مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

هل اقتربت.."معركة حلب الكبرى"؟

هل اقتربت.."معركة حلب الكبرى"؟

تاريخ النشر: 2016-06-12 | 09:17

في وقت يجري التركيز فيه على سير معركة «منبج» بما هي الرهان الاميركي لإحراز نصر في تلك المدينة التي تحوّلت فيه الخطة الاميركية الرامية – في البداية – الى تحرير مدينة الرقة، ثم ما لبثت ان منحت الاولوية لمنبج, مُعلِلة ذلك بأن «ظروف» تحرير الرقة لم تتضح بعد، وفي الوقت الذي يحرز فيه الجيش السوري تقدماً ملحوظاً في سعيه للوصول الى بلدة الطبقة وخصوصاً مطارها العسكري الاستراتيجي بل الاكبر في سوريا، وسط ارتباك تركي واضح وتبريرات يريد السلطان العثماني الجديد إخفاء سقوط رهاناته وعدم التفات واشنطن الى خطوطه الحمراء، بل وتأكيدها ان قوات سوريا الديمقراطية ليست ارهابية (تقصد بذلك نواتها الصلبة وذات الاغلبية فيها, وهي قوات حماية الشعب الكردية YPG).. فضلاً عن «الاعلانات» المُفاجئة التي بدأت تُطلَق من لندن وخصوصاً باريس، حيث اعلنت العاصمتان (كل على حدة بالطبع ولكن تباعاً) ان قوات خاصة لهما، تعمل على الاراضي السورية هدفها ــ كما تقولان ــ تقديم «استشارات» لقوات سوريا الديمقراطية (..) بل ثمة مَن أكد ان فرنسا شرعت في اقامة قاعدة عسكرية لها في فيدرالية (روج آفا) المُعلنة من طرف واحد... منطقة حكم ذاتي، ما يؤشر الى تسارع التدخل الغربي في الأزمة السورية, وما يستبطنه ذلك من احتمالات لحدوث تغيير دراماتيكي في موازين القوى او قرب الكشف عن مخططات تريد عواصم الغرب الاستعماري الثلاث وضعها موضع التنفيذ على قاعدة «الأمر الواقع» والذي لا يعدو كونه تقسيماً لسوريا، إذا ما برزت «مناطق» جغرافية واسعة في الشمال والشرق السوريين, يُمكِن للغرب ان يتمترس فيها او يدعم نزعات «انفصالية» على ارضية عِرقية او طائفية او مذهبية او اثنية يتستر خلفها، كي لا يبدو وكأنه يدير ظهره لقرارات مجلس الأمن الدولي ازاء الأزمة السورية, والتي أكدت «كلها» على وحدة الاراضي السورية وعلمانية دولتها.

من هنا... فإن التطورات المتلاحقة، تعكس مدى الحاجة الى اعادة تصويب الاوضاع»الميدانية», بعد ان استغلّتها الاطراف الراعية والداعمة مالياً وعسكرياً ولوجستياً للجماعات الارهابية المسلحة...

«الهدنة» التي أُعلنت في 27 شباط الماضي، كي تُعيد ترتيب صفوفها والتزود بمزيد من الاسلحة والعتاد والمقاتلين,الذين تولّت أنقرة إرسالهم عبر حدودها، وهو الذي تجلّى على شكل اكثر وضوحاً في ريف حلب الجنوبي وسيطرة الجماعات المسلحة وعلى رأسها جبهة النصرة واحرار الشام والزنكي على خان طومان، فضلاً عن قصفهم الوحشي واليومي لاحياء حلب الغربية ومحاولاتهم اقتحامها,رغم أنها ا لم تنجح إلاّ إنها لم تتوقف ايضاً، ما أثار التساؤلات حول حكمة وصوابية قرار «الهدنة» الذي اتخذته موسكو اولاً ولاحقاً دمشق, في ظروف كانت ملائمة للتحالف السوري الروسي الايراني، وجاء قرار وقف الاعمال «العدائية»، مثابة «هدية» اسهمت واشنطن بِخُبث وسوء نيّة في الدفع اليها، كي تُساعد المسلّحين على التقاط انفاسهم والحؤول دون نجاح الجيش السوري في تطويق كامل احياء حلب الشرقية, بعد إحكام السيطرة على ممر الكاستيلو الذي كان متنفساً وطريقاً وحيداً لامدادات المسلحين.. فضلاً عن عدم التزام الولايات المتحدة حتى الان، بوعودها الضغط على الجماعات الموصوفة «معتدلة» في قاموسها الانتقائي، لفك ارتباطها مع جبهة النصرة واحرار الشام، بل دعمت (واشنطن وحلفاؤها في الاقليم) في شكل فاضح ما يقوم به «جيش الفتح» المُكوَّن من تحالف النصرة واحرار الشام مع التشكيلات «المعتدلة»، دون ان تأبه او تقيم وزناً لمطالبات موسكو او تهديداتها بالعودة الى قصف تلك التشكيلات، بعد ان لم يعد أهمية تذكر لما يسمى الهدنة, التي تخرقها الجماعات الارهابية باستمرار.

هنا يكمن أهمية للقاء الثلاثي الذي تم في العاصمة الايرانية طهران وضم الى جانب وزير الدفاع الايراني, وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، والوزير السوري فهد جاسم الفريج. حيث يدرك الجميع ان شويغو والفريج لم يذهبا الى طهران للنزهة او تزجية للوقت، بل بدا الاجتماع في حد ذاته مفاجأة وخصوصاً في توقيته, فضلاً عما انطوت عليه تصريحات الوزير المُضيف (الايراني) التي كانت مُحمّلة بالتهديد والوعيد ومُركِزة على تصميم التحالف على محاربة الارهاب، وإذا ما اضفنا اليها التصريحات الغاضبة بل والمحمولة على مرارة من غدر «الشريك الاميركي» التي ألمح اليها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في معرض اعلانه انتهاء «المهلة» التي منحتها موسكو لواشنطن كي «تُقنع» الفصائل المسلحة التي تعتبرها الاخيرة معتدلة بالابتعاد عن معسكرات ومواقع النصرة واحرار الشام، فإننا يمكن ان نكون أمام تطور ميداني استراتيجي, خصوصاً ان لافروف قال بما لا يدع مجالاً للشك, بأن روسيا لن تسمح بسقوط حلب, وستُقدِّم كل ما في استطاعتها للحؤول دون ذلك، وهذا كلام يرقى الى مستوى الانذار، والذي نحسب ان مداولات اجتماع طهران الثلاثي كانت تتمحور حوله, ما ينذر بأن المعركة الحاسمة والكبرى في حلب باتت مسألة وقت.

والسؤال ليس في ما إذا كانت ستندلع أم لا؟.. بل متى؟

عن الرأي الاردنية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط