مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل المجتمع الاسرائيلي تأقلم مع الفساد

هل المجتمع الاسرائيلي تأقلم مع الفساد

تاريخ النشر: 2019-03-03 | 11:06

على مدار العقود الماضية كان وما زال وجهان لاسرائيل ، الاول ديمقراطي داخلي و الثاني احتلالي استيطاني قمعي في كل ما يتعلق بالفسلطينيين والذي ليس له علاقة لا بديمقراطية او بحقوق انسان.

الوجه الاول قائم على اساس الفصل بين السلطات و تداول السلطة من الخلال الانتخابات و ضمان الحريات العامة على اعتبار ان الجميع سواسية امام القانون .
لذلك خلال السبعين عام الماضية اجريت الانتخابات اكثر من عشرين مرة اي بمعدل كل ثلاث سنوات مرة رغم ان القانون هو كل اربع سنوات، ولذلك ايضا تم التحقيق مع العشرات من قيادات الدولة بتهم الفساد او سوء استخدام السلطة او التحرش الجنسي.

جزء من هذه التحقيقات اجبرت بعض المسؤولين على الاستقالة من مناصبهم و جزء اخر تم تقديمه للمحاكمة انتهت بحبسه في المعتقل .
لقد ادخل السجن رئيس الدولة كتساف ورئيس الوزراء اولمرت و وزير الدخلية اريه درعي و غيرهم.

كان المجتمع الاسرائيلي لا يقبل الفساد من قبل مسؤوليه ، لذلك كان المسؤول بمجرد ان تحوم حوله الشبهات وقبل ان يتم تقديم لائحة اتهام ضده يتخلى عن منصبه لانه يدرك ان الشعب لا يمكن ان يقبل بمسؤول فاسد.

مع نتنياهو الذي توجه له عشرات التهم بالفساد الوضع يختلف ، حيث و بعد ان قرر المستشار القضائي توجيه لائحة اتهام له في بعض القضايا ما زال متمسكا في منصبه ومازال يتمتع بشعبية اكثر من غيره و يهاجم هو وقيادات حزبه مؤسسات الدولة من جهاز شرطة الى النيابة العامة الى الجهاز القضائي في مشهد غريب حيث رئيس الوزراء يهاجم مؤسسات الدولة التي يديرها و المؤتمن عليها لكن دون اي سلطة او قدرة على منعهم من التحقيق معه او توجيه لائحة اتهام ضده.

صحيح انه بعد ان اعلن عن تقديم لائحة اتهام له تأثرت شعبيته قليلا و لكن ليس اكثر من ٧٪؜ فقط، وصحيح ان هذه النسبة ستكون كافية اذا ما واصل تحالف الجنرالات مع لبيد في ( ازرق ابيض) التقدم ولكن لا يوجد حتى الان حراك شعبي قادر على اجباره عن التخلي عن منصبه و التفرغ للدفاع عن نفسة.
السؤال الذي يهمنا نحن الفلسطينيين من كل هذه التطورات الداخلية في اسرائيل و النتائج التي يمكن ان تتمخض عنها هذه الانتخابات هو كيف سينعكس ذلك على الوضع الفلسطيني.
هناك سيناريوهان لا ثالث لهما ، الاول هو نجاح نتنياهو و تحالف اليمين في تشكيل الحكومة القادمة رغم ما يوجه لنتنياهو من اتهامات بالفساد، وهذا احتمال اصبح اكثر ضعفا الان ولكنه ما زال ممكن.
و السيناريو الثاني هو ان ينجح تحالف الجنرالات بزعامة بني غانتس لتشكيل الحكومة القادمة مستندة على اصوات اليسار و الاصوات العربية و لكنها ستكون ايضا حكومة ضعيفة غير قادرة على اتخاذ قرارات استراتيجية .
هناك سيناريو ثالث هو اكثر صعوبه وهو ان يضطر بني غينتس التحالف مع الليكود لان كلاهما لا يستطيع تشكيل حكومة بعيدا عن الاخر.
هذا الخيار يواجه صعوبه حقيقية سيما ان تحالف الجنرالات مع لبيد ليس له اي هدف اخر سوى اسقاط نتنياهو و لا يجمع بينهم اي قاسم مشترك سوى هذا الهدف .

تحالفهم في نهاية الامر مع نتنياهو المتهم بالفساد سيشكل ضربة قاتله لهم. لكن في السياسة بشكل عام ، و الاسرائيلية بشكل خاص لا يوجد محرمات من الاجل الاحتفاظ او الوصول للسلطة.
على اية حال في اي من هذه السيناريوهات سواء كانت حكومة يمين بزعامة نتنياهو او حكومة وسط يسار بزعامة بني غانتس او يحدث المستحيل و يشكلون حكومة وحدة وطنية لن يتغير الحال معنا نحن الفلسطينيين.

اي كانت نتائج الانتخابات القادمة لن تغير من الواقع الفلسطيني بشيء . في احسن الاحوال سيبقى الوضع لما هو عليه الان ، هذا اذا ما اصبح اكثر سوء.
ان لم يرتب الفلسطينيون بيتهم لوحدهم و يوحدوا صفوفهم و يفكفكفوا ازماتهم لوحدهم و ينهوا انقسامهم لن ينفعهم احد و ستمضي الادارة الامريكية في تنفيذ مشروعها على الارض كما تفعل الان و سيبقى البعض منا يسجل البطولات و الانتصارات الوهمية.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط