مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل المصالحة الفلسطينية شأناً فلسطينياً؟

بعد سبع سنوات من الانقسام الفلسطيني الداخلي, ونجاح حركتي فتح وحماس ومن داخل مدينة غزة التوقيع على اتفاق المصالحة والذي يستند إلى إقامة حكومة وحدة وطنية في غضون خمسة أسابيع وإجراء انتخابات عامة جديدة ترددت مقولة أن المصالحة الفلسطينية ليست شأناً فلسطينياً بل عربياً وإقليمياً ودولياً, وكأن من يرددها يريد أن يقول أن المصالحة غير ممكنة بل مستحيلة في ظل المصالح المتعارضة والمتناقضة فلسطينياً وعربياً وإقليمياً ودولياً, دون أن يدرك هؤلاء المرددين أن القضايا السياسية لأي مجتمع لا يمكن أن تتم بمعزل عن محيطها الخارجي, وأن مكونات القضايا السياسية هي مكونات ذاتية وموضوعية في الوقت نفسه, وفي هذا الصدد يمكن الرجوع إلى تعريف السياسة, والتي تعرف بأنها فن الممكن, وأنها تعني البحث عن تقاطع المصالح, أي أن التآمر السياسي من أجل تحقيق خدمة المصالح والأهداف المنشودة ليس مستبعداً في الشأن السياسي على صعيد الفكر والممارسة.

وعليه يمكن القول أن هذا الاتفاق, قد اتيح بفضل تقاطع مصالح نادر بين فتح وحماس, فحركة حماس تواقة لشيء وحيد وهو الدعم المالي من السلطة الفلسطينية, ليعوضها عن فقدان السند الاقتصادي والاستراتيجي في إيران وغياب مصادر الدخل الأخرى وعلى رأسها دول الخليج, أما من جانب الرئيس محمود عباس أبو مازن فالمصالحة تعد مرحلة ضرورية لاستكمال استنفاذ الخطوات مع مؤسسات الأمم المتحدة وأهمها أن يكون للشعب الفلسطيني قيادة موحدة وليس كيانين متخاصمين.

إن من يعتقد أن المصالحة يمكن أن تكون شأناً فلسطينياً فقط فهو مخطئ خاصة وأن الأطراف الفلسطينية ليست أطراف مستقلة لا على المستوى السياسي أو المالي بل لها تأثرات كبيرة بالمحيط, فالسلطة الفلسطينية ملتزمة باتفاقات سياسية وأمنية ومالية, وحركة حماس تحكمها موازين قوى وارتباطات بمحاور سياسية وأمنية ومالية, وبالتالي لا يمكن الحديث عن قرار فلسطيني مستقل مائة بالمائة, وهذا لا يعني أن واقع الشأن الفلسطيني محكوم بقراراته للغير ولا يستطيع أن يحلق بعيداً عن نفوذ وسيطرة المحيط بل يعني أن الشأن الفلسطيني يواجه تحديات كبيرة في اتخاذ القرارات الهامة والمصيرية.

إن تطبيق المصالحة تحتاج إلى صفاء النية والإرادة القوية, وغياب التدخلات الخارجية, فالشعب الفلسطيني مكتوى بنار الاحتلال والانقسام ويئن من وطأة الحصار والبطالة والجوع والمرض, لذلك لم يخرج مهللا ومبتهجا ليس لأنه لا يريد المصالحة.. لكن لأنه لدغ مرات ومرات من فشل جميع الاتفاقات السابقة, الأمر الذي يتطلب من حركتي فتح وحماس الوقوف أمام مسؤولياتهم أمام شعبهم, وأن يكون لديهما القدرة على انقاذ شعبنا وتجنيبه المخاطر واخراجه من حالة الاحباط اليأس .. من خلال قمع الشيطان الذي يكمن في التفاصيل وتجاوز أي عقبات, والسرعة في تشكيل حكومة التوافق ومكوناتها من الكفاءات الوطنية ومدى قدرتها على عبور هذه المرحلة الدقيقة والحساسة وانجاز ملفات الحريات و المصالحة المجتمعية والتحضير للانتخابات.

 

 

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط