مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل اقتربت الربع ساعة الأخيرة من الحرب على غزة؟

هل اقتربت الربع ساعة الأخيرة من الحرب على غزة؟

تاريخ النشر: 2025-01-15 | 14:30

تحت وطأة المعاناة الإنسانية المتصاعدة في غزة، يلوح في الأفق سؤال مُلحّ: هل نحن على أعتاب نهاية هذا الصراع الدامي؟ فالصور المأساوية للدمار والخسائر في الأرواح، والنداءات المستمرة لوقف إطلاق النار، ترسم لوحة قاتمة تثير تساؤلات حول جدوى استمرار هذه الحرب ومآلاتها، وقد بات نداء إنهاء الحرب في غزة، مطلبا هاما خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد الزيارة التي قام بها مؤخرًا أحد كبار المسؤولين الإنسانيين إلى القطاع، والتي دعا فيها بشكل عاجل إلى وقف إطلاق النار، مشددًا على الحاجة الماسة لحماية المدنيين وتسهيل إيصال المساعدات إلى من هم في أمس الحاجة إليها.
هنا غزة، حيث تحولت الشوارع إلى أنقاض، وشهدت المستشفيات تدفق الجرحى والضحايا والأطفال والنساء يعانون الأمرّ، فالحرب لا تميز بين مدني وعسكري، ويواجه السكان نقصاً حاداً في المياه والكهرباء والغذاء، وتتزايد المخاوف من انتشار الأمراض والأوبئة وتتواصل الانتهاكات ضد المدنيين، ويستمر القصف العشوائي للمناطق السكنية، وتتلاشى أحلام الأبرياء، وتتحول حياتهم إلى جحيم لا يطاق.
ووفقًا للإحصائيات الدولية، فقد أجبرت قوات الاحتلال مليوني مواطن، من أصل 2.2 مليون، على النزوح القسري منذ بداية الحرب، وحاليا هناك أكثر من 1.5 مليون نازح يقيمون في مراكز الإيواء، والمناطق العشوائية التي تقام فيها خيام النزوح، في وسط القطاع، ومنطقة مواصي خان يونس، وسبق وأن ذكر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن مؤشر غلاء المعيشة في غزة ارتفع بشكل حاد، وبلغت نسبته 490%، وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن هناك 12 ألف مريض على الأقل في غزة بحاجة للإجلاء الطبي، وقد توقفت عمليات الإجلاء الطبي، وباتت مقصورة على أعداد قليلة جدا، منذ أن أغلقت قوات الاحتلال معبر رفح البري الفاصل عن مصر.
وقد دعت منظمة الـ "يونيسيف" لوقف إطلاق النار الفوري في غزة وتحسين البيئة الأمنية، وناشدت جميع أطراف الصراع الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك وقف الهجمات على المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والبنية التحتية المدنية، وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، وتسهيل الوصول الإنساني السريع والآمن بدون عوائق.
وأصبح قرار وقف إطلاق النار في أسرع وقت أمرا ضروريا، خاصة مع وجود بوادر صفقة هدنة بين إسرائيل وحركة حماس، إذ يتبقى وصول المراحل النهائية من المحادثات حيز التنفيذ خلال أيام، وقد نعتبرها مجازا الربع ساعة الأخيرة من الحرب التي اقتربت على الانتهاء بشكل كبير.
ومن شأن هذا الاتفاق في مرحلته الأولى، توفير مهلة من الحرب لسكان غزة منذ أكثر من عام، وتوصيل المساعدات إليهم، والسماح لعمال الإغاثة بالوصول بأمان إلى المجتمعات التي يعتزمون خدمتها، والذي بموجبه يتم تسهيل وصول جميع مستلزمات المعيشة والحياة من مأكل وملابس ومياه نظيفة للمدنيين، والإفراج عن "عدة مئات" من السجناء الفلسطينيين في مقابل إطلاق سراح 33 رهينة محتجزين لدى حماس وحلفائها، كما قد يمتد الأمر إلى عودة الهدوء في القطاع المشتعل منذ عام وشهرين، وعودة الغزيين إلى بيوتهم وتعود الحياة إلى القطاع من جديد، ومن الممكن أن يتطور الوضع إلى التفكير الجدي في إعادة بناء غزة.
كما أن الجيش الإسرائيلي سيبدأ الانسحاب من المراكز السكانية خلال المرحلة الأولى من الاتفاق، لكنه سيبقى على طول الحدود بين غزة ومصر، في ممر فيلادلفيا.
وبفارغ الصبر ينتظر الغزيون، وبالأخص النازحين منهم انتهاء الحرب، والإعلان عن دخول التهدئة المرتقبة حيز التنفيذ، على أمل انتهاء معاناة الحرب المستمرة منذ 16 شهرا، ذاقوا خلالها ويلات الحرب والدمار، وعايشوا أوقاتا عصيبة لم تكن تراودهم في أسوأ أحلامهم، فهم يعيشون حالة من الترقب الحذر، متسائلين: متى يأتي اليوم الذي يعودون فيه إلى منازلهم المدمرة، ويستعيدون حياتهم الطبيعية؟ فهل تكون هذه التهدئة بداية لنهاية المعاناة، أم مجرد وقفة مؤقتة في طريق طويل وشائك؟!.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط