مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل الحرب على غزة قادمة؟

هل الحرب على غزة قادمة؟

تاريخ النشر: 2016-12-23 | 13:13

ما عهدناه في الحروب الإسرائيلية السابقة هو قيام إسرائيل بمناورات تسبق حرباً ضروس على قطاع غزة. فالجيش الإسرائيلي على سبيل المثال قبل حربه الأخيرة على غزة عام 2014 أجرى تدريبات حاكت التي سبقت الحرب علي غزة في إطار "الجرف الصامد"، حيث شاركت قوات الجيش بمشاركة الدفاع المدني تدريبات واسعة النطاق لإخلاء اكبر عدد من الجرحى الإسرائيليين تحت دواعي تدريبات سنوية ضمن الخطة العسكرية لحفاظ علي جهوزية القوات ومحاولة الكشف عن أي نقاط قوة أو ضعف في الجبهة الفلسطينية الداخلية.

تهدف المناورات بحد ذاتها إلى طمأنة الشعب الإسرائيلي بأن الحكومة تبذل جهوداً كبيرة للحفاظ على أمن المستوطنين، وأنها على استعداد لخوض حروب ما تسميه بالإرهاب، وتعزيز كسب تأييد دولي لصالحها رغم الجرائم الحرب التي يتم ارتكابها بحق المدنيين، وانتزاع حقوق المدنيين في الأمن والسلامة.

لا شك أن التدريبات والمناورات التي يتم تنفيذها هي من أجل إخضاع قطاع غزة مجدداً للحرب. فالتقارير الإسرائيلية تؤكد امتلاك المقاومة في قطاع غزة ترسانة صواريخ ضخمة تضم صواريخ ثقيلة ذات جودة فائقة ومدمرة وذات تأثير قوي وخطير على الأمن الإسرائيلي، وهو الأمر الذي بالطبع يقلق إسرائيل ويؤرق مضاجعها إلى حد كبير.

ترجيء إسرائيل تطوير هذه الترسانة إلى زيادة التعاون مع جهات خارجية كإيران الذي نتج عنه تطوير منظومة سلاح بصواريخ ذات تقنيات عالية ودقيقة في قطاع غزة تصيب الأهداف بدقة ومستوى جودة عالٍ يخشى من التهور في استخدامها ضد أهداف حساسة في إسرائيل أو حتى ضد تجمعات السكان المدنيين. لذا تقوم إسرائيل بجمع التقارير الإستخبارتية بشكل مستمر عن مدى التطور في المنظومة العسكرية، وإطلاق التجارب الصاروخية في البحر.

كعادتها تقوم إسرائيل دوماً بتهويل الأمور من أجل كسب أكبر قدر من الدعم الدولي لها، وتعاطف المجتمع الدولي معها. ويتخذ هذا التهويل صوراً تقضي بتضخيم قدرات المقاومة مقارنة بإمكانيات وقدرات جيشه العسكرية الضخمة غير المسبوقة بالشرق الأوسط؛ بغرض تبرير ما تفعله قوات الاحتلال من قتل وتدمير في قطاع غزة، حيث تتحجج دائماً كي تبدأ عدوانها على قطاع غزة بذرائع واهية تستغلها لتشن عدوانها على وتبدأ حرب الإبادة على قطاع غزة في ظل إحباط سكان القطاع من صمت وتخاذل المجتمع الدولي غير القادر على حمايتهم من الحروب.

وبالنظر إلى الحروب الوحشية الثلاث على غزة وغير المسبوقة نجد أن حرب الجرف الصامد محطة مفصلية في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي تمثلت بالتصعيد غير المسبوق على يد جيش الإحتلال تجاوز في مداه مقارنة بما شهده قطاع غزة أثناء العدوان في حرب الرصاص المصبوب عام 2008 وعمود السحاب عام 2012. استخدمت فيهم إسرائيل أحدث أنواع الأسلحة وأكثرها قدرة على التدمير والقتل ضد المدنيين الفلسطينين وممتلكاتهم ومستخدمةً سلاحها الجوي والبري والبحري وإلقاء مئات الأطنان من الصواريخ والقذائف والتي استهدفت في معظمها المدنيين العُزل!

إن أهداف الحرب بحد ذاتها لا تخفى على أحد وهي تدمير المصانع والبنية التحتية للمجتمع الفلسطينى في قطاع غزة، الذي لا يحتمل الحرب التي لازال الغزيين يعانون ويلاتها حتى اللحظة، أهمها تعطيل إعادة الإعمار، والتدهور الاقتصادي غير المسبوق.

تتعدد الأصوات التي تحذر من تجدد الصراع في قطاع غزة في ظل الاستفزازات الإسرائيلية المستمرة في شكل إطلاق نار على مراكب الصيد في عرض البحر، وعلى المزارعين على الحدود الشرقية لقطاع غزة، إلى جانب استهداف أماكن المقاومة الفلسطينية في عدة أماكن منها منتصف قطاع غزة.

أما على الصعيد الدولي ففيه بعض المؤشرات التي ربما تكون دلالة على وجود حرب مرتقبة على قطاع غزة، وإن لم تكن في ضمن خطط الطواريء، ومن هذه المؤشرات تصريحات برنامج البنية التحتية وتطوير المخيمات في وكالة الغوث، أنهم بصدد تجهيز 50 مدرسة لاستيعاب لاجئين جراء الطوارئ من خلال حفر بئر مياه مع محطة تحلية في كل مدرسة وتوفير مراحيض كافية وطاقة شمسية ومولدات كهرباء ووحدات للمعاقين، بعد دروس مستفادة واستخلاص العبر من المرحلة السابقة والأزمات التي مر بها قطاع غزة سواء حروب أو كوارث.

إن الآثار الكارثية التي يخلفها العدوان على غزة رغم الصمود الأسطوري الذي يبديه أهل غزة في كل حرب، لازالت موجودة في صورة تدهور بائس في المجالات البيئية والصحية، والاقتصادية والاجتماعية.

إن القيادات الفلسطينية مطالبة بموقف فلسطيني موحد والإلتفاف حول بعضها، وحشد المؤسسات الدولية من أجل تحرك عربي وأممي في ظل الوعي الشعبي المدني المتنامي في الدول الغربية تجاه حماية المدنيين في قطاع غزة من صور العنصرية الإسرائيلية، وذلك من أجل حماية قطاع غزة من أي هجمات أو حروب محتملة من قبل الطرف الإسرائيلي، ووقف أي تصعيد يجول في النوايا فمن حق المدنيين العيش في سلام وكرامة والانتهاء من دوامات الصراع العنيفة المستمرة التي يتعرض لها.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط