مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل أصبحت السلطة الفلسطينية متفرجا سياسيا فيما يتعلق بقطاع غزة؟!

هل أصبحت السلطة الفلسطينية متفرجا سياسيا فيما يتعلق بقطاع غزة؟!

تاريخ النشر: 2021-11-18 | 04:42

كتب حسن عصفور/ اختتم مؤتمر "المانحين" مؤتمره الخاص بالعاصمة النرويجية يوم 17 نوفمبر 2021، وبعيدا عما اتفقوا عليه فيما يخص دعم وكالة الأونروا، او بحث سبل توفير الأموال للسلطة الفلسطينية، فقد كان ملفتا وضع فقرة خاصة حول قطاع غزة في البيان الختامي، حيث (أوصى الدول المانحة بزيادة المساعدات للسلطة الفلسطينية ومواصلة الدعم الإنساني والتنموي في جميع أنحاء فلسطين، بما في ذلك برامج النقد مقابل العمل، ودعم حزمة الأمم المتحدة للتدخلات الحاسمة في غزة والتي تهدف إلى الحفاظ على الهدوء، وتمويل آلية إعادة إعمار غزة).

في ذات التوقيت، أعلن سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري، عن "توقيع دولة قطر لاتفاقيات مع جمهورية مصر العربية الشقيقة، لتوريد الوقود ومواد البناء الأساسية لصالح قطاع غزة، مؤكدا أن هذه الجهود التعاونية المشتركة من شأنها أن تساهم في تحسين الظروف المعيشية"، ونوه لأهمية "تفاهمات التهدئة الحالية، وتسهيل حركة المسافرين عبر معبر رفح البري، والتواصل بين كافة الأطراف لتهدئة الأوضاع في المنطقة".

بالتأكيد، قد يكون ما ورد في بيان المانحين وبيان المريخي، مريحا الى أهل قطاع غزة من حيث الأمل الممكن لفك بعض من حصار ظالم قاتم مفروض منذ سنوات طويلة، ما بعد انقلاب حماس 2007، سواء تم الالتزام بما جاء في البيانيين أم جزء منها.

ولكن، مع تلك الإيجابية الإنسانية، وبتدقيق خاص، نجد أن هناك "ثغرة سياسية خطيرة"، تضمنها كلا البيانين، حيث تبين أن السلطة الفلسطينية، المفترض أنها ممثل الشعب في بقايا الوطن، والحكومة الرسمية المعترف بها، لم تكن طرفا حاضرا فيما حدث.

بيان المانحين وضع نصا خاصا حول قطاع غزة، في تمايز واضح، ما كان له أن يكون لو كان للسلطة الفلسطينية حضور مقنع في المؤتمر بأنها جهة التمثيل ذات الصلة، ليكون ما يتعلق بالدعم أو توفير الأموال سلة واحدة تقوم السلطة ذاتها، وفق تفاهم خاص بإعادة توزيعها بشكل يتفق والحاجة الخاصة، وليس فصل بند مالي خاص بالقطاع، في إيحاء ذي "دلالة سياسية خطيرة".

وجاء بيان الوزير القطري، ليضيف بعدا تحذيريا مضافا، عندما أعلن في أوسلو، عن اتفاق مع الشقيقة مصر حول اتفاق توريد الوقود ومواد البناء الأساسية، دون أي إشارة الى السلطة الفلسطينية وحكومتها، في تلك الاتفاقية، بل ان الوزير القطري تجاهل بشكل مثير وجود رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني وفريقه بالكامل، ولم يقم بـ "مجاملة ما" ليعلن عن قيامه بـ "إعلامهم" أو "التنسيق" معهم في تلك الاتفاقية أو التفاهم.

الحدثان، قد لا يصيبان السلطة الفلسطينية وحكومتها بأي من حالات الارتعاش السياسي، وبالقطع لن تجرؤ على "التذمر العلني" على تجاهلها الواضح فيما يتعلق بالتعامل مع القطاع، وكأنه لم يعد جزءا من مناطق تأثيرها العام، وسواء غضبت صمتا، أو لم تدرك أن الحدث يمثل "خرقا صريحا" للحالة التمثيلية، فما كان خطوة لا يجب ان تمر وكأنها مسألة عادية.

تزامن بيان المانحين والبيان القطري لتمايز قطاع غزة عن الضفة والقدس، وإهمال كلي للحكومة الرسمية مؤشر ان هناك ملامح بدأت في التحضير لمستقبل سياسي يتعامل مع حالة كيانية خاصة، وبظروف خاصة في القطاع، دون ربطها بأي صلة مع الحكومة المركزية.

موضوعيا، ما كان يجب أن تسمح الحكومة الفلسطينية بتمرير تلك الفقرة في بيان مؤتمر المانحين بصيغة تبدو وكان قطاع غزة منطقة "حكم ذاتي" خاص، وليس جزء من "الحكم الفلسطيني"، فيما جاء الموقف القطري ليدير ظهره كليا لها، وكأنها خارج كل حساب سياسي فيما يتعلق بالقطاع، بل ذهب ليتحدث عن تفصيليات خاصة، كحركة المسافرين عبر معبر رفح، وتفاهمات التهدئة، والتي لم تتطرق لها كلمة رئيس الحكومة الفلسطينية.

ما حدث، لا يمكن التعامل معه باعتباره قضية "فنية" خاصة بعملية إعادة الإعمار بعيدا عن "المركز التمثيلي"، بل هي ملمح سياسي يعلن بلا تردد أن السلطة لم تعد ممثلا رسميا لبقايا الوطن في الضفة وقطاع غزة، بل هي جزء من التمثيل.

والسؤال، هل وافقت السلطة وحكومتها على ذلك "التمايز السياسي"، وقبلت بأن تصبح متفرجا أو "محللا" لما سيكون لاحقا من تعامل مع قطاع غزة، فيما لو أنها ترفض ذلك، وصمتها جاء عن سوء تقدير وربما المفاجأة، فهل لها أن تعيد الاعتبار برسم قواعد عمل خاصة في التعامل مع قطاع غزة، والكف عن البقاء في مقعد المتفرجين، من خلال وضع آلية ما لما حدده "المانحين" من دعم خاص للقطاع، فيما تعلن رسميا تحفظها على السلوك القطري في الإعلان عن اتفاق دون تنسيق معها، أو إعلامها العلني وليس السري.

إن لم تسارع السلطة وحكومتها لتحديد موقفها مما حدث، فهي موضوعيا تصبح "شريكا عمليا" في خطوات تعزيز الكيانية الغزية على طريق الانفصالية الخاصة...دوما يقال "جهنم السياسية مبلطة بأصحاب النوايا الطيبة"، افتراضا أنهم غير ذلك!

ملاحظة: مسارعة الفصائل الفلسطينية بتمجيد العمل البطولي للطفل عمر أبو عصب متجاهلين جريمة إعدامه العلني، يمثل خدمة مجانية لهروب العدو القومي من جريمة المفترض أنها جريمة حرب..بطلوا صربعتكم الساذجة والمعروفة ليش!

تنويه خاص: تهديدات الرئيس محمود عباس المتواصلة بأنه لن يحتمل كذا وكذا تفقده الكثير..إما أن يكف عن الكلام ويترك هيك طخ حكي لغيره، أو ينفذ خطوة عملية واحدة عشان الناس بعدها تحسب حساب جدي لكلامه..غير هيك اسمه "نق" مش أكتر!

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط