـ ( نعم ) ..!! ، وكل ( لا ) اسرائيلية حتى و إن كانت ( لا ) الناهية أو النافية قبلها المفاوض الفلسطيني على أنها ( لا ) ، و أن عليه أن يقول ( حاضر ) ..!!

بعد 13 أيلول 1993 م لا يمكن الحديث عن " فتح " واحدة ، بل عن " فتوح " كثيرة لا رابط أو انسجام بينها في أغلب الأحيان ، فقد تحولت الحركة بفعل بعض قيادييها و الفوضى التنظيمية الداخلية إلى مجموعات متناثرة ، وانقسمت إلى أشتات تنظيمية مختلفة تعمل كل منها بوحي منفرد ، وبمعزل عن الآخرين .!

في 13 أيلول 1993 م كان اتفاق أوسلو الملعون الذي جاء بهذه العصابة .!

انه التاريخ الأنسب لاتفاق مثل هذا ، ولعصابة مثل هذه العصابة .!

لا أعتقد أن هناك تاريخا ( رقما ) أصح وأدق من هذا التاريخ ( الرقم ) .

اتفاق الشؤم يوقع في تاريخ الشؤم .!

انك لا تجد في الفندق طبقة بالرقم 13 ، ولا تجد في الطائرة كرسيا بالرقم 13 .!

والمطلوب رجل واحد ــ واحد فقط ــ ينزع من روزنامة تاريخ النضال الفلسطيني هذه الورقة ، فتزول وأصحابها وموقعوها ، ولا يبقى في الذاكرة الوطنية إلا نقطة سوداء صغيرة توحي بالعبر الكبيرة .!

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط