مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل الأزهر "إمارة دينية مستقلة"؟

هل الأزهر "إمارة دينية مستقلة"؟

تاريخ النشر: 2018-11-02 | 13:44

عندما قررت المملكة العربية السعودية مواجهة التطرف والإرهاب من جذوره، أصدر الملك «سلمان بن عبدالعزيز» قراراً بإنشاء هيئة للتدقيق فى استخدامات الأحاديث النبوية.. وأسند هذه المهمة إلى وزارة الثقافة والإعلام السعودية، التى قالت إن: (هدف الهيئة هو القضاء على النصوص الكاذبة والمتطرفة وأى نصوص تتعارض مع تعاليم الإسلام وتبرر ارتكاب الجرائم والقتل وأعمال الإرهاب).. وأنهت السعودية مهام واستقلالية هيئة «الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر».. ثم قامت بتوقيف آلاف المدرسين ممن يتبنون أفكاراً إرهابية أو ينتمون للإخوان وصادرت الكتب التى تحتوى على مناهج تتبنى نفس الآراء.. حتى وصلنا إلى قرار الملك «سلمان» بالسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارات، وهنا خرج الأمين العام لهيئة «كبار العلماء» الدكتور «فهد الماجد»، ليقول: (إن علماء الشريعة كلهم قرروا أن تصرُّف الراعى على الرعية منوط بالمصلحة العامة للرعية، وعليه فإن «ولى الأمر لن يختار إلا الأنفع والأصلح بكل قراراته»)!.

ليؤكد «الماجد» -كما كتبت من قبل- أن «السلطة» هى الوحيدة القادرة على تغيير الفكر الدينى وتجديده، مهما كان مدججاً بفتاوى شاذة ومتخلفة تعود بالبلاد إلى أيام الجاهلية، فقرار حظر قيادة المرأة كان يستند إلى فتاوى هزلية، فقد تداول مجلس الإفتاء الأعلى فى السعودية قرارات تربط بين عذرية النساء والسماح لهن بقيادة السيارة، وصدرت فتوى تفيد بأن قيادة المرأة السيارة يقودها إلى ترك الحجاب والاختلاط بالرجال والخلوة المحرمة والسفر بدون محرم، وأنها من الديمقراطية الزائفة التى استوردها المسلمون من أعدائهم!.

لماذا أسرد هذه الوقائع التى جعلت «عاصمة الوهابية» تبدل جلدها، وتتحول تدريجياً -ولو شكلياً- إلى «دولة مدنية»، تمنح مواطنيها بعضاً من حقوق الإنسان؟.

أولاً لأن «الفكر الوهابى» كان الفيروس الذى نشر التطرف والإرهاب فى مصر تحديداً، وفى بعض الدول العربية، وهو من أدى إلى سقوط مصر فى قبضه «الفاشية الدينية» بحكم «الإخوان»، ثم بتكريس فكرة «تقديس التراث»، وتحويل بعض الأشخاص إلى أصنام، والركوع فى محراب «البخارى»، وسجن من يقترب من «البخارى» بالنقد أو يحاول إعمال العقل بزعم أنه «لا اجتهاد مع النص».. وهى القاعدة التى أصبح بعض علماء الأزهر يطبقونها على نصوص البخارى وليس على «النص القرآنى»!!.

وأمام تعنت الأزهر فى تنقية التراث الذى يحتوى نصوصاً دموية، تحلل (أكل الميت إن كان مسيحياً أو يهودياً أو كافراً.. إلخ)، لجأ المستشار «أحمد عبده ماهر»، إلى القضاء الإدارى للمطالبة بإلزام شيخ الأزهر بتنقية وتنقيح كتاب صحيح البخارى من الأحاديث المدسوسة، على حد وصفه.. وبعد حكم القضاء الإدارى برفض دعواه، قضت المحكمة الإدارية العليا بقبول طعنه على الحكم، الذى حمل رقم 987 لسنة 58 ق، واتهم «ماهر» فى طعنه شيخ الأزهر، ومشيخة الأزهر بالإهمال والمماطلة فى تنقية كتاب صحيح البخارى من الأحاديث المدسوسة والمنسوبة للنبى محمد صلى الله عليه وسلم، وأضاف أن هذه الأحاديث تطعن فى مصداقية القرآن الكريم، وتشكك فيه وتثير البلبلة فى عقول ونفوس المسلمين فى دينهم وكتابهم المقدس.

كل هذه المتاهة نعيشها لأن الدستور منح شيخ الأزهر «حصانة ضد العزل» تمكنه من حكم العباد وبالتالى البلاد مدى الحياة، ولأنه يصر على تقديس «التراث» الذى بدأت السعودية فى تحطيم أصنامه، رغم وجود «لجنة مشتركة» بين الأزهر والسعودية لتنقية الأحاديث النبوية، وكأننا ننتظر «الحذف والإضافة» من «الرياض».. فى الوقت الذى يطنطن فيه البعض بأننا بلد الأزهر «منارة الوسطية» وهى المنارة التى تضىء بحبس المفكرين والمجتهدين بقانون «ازدراء الأديان»، وتمتنع عن تكفير «داعش» الذى يعد «شرعنة للإرهاب»، وتناصب «السلطة المنتخبة» العداء، وتبقى على رؤوس الإخوان بداخل المشيخة، (رغم حكم المحكمة بأن الانتماء للإخوان تهمة مخلة بالشرف)، فى تناقض صارخ مع القانون والدستور!.

لقد خاض الدكتور «أحمد الطيب»، شيخ الأزهر، ومعه هيئة كبار العلماء، معركة «الطلاق الشفهى» بكل صلف وعناد مع القيادة السياسية والمجتمع بأكمله، بل ووصل الأمر بهم إلى حد اقتراح قانون يسمى «مكافحة الكراهية» كان كل هدفه مصادرة الحريات وتكميم الأفواه، بعدما أصبح «د. الطيب» لا يرى فى الكتاب والمجددين إلا مجموعة من «المهرطقين».. ربما يستوجب حرقهم علناً!.

ولن تتغير الصورة، وتكف الأعباء على القضاء، إلا حين يعيد «ولى الأمر» صياغه المشهد، ليعترف الجميع بأن الأزهر «مؤسسة» تابعة للدولة وليس «إمارة دينية»، وأن رجال الأزهر ليسوا مقدسين، وأن الإصلاح مرهون بإرادة «السلطة والشعب» وليس باللحى والألقاب.. وحين نعيد النظر فى «حصانة» شيخ الأزهر التى تحتاج إلى تعديل دستورى!!

عن الوطن المصرية

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط